أقيم المعرض السنوي الواحد والعشرون للحيوانات الأليفة في دبي فيستيفال سيتي بمشاركة عدد كبير من المؤسسات العامة والخاصة والحكومية وعدد من الهواة ومقتني الحيوانات الأليفة في دبي.

تضمنت المشاركات شرطة دبي التي قدمت عددا من العروض المتميزة لكلاب الشرطة كما تضمنت مشاركات لجمارك دبي وادارة خدمات الصحة العامة في بلدية دبي التي قدمت الخدمات الميدانية عن طريق قسم الخدمات البيطرية في بلدية دبي. بدأت الفعاليات في التاسعة صباحاً بتنظيم جيد من فيستيفال سيتي حيث تم تخصيص ساحة كبيرة لانتظار السيارات وتحديد المداخل الخاصة بالمشاة وفصلها عن مداخل السيارات بالحواجز الحديدية كما تم تخصيص مدرجات متسعة للجمهور المشارك.

اشتملت الأنشطة على عروض لكلاب الشرطة قدمتها شرطة دبي تضمنت مساهمة الكلاب في تحديد أماكن الأشخاص المفقودين في الحوادث والمساعدة في العثور على المواد الممنوع حيازتها قانوناً مثل المتفجرات والمواد المخدرة كما قدمت كلاب الشرطة عرضاً لدورها في تعقب العناصر المشاركة في أعمال الشغب والقبض عليها.

شاركت إدارة الخدمات البيطرية بجناح خاص قامت من خلاله بتقديم الاستشارات البيطرية اللازمة للمشاركين وإرشاد الهواة إلى الطرق الصحية السليمة للاعتناء بالحيوانات المنزلية الأليفة.

يقول هاشم العوضي رئيس قسم الخدمات البيطرية في إدارة الصحة العامة ببلدية دبي إن هذه المشاركة تستهدف توعية الجمهور بأهمية تسجيل الحيوانات بمجرد إنهائها الشهر الثالث من العمر أيضاً يحذر من انتقال بعض الأمراض من الحيوان إلى الإنسان نتيجة التعامل غير الواعي مع الكلاب والقطط.

ينصح العوضي بشراء الحيوانات من مصادر مرخصة والتقيد ببرنامج التحصينات الدوري والاهتمام بتنظيف اليدين بعد ملامسة الحيوانات وعدم تركها في المنزل عند السفر وعدم اصطحاب الحيوانات إلى الشواطئ والحدائق والمتنزهات العامة والاهتمام بملاحظة أية علامات مرضية أو تغيرات سلوكية قد تطرأ على الحيوانات واستشارة الطبيب البيطري فيها فوراً تجنباً لانتقال أية عدوى إلى الإنسان. ويضيف أن مشاركة هذا العام تأتي تحت عنوان «نحو وسط خال من الأمراض الحيوانية والمشتركة» ويقوم الأطباء من فريق العمل بتسجيل الحيوانات وإعطائها التطعيم اللازم وإجراء الفحص البيطري ووصف العلاج إذا لزم وذلك نظير رسوم رمزية.

جديد وغريب

انتشرت الكلاب من كل الأنواع في ساحة العرض وتنافست العائلات في تقديم كل ما هو جديد وغريب من الفصائل النادرة وكانت الفصيلة الأكثر حضوراً هي النوع الألماني الشهير «جيرمان شيبرد» وبعض الأنواع الأوروبية صغيرة الحجم بالإضافة إلى الفصائل الأمريكية الضخمة والفرنسية بالغة الصغر.

الدكتور أحمد عثمان حضر للمعرض مع أفراد أسرته مصطحبين كلباً ضخماً من فصيلة «جولدن ريتريفر» يقول عنه إنه حيوان أمريكي المنشأ يجيد التعايش في معظم البيئات وهو بالغ الذكاء وسريع الحركة يتميز عن غيره من الفصائل باللون الذهبي الذي يغطي الجسم بالكامل وهو يصل في ضخامة الجسم لمعدلات كبيرة ويضيف أنه يهوى تربية الكلاب منذ صغره ويفهم طبيعة هذه الحيوانات وبالتالي لم يجد أية صعوبة في إقناع أفراد أسرته بتربيته.

ويذكر الدكتور أحمد ؟ وهو طبيب أسنان ؟ أن علاقة الحيوان بالإنسان لابد أن تحكمها الضوابط الصحية حتى لا تؤدي هذه العلاقة إلى وقوع أضرار صحية للإنسان ويؤكد أن تسجيل الحيوان ومتابعة التطعيمات حسب العمر يجنب الإنسان مشكلات العدوى ويشير إلى ضرورة تعليم الأطفال كيفية التعامل السليم مع الكلاب وعدم إيذائها وعدم إزعاجها أثناء نومها أو تناولها الطعام وينصح باستخدام الكمامة الواقية عند خروج المربي مع الكلب إلى المناطق المفتوحة.

وفي أرجاء المعرض تنافس أيضاً هواة تربية الكلاب الصغيرة في إلباسها الألوان اللافتة وتراوحت بين الأزرق والأحمر والوردي والبرتقالي كما ظهرت العلاقة القوية بين الفصائل الضخمة والأطفال دون الثانية وكثرت المداعبات بينهما بشكل لافت. وانتهزت المكتبات المتخصصة في كتب تربية الحيوانات الفرصة لعرض بضائعها من المراجع والمجلات التي تتناول بالشرح أسس رعاية الحيوانات الأليفة.

وفي أركان ساحة العرض ظهرت منصات الشركات المتخصصة في طعام الحيوانات الأليفة تحاول كل منها جذب الزبائن إلى منتجاتها بشتى الطرق. ومع الأعداد الضخمة من الحيوانات الموجودة في ساحة العرض ظهرت «تحرشات» متعددة الأنواع بين بعض الحيوانات كان أغلبها على سبيل الدعابة.

بينولي طفلة اصطحبت كلبها الصغير في عربة أطفال لتشارك في فعاليات المعرض تقول أن هذا النوع من كلاب هادئ الطباع ويحب العيش في هدوء تام وهو من الفصائل التي تعتبر نادرة إلى حد ما ويفضل العيش في الأجواء الباردة. تضيف أنها تعلمت من والدها كيفية رعايته وتحرص على تقديم الوجبات في المواعيد المناسبة كما تحرص على مراعاة قواعد النظافة العامة عند اللعب معه.

أيمن حجازي