عبر المترجمون الإماراتيون عن امتنانهم العميق لمشروع (كلمة) الذي أطلقته هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، على بادرته الرائدة في دعم حركة الترجمة الإماراتية، وذلك عن طريق دعم المترجمين الإماراتيين، والتركيز على جهودهم في هذا المجال، وتحفيزهم على الترجمة، ونشر الكتب التي قاموا بترجمتها، لكي يجدوا المكان الذي يستحقونه بين المترجمين العرب ولكي يضعوا بصمة إماراتية في كل مجال من مجالات الإبداع الإنساني.
وكانت (كلمة) قد أعلنت مؤخراً عن تعاونها مع المترجم الإماراتي المعروف شهاب غانم في إصدار ترجمته لديوان الشاعر الهندي ساستشيدانندان (كيف انتحرمايكوفسكي؟)، وكذلك مع المترجمة ظبية خميس بترجمة (التعليم وقيمة الحياة) و(تأملات فبي الرغبه)، ومع المترجمة د. منى البحر في ترجمتها لكتاب (الجسد والنظرية الإجتماعية) ثم د. حصة لوتاه في ترجمتها كتاب (داخل الموسيقى).وقد أشاد المترجم الإماراتي شهاب غانم بمشروع (كلمة) قائلاً: مشروع كلمة مشروع حضاري هام على مستوى العالم العربي بشكل عام والإمارات بشكل خاص، وهو يعيد إلى الأذهان كيف تقدمت الحضارة العربية الإسلامية في العصر العباسي وبالذات في زمن المأمون من خلال ترجمة ما لدى الشعوب الأخرى من الكتب العلمية، ونحن في أمس الحاجة في فترة تخلفنا العلمي الراهن إلى مشاريع مثل مشروع كلمة لنقل نخبة متميزة من علوم وآداب الشعوب الأخرى إلى أمتنا وتشجيع القراءة وتسهيلها.
ورغم أنه مازال في أول الطريق إلا أن نشاط القائمين عليه يبشر بخير كثير، وهذا بات واضحا من خلال تمحيص اختيار ما يترجم من الكتب وأيضا من اختيار المترجمين القديرين، كما أنني متأكد من ان المشروع يهتم بشكل خاص بالمترجم الإماراتي ولذلك فقد قدمت ترجمة لمختارات من شعر الشاعر الهندي الكبير ك. ساتشدناندن في مجموعة بعنوان (كيف انتحر مايكوفسكي؟ ) وهي من خير ما ترجمت، وأي عمل جاد من مترجم إماراتي سيحظى بنفس القبول والاهتمام.أما الدكتورة منى البحر فقد علقت بالتالي: إن الترجمة الاماراتية بدون شك بحاجة لمشروع مثل كلمة، فهي سوف تشجع وتحفز من خلال هذا المشروع النبيل وبدلا من ان تكون عبارة عن جهود فردية مبعثرة سوف يعمل مشروع كلمة على تنظيمها وإظهارها للعالم بشكل حرفي وعلى مستوى راق، وبدون شك فقد أضاف المشروع الكثير للثقافة المحلية ونتوقع منه إضافة أكبر في السنوات القادمة إذ جعل تراث الآخر في متناول يد كثير من الباحثين والمثقفين، وقد كانت الترجمة وما زالت إحدى وسائل التلاقح الثقافي التي تقرب بين الشعوب.
وإن مشروع كلمة بخياراته المتنوعة من الكتب وبأستقطابة المترجمين المتميزين محليا وعربيا سوف يعمل بدون شك على لعب دورا مهما في عملية التبادل الثقافي بيننا وبين الآخر، وأود أن أضيف هنا، أنه لتكتمل هذه الصورة يجب أن يفكر القائمون على المشروع بتوسيع دائرة الترجمة وعدم حصر الترجمة على الكتب باللغة الأنجليزية فقط ولكن تضمين الكتب المكتوبة باللغات الأخرى كالفرنسية والألمانية وغيرها من اللغات، وهذا ما يفعله مشروع كلمة للترجمة، وأنا منذ بدء تعاملي مع مشروع كلمة أستطيع أن أقول وبكل ثقة؛ نعم.. مشروع كلمة دعم المترجم الإماراتي.
أبو ظبي - «البيان»


