يقول اللّى سَهَرْ ليله لحاله
وحاله ما هي بْخير وْسهاله
يطيّب بالقصيد أفْحَل جروحه
من أفكاره ووَحْيٍ من خياله
يذود الهَمّ من بين الحنايا
ويَرْسِم للعنا في الوَجْه هاله
ويقْطِف دمعته من جفْن عينه
عسى ما تنتهي في الخَدّ عاله
تناديني المبادي في ضميري
عن المِقْفي جفا ما لك وما له
وْيسْألني الرفيق اللى أعِزّه
واطيِّبْ خاطره واضْحَك قباله
وْيسْألني السّفِيْه بِكُلّ قُبْحٍ
وأَرْفُض أنْ أُجاوِبَهُ سُؤاله
على طِيْب الخصايل و المكارم
يربّيني أبوي بْطِيْب فاله
كبَرْت وْصِرْت في عينه مراده
ألَبّي صوته وْأرْفَعْ عقاله
تنقّى خالي وْجَدّي لأنّه
يعَرْف إن الوَلَد يتْبَع خَوَاله
وانا يا بُوي لو سَوّيت لاجْلك
حَشَا والله ما اوفّي الجمَاله
أعيش بْهَالحياه وكل هَمّي
رضى يرضي عليّ الله جلاله
أكبّر و ارْكَع و أسْجِد و أدعي
عساه يْكون راضي للثماله
يعيش الرَّجْل في الدنيا ويعْرِف
إذا بَرّ الأهَلْ بَرّوا عياله
وْحِنّا نتْبَع الهادي (محمَّد)
ونُؤْمِن بالّذي تحوي الرساله
إلهي عفوك أكْبَرْ من ذنوبي
وميزانك تَرجِّحْه العداله
أنا عَبْدِك وابِنْ عَبْدِك فقيرك
دخيلك دِلّني دَرْب الشكاله
تغوص الناس في عَرْضي وتبْذِل
وبالي ضَرّني كِثْر إنشغاله
يَقُولونَ افْتِراءٍ في خِصَالي
أَليس النّمُ مِن طَبْع الحُثالَه
و انا واثق من أخلاقي ونَفْسي
وْطَبْعي ما بادَوِّرْ عن بداله
أحِطّ الجار في عيني وعيني
وسابِع جَار أسْأل كيف حاله
وضيفي أكْرِمِه باسْمَن حلالي
له الفنجال ما اقَرِّبْ بياله
واذا المحتاج نادى مِحْسِنِيْنه
عطيته دون مِنّه أو فسَاله
أصون بْصاحبي لو كان غايب
واذا يَحْضِر أنا روحي فدا له
وكافِل لي يتيمٍ ماتوا أهْله
ينادي المِسْلِمِيْن وْقِلْت أنا له
وانا مِتْيَتِّمْ عْلومٍ رِدِيّه
وَلا لي في سواليف النذاله
أصِبّ الدَّمْع في خوفي من الله
و أعْقِد في رجاه أمْتَن حباله
أزِكّي ما وجَبْ من طِيْب مالي
وَلا هَمّيت من يبخل بماله
ولكنّ البشَر قالوا وقالوا
وانا عن حَكْيهم ما ني بداله
صبَرْت وعَلّني بالصبر ألقى
جزا قلبٍ يدَوِّرْ عن مناله
مادام إنّي وريث أهْل المكارم
(مناصير) الفَخَر قِدْم البساله
باعِيْش و باتْرِك العَالَم تِكَلَّمْ
وكلٍ في الحَكِيْ خَصَّصْ مجاله
أبوي اختار أخوالي لأنّه
يعَرْف إن الوَلَد يطْلَعْ لخَاله