على ذات المطار اللى لفيته قَبْل تِسْع سْنين

وانا تخْنِقْني العَبْرَه على (مَيْثَا) وْذِكْراها

ذكَرْت الدَّمْعَه اللى عقْبَها ما غَمّضَت لي عين

تهاوَت دنيتي مَعْها من اقصاها إلى اقصاها

فديت العين يا اللى ما شَراتِكْ قِدْ مشَى في العين

يا أطْهَر من بواكير الغمام اللى انتِثَرْ ماها

تأنِّبْني الليالي.. من هَذاك اليوم لين الحين

ولو أنْسى ثواني .. دَمْعِتِكْ .. يا كيف بانساها؟

فديتك.. كَنّ ما حولي سواك مْن البشَر غالين

ولو كانوا ـ فَرَضْنا ـ قِمّتِكْ من هو بيرقاها؟

تِفَرِّقْنَا الليالي والدروب وْنازحات البين

تصَبِّح عيني الفرقا وتقْراني وأقراها

فديتك والهواجس لا سَرَتْ بي تَعْرفين لْ.. وين

تِيِمِّك .. من (ألِفْ) ترحالها حتى إلى (ياها)

سرَيْتِك لانّك الدَّرْب الوحيد اللي مَاْ مِنْه اثنين

فدا بَسْمَتْك كم وَجْهٍ.. حروفه ما تهجّاها

أدوِّرْ لاقْصَر دْروب المساري من يسار.. يْمين

نسيت طْوالها اللى تْقَاصَرَتْ من عَذْب نجواها

وتِسْع سْنين.. والمرفأ من الغايب خِلِيّ يْدين

ومُبْ كيفك إذا تقوى الليالي أو.. مَاْ تقواها

وْتِسْع سْنين والمسرى مَلَلْ وِحْكايةٍ مَا تْزِيْن

نواح الريح.. تبْداه المحاني.. لو.. تناساها

على مِيْعادَها تَلْفي الهواجس.. واتّوَقَّظْ عين

وَلا امداني بكا الغصّات لين أخْلو وَلا امداها

أنا ما هَدّني.. إلاّ البياض.. وْقَسْوَة المِقْفين

إذا ما غَمّضوا وآنا عيوني الغَمْض ما ياها

وْمِنْ حَوْلين وِبْرود المشاعر صار له حَوْلين

وانا لا خَلّصوا تسعين عِذْر آرِدّ.. وابداها

وْمَرّوا مثلما مَرّ الكرام اللى عَ نَقْو الهِيْن

وانا عيني صراع الكبريا والحِزْن.. بَكّاها

مصير الحَيّ يِتْلاقى.. نَعَم.. شَكْلِه بيوم الدِّيْن

هنا الفرقا.. تشتِّتْ بالدروب وْتَخْذِلْ خْطاها

تمَنّيته .. ولكِنّ الليالي .. ما تقول: آمين

بَعَضْ الاشيا على النايف ترى ما ياصل مْداها

وْعَلى ذات المطار اللى لفيته قَبْل تِسْع سْنين

بكيت .. وْحَقّها (مَيْثَا).. إذا أبكي لذِكْراها