طالب عدد من القيادات اليهودية في لندن وأوربا بوقف عرض مسرحية سبعة أطفال يهود، المعروضة حاليا على احد مسارح العاصمة البريطانية لندن، بتهمة الحض على معاداة السامية والكراهية لدولة إسرائيل، وضمت القائمة عددا من أعضاء البرلمان والأحزاب البريطانية.

وقال خطاب نشر في صحيفة الديلي تلجراف البريطانية انهم يطالبون بوقف عرض المسرحية علي مسرح رويال كورت احد أهم المسارح بميدان سالون في العاصمة البريطانية لندن حيث تنقل المسرحية عن العائلات اليهودية والإسرائيلية بشكل خاص تعليم أبنائهم بوجوب كره العرب. كما اتهم الخطاب كاتبة المسرحية كاريل تشرشل البالغة من العمر 70 عاما بأنها موالية للعرب وغزة بشكل خاص وتتضامن مع المجموعات الإرهابية الموجودة في قطاع غزة، وأنها تقوم بتزوير التاريخ وان العمل المسرحي الذي يعرض غير متوازن على الإطلاق ويجب وقفة.

وقال المؤيدون ومن بينهم عدد من الكتاب والفنانين إن العمل المسرحي يركز على طبيعة الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين وانه يأتي بعد إحداث غزة ليزيد من العداء لليهود وإسرائيل وتبني موقف واحد من الصراع بين الفلسطينيين واليهود وهو ما يعد عملا غير لائقا للعرض في بريطانيا.

وأشاروا وعددهم 60 شخصا، إلى أنهم يعتقدون ضرورة وقف العمل بشكل فوري ومساءلة كاتبته بتهمة العداء للسامية حيث تتناول المسرحية في عشر دقائق العديد من المواقف التي تنقد فيها سياسية إسرائيل وتعد مسرحية 7 أطفال يهود - من أجل غزة التي ألفتها الكاتبة المسرحية البريطانية كاريل تشرشل صورة للعمل المسرحي البعيد عن الخوف والضغوط والابتزاز لتشكل استجابة سريعة لما جرى في غزة في الأسابيع الأخيرة على حد قول الكاتبة التي تأثرت من البطش الإسرائيلي والدماء والأطفال والقتلى والدمار ولم تستطع تحمل الأكاذيب والادعاءات الإسرائيلية عن الحرب فقررت كشف زيفها، وعبرت عن الانزعاج والضيق والغضب والحزن الذي أحس به كثيرون مما جرى.

وتسترجع تشرشل في المسرحية مقولات إسرائيلية وصهيونية في مرحلة التأسيس والحروب مثل: «قل لها إنها الأرض التي منحنا إياها الرب قل لها عن القدس» وكذلك «قل لها انهم بدو، بدو هكذا هم يرتحلون من مكان لآخر»، و«قل لها مجدداً انها أرضنا الموعودة»، «قل لها إننا نحتاج إلى الجدار لنبقى آمنين، قل لها انهم يريدون رمينا في البحر وتصور العدوان الإسرائيلي على غزة لتنقل كلمات يرددها الإسرائيليون «قل لها انها لا تستطيع مشاهدة الأخبار.

قل لها انهم يهاجمون بالصواريخ، لا تخِفها. قل لها ان مقاتلي حماس قُتلوا، قل لها انهم إرهابيون، لا، لا تقل لها عن عائلات الفتيات اللواتي قتلن، قل لها ألا تصدق ما تشاهده في التلفزيون، قل لها إننا قتلنا الرضع بطريق الخطأ.. عندما رأيت جثث الشرطة، قل لها انهم حيوانات، أي العرب، وأهالي غزة يعيشون بين الأنقاض».

وكانت الخارجية البريطانية قد رعت قبل يومين مؤتمر حول العداء للسامية خرج ب35 توصية طالبت بضرورة وقف أي عمل ينتقد اليهود وإسرائيل حيث طالب 120 من الوفود المشاركة بضرورة التصدي لكافة الإعمال التي تهاجم إسرائيل وسياستها بصفتها دولة يهودية واعتبار من يحالف ذلك من الحكومات وأعضاء البرلمان في إي دولة وكذلك وسائل الأعلام عملا معاديا للسامية يستوجب العقاب القانوني.

فقد لوحظ أن العداء للسامية بدا يتصاعد بشكل كبير في الآونة الأخيرة وهو ما يستوجب ضروه التصدي لهذه الظاهرة ومنعها حيث لاحظنا التصاعد الدراماتيكي لها في الآونة الأخيرة وزادت أعمال العداء والكراهية والاعتداء على ممتلكات اليهود ومؤسساتهم الدينية وكذلك العداء لدولة إسرائيل وهو ما يدعونا للتحذير من تلك الأعمال.

وقال البيان حرفيا: إننا ندق جرس الإنذار لتلك الدول التي تدعم العداء للسامية والعداء لليهود ودولة إسرائيل، ومن يخططون للإبادة الجماعية للجنس السامي خاصة وان الأمر يستوجب التصدي لكافة الاعمال التي تساعد على زيادة الظاهرة ومن بينها ضرورة إجبار الحكومات على منع وسائل الإعلام والانترنت من بث إيه مواد تساهم في العداء لإسرائيل لذا قررنا بصفتنا وفودا برلمانية وقانونية وضع 35 خطوة يجب على الحكومات تفعيلها لمنع العداء للسامية وإسرائيل في العالم، وذلك من خلال دعوة الحكومات الإقليمية ومنظمات المجتمع المدني لرصد أي عداء للسامية والتصدي له.

الخطوة الأولى: يجب على جميع البرلمانين في العالم العمل على مواجهة تلك الظاهرة والتصدي لها وعدم الظهور في أي نشاط سياسي معاد لدولة إسرائيل ويزيد الكراهية لها ولليهود.

الخطوة الثانية: على البرلمانين في بريطانيا والعالم الحديث عن خطورة العداء للسامية والعنصرية بشكل مباشر لمنعها ومنع الكراهية لأي أقلية.

الخطوة الثالثة: مطالبة الحكومات الغربية بالتصدي وتحدي أي رئيس أو زعيم أجنبي ينكر أو يشكك في الهولوكوست كما يجب على الأمم المتحدة معاقبة أي دولة عضو بها تشكك في حقيقة مذابح اليهود أو تحاول التشكيك في أرقام القتلى على أيدي النازية، كما يجب عليها أن تأخذ تعهدا من الدول الأعضاء بعدم المشاركة أو السماح بأيه أعمال معادية.

ومنها على سبيل المثال رفع شعارات معادية لإسرائيل مع تأكيد جميع الدول على القيام بذلك دون تردد، على اعتبار ان العداء للسامية واليهود والتحريض على دولة إسرائيل يعتبر نوعا من أنواع العنصرية، وطالب الإعلان، في بندة الثامن، دول الاتحاد الأوربي بمنع أي عمل معاد للسامية، وعلى جميع وزراء الاتحاد الأوروبي سرعة التحرك للتصدي لإعلان لندن لمكافحة السامية.

لندن: جمال شاهين