احتفاءً باليوم العالمي للمرأة، الذي يوافق الثامن من مارس من كل عام، ينظم مهرجان دبي الدولي للشعر 2009، الذي يعقد في الفترة ما بين الرابع والعاشر من مارس المقبل، أمسية خاصة للشعر النسائي في دولة الإمارات العربية والعالم العربي والعالم تشارك فيها نخبة متميزة من الشاعرات العربيات والعالميات.
وقال علي الشعالي المدير التنفيذي لمهرجان دبي الدولي للشعر: إن المهرجان لا يؤمن بالتمييز الإبداعي بين البشر على أساس الجنس أو العرق، وليس منطقياً أن يكون هناك قصيدة مذكرة وقصيدة مؤنثة فنحن نؤمن أن الشعر جوهر إنساني لا ينطلق من مفاهيم الذكورة أو الأنوثة ولا ينطلق من قواعد بيولوجية، ولكن الواقع التاريخي العربي والعالمي، يجعلنا، نقبل ـ ولو بتحفظ- مصطلح الشعر النسوي.
وأضاف الشعالي: مع ذلك فإن المهرجان ـ إيماناً منه بضرورة الاهتمام بالمرأة وتشجيعها على الإبداع - يحتفل معها بيومها العالمي بطريقة تناسب إبداع الأنامل المرهفة فينظم للأصوات الشعرية من نساء الإمارات والعالم في الثامن من مارس، تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً أمسية خاصة في جمعية النهضة النسائية في دبي، تشارك فيها نخبة كبيرة من الشاعرات من أمثال شيخة المطيري (الإمارات)، وأمل مرزوق (البحرين)، ود. إنعام بيوض (الجزائر)، وهالة محمد (سوريا)، وهدى السعدي (الإمارات)، وفاتحة مرشيد (المغرب).
وقال الشعالي:إن الحركة الشعرية العربية تعرف الآن أسماء شاعرات كبيرات أثرين بقصائدهن الإنسانية والفنية الفضاء الشعري، وإذ ينظم المهرجان أمسية خاصة للشاعرات فإنه لا يفصلهن عن الفضاء العام للأمسيات والندوات الخاصة بالمهرجان، فللمرأة حضورها الواضح في الفعاليات، ولكنه فقط يحتفي باليوم العالمي للمرأة.
معتبراً أن دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام ودبي بشكل خاص لا تعرف ذلك التميز الفاصل بين إبداع الرجل وإبداع المرأة. فالكل في معيار التفوق سواء، وذلك بفضل رؤية القيادة الحكيمة للدولة وبفضل زيادة وعي المجتمع الإماراتي بأهمية الدور الذي تلعبه المرأة في النهضة الشاملة في الدولة.
وأكد الشعالي أن اهتمام المهرجان بشعر المرأة يأتي ترجمة لاهتمام المجتمع بدور المرأة سياسياً وثقافياً واجتماعياً، مشيراً إلى أن الإمارات شهدت في الآونة الأخيرة حراكاً سياسياً بانتخاب أول عضو بالمجلس الوطني من النساء، بالإضافة إلى وجود أكثر من وزيرة في مجلس الوزراء، وهن يعملن لا بوصفهن نساء يحملن حقائب وزارية بل باعتبارهن وزيرات في مناصب سياسية.
واختتم الشعالي قائلاً : إن الأصوات المشاركة في الأمسية لها باع طويل في الحركة الشعرية، وهي تمثل بصدق التطور الفني للقصيدة العربية والعالمية التي تتمثل الزمن وصيرورته، والواقع وتحولاته بوعي واقتدار. كما أنها تمثل كل أطياف المشهد الشعري من حيث نوع القصيدة وطرائق إبداعها، مشيرا إلى انه سيتم تقديم بعض الرؤى النقدية حول قصائد الشاعرات لإضاءتها نقديا أمام جمهور الأمسية من النساء.
يشار إلى أن الدورة الأولى لمهرجان دبي الدولي للشعر ستضم مجموعة من الفعاليات المتنوعة والتي تتراوح ما بين الجلسات الرئيسية وورش العمل وجلسات القراءة والاستماع وأمسيات شعرية وموسيقية إضافة إلى فعالية «سوق عكاظ» التي ستعيد إلى الأذهان صورة الساحة الشعرية الثرية بالمشاركات والفعاليات.
حيث حرصت القبائل والعشائر على التواتر على هذه السوق الأدبية المهمة، في حين ستتنوع مواقع فعاليات المهرجان لتشمل عددا من المراكز التجارية في دبي مثل دبي مول، ودبي فيستفال سيتي، إضافة إلى مدينة جميرا، وبيت الشعر، ومركز دبي التجاري.
