تحظى قضية حماية السواحل البحرية في الساحل الشرقي باهتمام وطني كبير وبخاصة في ظل التحديات البيئة التي تواجهها البيئة الساحلية في المنطقة، حيث أطلقت هذه السنة وللمرة الثانية عشرة على التوالي حملة يوم البيئة الوطني تحت شعار «نحو تنمية مستدامة لسواحلنا» الأمر الذي حفز الجهود الوطنية المحلية في إمارة الفجيرة نحو حماية بيئتنا الساحلية، عبر مبادرات مميزة وتوعية شاملة تشاركت فيها أغلب مؤسسات وهيئات المجتمع المحلي.
وتميز جدول الفعاليات البيئي الذي أعدة قسم حماية البيئة هذا العام والذي بمشاركات مميزة من أعضاء النشاط البيئي التابعين للقسم والمتطوعين من مجلس الأمهات التابعة لمنطقة الفجيرة وأعضاء من السلك التربوي وعدد هائل من الطلبة والمتفاعلين من الجمهور خلال 30 يوما مستمرة.
إلى جانب مبادرة عدد من المؤسسات الخاصة مثل شركة «سيموكورب» التي ساهمت في حماية البيئة الساحلية المحلية عبر تنظيف مناطق الصيد التابعة لإمارة الفجيرة بهدف المحافظة على البيئة الساحلية، التي تعد أحد أهم البيئات الطبيعية التي تأوي إليها أعداد هائلة من الحيوانات والطيور البحرية كل عام.
وتذكر لنا مريم الحمودي القائمة على تنظيم جدول فعاليات اليوم البيئي في المنطقة الشرقية أن نجاح التوعية البيئية جاءت بالمساهمات الطيبة من عضوات مجلس الأمهات و أكثر من 400 طالب من المدارس الحكومية وطلبة وأعضاء مركز تأهيل المعاقين في الفجيرة، حيث بدأ الحملة البيئية بالتوجه إلى السواحل البحرية التي تعاني من خطر التلوث الناتج من مخلفات عملية الصيد اليومية.
الأمر الذي يهدد البيئات البرية الملامسة للشواطئ خصوصا المحميات الطبيعية. وتركزت التوعية هذا العام على فئة الصيادين الذي يتجاوز عددهم 300 صياد 90% منهم من الجالية الأسيوية التي لا تعنى كثيرا بنظافة البيئة الساحلية المحلية مما فاقم من مشكلة السواحل.
وتأتي هذه الحملات لتركيز ثقافة حماية البيئة الساحلية لما لها من أهمية في استمرار هذا المصدر الثمين من الخير في سواحلنا، وانطلاقاً من الحرص على نقله إلى الأجيال القادمة دون أن نكون السبب في زواله وتدميه نتيجة الممارسات الخاطئة وغير المسؤولة التي تنظر في كثير من الأحيان إلى المنفعة الشخصية متجاهلة المصلحة العامة والأمانة المجتمعية.
كما تضمن البرنامج هذا العام معسكرين بيئيين الأول أقيم في منطقة مسافي واستهدف بشكل خاص توعية الأطفال عبر محاضرة عملية تبعتها عملية تشجير المنطقة برعاية المشاتل التي ساهمت بالتبرع بشتلات زراعية تتأقلم مع البيئة المحلية. ويأتي هذا النشاط لتكريس ثقافة حماية البيئة عند أبنائنا لأنها رصيدهم المستقبلي، فهي ملك لهم ولا يجوز لهم التهاون بأمر المحافظة عليها.
والمعسكر الثاني أقيم في مركز تأهيل المعاقين في الفجيرة وذلك بمشاركة طلاب المركز بالتعاون مع طلبة المدارس الحكومية بالتعبير عن وسائل حماية البيئة بصورة عملية عكسها المعرض البيئي الذي عرض أفكار جميلة وبسيطة لإعادة تدوير مخلفات البيئة ومرسم حر عرضوا فيه لوحات طبيعية معبرة. فضلا عن سلسلة الفعاليات الأخرى التي استهدفت الجمهور في المراكز التجارية الكبيرة لتعزيز التوعية البيئية لدى أكبر فئة من أفراد المجتمع.
الفجيرة ـ ابتسام الشاعر
