مجرد كلمة تنطلق من فيه شخص، بقصد أو من دون قصد، ولكن لابد من أثر للكلمة.. ف.. أنتي «رائعة» كلمة قد تجعل امرأة عادية تسير كالطاووس بين حشد من النساء الفاتنات.

وأنت «غبي».. كلمة.. قد تكسر همة طفل نبيه، وتقفل أبواب عقله عن الاستيعاب و.. أنت «ساذج» كلمة.. قد تحول إنسانا طيب القلب إلى إنسان شرس يقسو حتى يسقط كل سمات الطيبة عن شخصه.

و.. أنت «ظالم» كلمة.. قد توقد دكتاتور وتثنيه عن ظلمه أو قد تجعل دكتاتورا أخر يقهقه معتبراً هذه الكلمة إطراءً.

أنت «قادر».. كلمة قد تحرّض معاق على كسر حدود الإعاقة بما يعجز عنه أصحاء البدن.

هي «كلمة» واحدة أو «كلمات» معدودة قد تشكلك إلى من أنت... أيا من كنت أنت.

وقد تكون «طبطبة» أو الربت على الكتف بود مع دواء، فيخلق معجزة شفاء وخاصة إذا كان الشخص من أقرب الناس إليك.

وللكلمة الحلوة قدرة على تكوين الثقة بالنفس بدرجة كبيرة، وبحجم قدرة العطاء والإنتاج والتواجد في رحلة الحياة التي نعيشها من بدايتها إلى نهايتها كلنا.

الخلاصة تكمن في كلمة وتأتي من كلمة، وحين نفهم الكلمة سوف نفهم أنفسنا والآخرين، ونفهم الحياة، كل هذا بكلمة واحدة، نعم هذا ما أمرنا الله عز وجل به في القرآن الكريم، الدعوة إلى الكلمة الطيبة، قال الله تعالى: (وقولوا للناس حسناً) وقال سبحانه: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن) وقال سبحانه: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه)

وأيضا كما وصانا به الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم (الكلمة الطيبة صدقة) وقال كذلك: (اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يكن فبكلمة طيبة) فلمَ لا نجعل الكلمة الطيبة شعارا لنا في حياتنا وتكون لنا صدقة.

زهير انوهي