أكد المدير التنفيذي بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بلال البدور؛ أن المشاركات تزايدت بشكل كبير للترشح لجائزة الإمارات التقديرية في الدورة الماضية والدورة المقبلة، بعد أن كان التفاعل معها قليلاً في بداية انطلاقها لعدم اتضاح الصور لدى العديد من المبدعين الإماراتيين.

وأضاف البدور الذي كان يتحدث في حوار مفتوح أقيم مساء أمس الأول بمقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات: «إن الجائزة التي بدأ التفكير فيها منذ سنوات، هي تقدير من الدولة للمبدع الإماراتي في مجالات متنوعة، وأن اللجان المشاركة فيها حيادية ومتخصصة في كافة الفروع، وهي متغيرة من دورة إلى أخرى لإتاحة المجال لذوي الخبرة من كافة شرائح المثقفين والمفكرين والباحثين من أبناء الدولة لترشيح أنفسهم».

واستعاد البدور في حديثه الذي حضره حارب الظاهري رئيس اتحاد وكتاب الإمارات؛ وقدمته فيه مريم الحمادي، الأيام الأولى لطرح فكرة الجائزة حين كان يشكل بصفته الوظيفية جسر الوصل بين وزارة الإعلام والثقافة ؟

السابقة- وندوة الثقافة والعلوم بدبي حين كان مديراً لها، وكيف أن تلك اللقاءات التي جرت في عام 2003م وصلت في بعض الأحيان إلى نقاشات واختلافات في وجهات النظر في الطريق إلى النضج، وتطرق البدور إلى التغيرات التي طالت الهيكل الوزاري قبل 3 سنوات؛ حين تم إلغاء وزارة الإعلام والثقافة، لتحل بديلاً عنها وزارة الثقافة الحالية، وكيف أن اللقاءات تواصلت بعد ذلك ؟

بأمر معالي الوزير العويس- بين مختلف الجهات المعنية، ومنها «اتحاد الكتاب» و«جمعية المسرحيين» و«جمعية التشكيليين»، كما تم الاتصال بمن هم خارج هذه الجمعيات من مثقفين للتوصل إلى صورة متكاملة للجائزة، وأشار البدور -وسط مداخلات الحضور- إلى أن الجهة التي كانت أكثر تفاعلاً مع الحدث وتشجيعا له؛ كانت «جمعية المسرحيين» التي أبدت اهتماماً كبيراً بهذه الجائزة.

ثم تحدث البدور عن البواكير الأولى لانطلاق الجائزة بصفتها الرسمية؛ حين قدم معالي الوزير عبد الرحمن العويس مشروع الجائزة لمجلس الوزراء الموقر، والذي بدور أصدر قراراً يحمل الرقم 17 لعام 2006م في 15 مايو بإنشاء جائزة الإمارات التقديرية تتويجاً لجهود أبناء الإمارات من الأدباء والباحثين والفنانين في كافة المجالات الثقافية وتقديراً لأعمالهم التي خدمت الإمارات.

ورفض البدور فكرة أن تمنح الجائزة إلى مبدع متوفى، وأنها تخص مبدعي الإمارات من الأحياء فقط، كما رفض البدور في تعقيبه على بعض مقترحات الحضور أن تحمل الجائزة في بعض دوراتها أسماء المبدعين الإماراتيين الراحلين، مبيناً أن اسم الجائزة يترادف مع اسم «الإمارات» وهو أكبر من أي اسم إبداعي آخر، وحين أشار البدور إلى تقصير بعض الجهات في تكريم واستضافة والإعلان عن المكرمين بالجائزة؛ اعترض رئيس اتحاد الكتاب حارب الظاهري بقوله: «لقد استضفنا وكرمنا أغلب المبدعين الذين جرى منحهم الجائزة، ومنهم علي أبو الريش، محمد المر، حبيب الصايغ، وآخرين» وعقّب الظاهري قائلاً: «يجب أن يكون لوزارة الثقافة برنامج متكامل لمشاركة هؤلاء المبدعين في المحافل العربية والدولية، ولا يمكن إلقاء اللوم على جهة دون أخرى، لأن الوزارة هي صاحبة الشأن الأكبر في ذلك».

واستمر البدور في شرح آلية الترشيح والترشح للجائزة وهي على 3 محاور، أولها أن يتقدم المبدع بذاته للجائزة، أو ترشحه المؤسسة التي يعمل فيها، أو أن تستشير لجنة التحكيم بعض الأشخاص من ذوي الخبرة حول أسماء معينة، وعلّق البدور على مقترح أن ينظم هؤلاء المبدعون دورات تخصصية كل في مجاله للشباب المبدعين في الإمارات، قائلاً: «البرامج والتدريب والدورات، لا تصنع مبدعاً، وأنا ضد هذا النوع من الأفكار، لأن الإبداع فطرة وهبة إلهية تصقلها الحياة والسنوات والرؤى المعمقة».

أبو ظبي- محمد الأنصاري