وسط ألوان الفرحة والبهجة وعلى أنغام الموسيقى العالمية وعروض الفرق الموسيقية كان حفل ختام مهرجان دبي للتسوق الذي رحل عنا سريعاً كعادة الأيام الخوالي على وعد بتجدد اللقاء الموعود.
أبهر المهرجان العالم، كان غامضاً في سحره رائعاً في ملامحه قريبا من القلب في روائعه، تفوّق على نفسه وحقق المستحيل هذا العام.أضاءت سماء دبي وباتت الفرحة تعم أرضها في حفل الختام الذي جاء ليقدم هداياه وينثر تقديره الكبير لكل من ساهم في إنجاح فعالياته من القطاع الحكومي والخاص والإعلام ويقدم الكثير الذي لا يقدر بثمن.حضر الجميع ليسجلوا أسماءهم في قائمة حضور هذا الحدث العالمي ليكون بمثابة النقطة الأكثر إضاءة في أيام الحياة الكثيرة، كان الحفل أروع من المتوقع، الكل فرح مبتهج لنفسه وللآخرين الذين حصدوا الفرحة المضاعفة لتكون التقدير الأكبر في شرع المهرجان العالمي.
تلألأت النجوم في السماء وكأنها تشارك فرحة المهرجان وجاءت الألعاب النارية لتتحدى وتزيد من إضاءة عتمة الليل ليكون الفرح معلقاً بين السماء والأرض والرؤوس شاهقة للأعلى إلى حيث عودتنا دبي على التطلع الى الأمام الفوقي الذي تحترف دبي السباق والفوز فيه.جاء الحفل وحضر المدعوون.. انه العرس المنتظر كل عام، انه الفرحة المجانية التي تتوج جهد 32 يوما من العمل الدؤوب في إبراز وجه دبي الحضاري للعالم، حضر الجميع ممن شاركوا او اشتركوا أو لمسوا روائع المهرجان، حضروا وهم يودعون أياماً كانت كالهمس الحالم في وسط زوابع العالم المالية والاقتصادية.
لم تكن السماء وحدها فرحة بالمهرجان وبحفل الختام بل رقصت الأرض ومن عليها من الفرق الموسيقية، فتلك هي عادة دبي تنعش القلب والروح بالموسيقى التي هي غذاء الروح، كانت عروض الماء والنار تتعانق دون تنافر تبعث لهيب صفارها مع زرقة السماء واحتراف اللاعبين في اللوحة المُتوجة لأحلام تحققت بالفعل ولم تبقَ أحلاماً بل تحولت لواقع متغير كتغير لون الحياة كل يوم.ألعاب الليزر أبت ان تستثنى من هذا العرس الكبير بل أحضرت ألوانها الزاهية لتمر فوق رؤوس الحاضرين ناثرة أشعتها الليزرية على العيون التي كادت تنطق من روعة العروض.
الفرقة الاسبانية والموسيقى ذات الوقع الغريب التي لم تستعمل فيها أياً من الآلات الموسيقية التي نعرفها من قبل كانت ضمن البوتقة الكبيرة لحفل المهرجان المبهر، فباتت الأقدام تصدر أصواتا منسجمة متناسقة والدروع الموسيقية الصغيرة مع السيوف الترفيهية كانت أدوات الفرقة الاسبانية التي ارتدت حلة المهرجان بأزيائها الصاخبة المفعمة بالحيوية التي لا مثيل لها.
لم يكن هذا الرحيل بالهين على قلوب محبي المهرجان وفقراته الذين رابطوا في ساحة الاحتفال لا يرغبون في تحرك عقارب الساعة الى الوقت المتأخر من الليل الذي سيفصلهم عن تلك اللحظات التي لا تنسى.
لم تفصل فرحة المهرجان بين القلوب حسب مقامها بل تَشارك الجميع البسمة والتعليقات الفرحة والإعجاب المتواصل بالفقرات المقدمة.
انه يوم الختام المكمل لأيام المهرجان العبقري حيث كسر المهرجان كل المقاييس العالمية التاريخية فقد تلاشت التنبؤات ولاحت حقائق ووقائع التميز والإنجازات في أفق التفرد على مستوى العالم.
صورة عائلية ضمت الكل في حب الأم المثالية والأسرة الإماراتية الشابة والأسرة المثالية التي حضرت من مصر على موعد مع التقدير والاحترام الممزوج بالتبجيل الذوقي لدبي التي تقدر البعيد والقريب وتمنحهم دفعة للأمام لاستكمال مسيرة العطاء، فعطاء دبي بلا حدود زمانية ولا مكان.
فقرات تلاحقت وفنون قدمت على مسرح الحفل الذي اعتمد الموسيقى الكلاسيكية كخلفية ثابتة للتنوع الكبير الذي اخذ منحنى متقدماً في عيون المعجبين بهذا الفن الاستثنائي وهذا الخليط الراقي من فنون العالم التي كانت سمة المهرجان طوال أيام روائعه وباتت أفضل خاتمة في اللحظات الأخيرة التي أسدل فيها الستار على أروع العروض العالمية.
«دبي دانة الدنيا» أغنية لطالما استمتعت لسماعها وإحساس أنغامها والعيش في رحاب تلك الإمارة الساحرة، اللؤلؤة الغالية الثمن، التي يتمنى الجميع العيش برحابها الآمن وبالسلام المفقود في العالم والذي أوجدته دبي وسط ملامح حياتها اليومية.
حمل الجميع دروعه وهداياه وبات يتفحص كل جزء فيها وهو يتذكر الأيام الماضية التي تلاحق فيها الليل بالنهار وباتت الساعات الطويلة تمر كالدقائق ورفض الجميع تذكر تاريخ اليوم حتى لا يأتي يوم الختام سريعا، وفي هذا اليوم كان الجميع يقول «تمهل في المرور ودع الدقائق تكمل رناتها والفرحة تحجز مكانها في قلوبنا التي عشق دبي من الألف إلى الياء».
تبادل الجميع التهاني وباتت التبريكات سيدة المكان من أصحاب السمو وكبار الشخصيات إلى المكرمين والشركاء والرعاة والمتميزين، ومن أهالي الفرحين انتشرت التمنيات بدوام التوفيق وباتت شاشات التليفزيون تجول في الرجاء المكان تلتقط من هنا ومن هناك لقطات الفرحة والبهجة التي عمت الوجوه النابعة من القلوب.
كان الحفل بمثابة الوردة الجميلة التي تخجل من مدح الآخرين وتتمايل فرحا بين الحين والآخر ملوحة بيديها ملقية تحية الوداع على من عشق هذه الإمارة الساحرة.
«ليلة الختام».. إنها ليلة الملايين من البشر والملايين من الدراهم، ليلة الفرحة العارمة والبهجة الكبيرة، فحفل المهرجان أعقبه حفل السيف الذي منح عشرة ملايين درهم في ليلة واحدة وكأنها إحدى ليالي ألف ليلة وليلة الخيالية التي تحولت إلى واقع فعلي ساهم في تقديم السعادة والربح لزوار الساحرة دبي حتى آخر ساعة من المهرجان.
شيرين فاروق



