افتتحت غاليري «بوتيك ون آرت» في جميرا بيتش ريزيدنس معرضها التشكيلي الثاني والذي يتميز بعرض لوحات من نسخ محدودة لفنانين من رواد ومؤسسي حركة الفن الحديث وهما النحات والرسام الأميركي ألكسندر كالدر (1898 - 1976) والنحات والخزاف الإسباني جوان ميرو فيرا (1893 - 1983).
واللوحات المعروضة الخاصة بالفنان كالدر من أعماله في إطار فن الطباعة الحجرية «ليثو غراف» حيث طبع من كل لوحة معروض نسخ محدودة بأرقام متسلسلة ذات جودة عالية، في حين تضم لوحات الفنان ميرو فيرا بعضا من أعماله في فن الحفر التي ترسم بنقش سطح معدني مع تفاعلات الأحماض التي تعطي معا تقعرات وبروزات تضفي بعدا جماليا آخر للوحة التي يتم نسخها بالمكبس.
وقال فادي مغبغب مدير الصالة التي تم افتتاحها قبل أربعة أشهر لـ «البيان»: تم الحصول على تلك اللوحات القيمة والنادرة بالتنسيق مع غاليري «ماغد» في فرنسا التي تديرها العائلة أبا عن جد والتي كانت مسؤولة عن طباعة أعمال هذين الفنانين فيما مضى في باريس، والأعمال المعروضة أقصى حد للنسخ المطبوعة منها لا يتجاوز 75.
وبالعودة من حاضر اللوحات المعروضة إلى السيرة الفنية لحياة كل من هذه الفنانين، نجد أن باريس كانت القاسم المشترك فيما بينهما وبين جميع الفنان والمبدعين عبر التاريخ. وتجربة كالدر تبلورت في باريس عام 1926، من خلال عمله الدؤوب على تماثيل من الأسلاك والمطاط والقماش، وقد سمى مجموعته الأولى التي عرضها «سيرك كالدر»، وهي عبارة عن دمى تمثل لاعبي السيرك ومهاراتهم وكانت تتسع في حقيبة سفر صغيرة، ومنها انطلق لأعمال بسعة فضاءات الحياة، ويعتبر أول من قدم المجسمات الفنية المتحركة في فضاءات المكان والفراغ. ومنها تحول في الخمسينات إلى الجداريات التذكارية.
أما الفنان فيرا فقد تميز بفن الحفر والطباعة، وشارك في معارض كبار الفنانين السرياليين، وهو أول من ابتكر أسلوب الرسم بخطوط أوتوماتيكية عفوية، وكان هذا الأسلوب جزءا من بداية الحركة السريالية، ثم تحول في تجربته إلى التعبيرية عبر لوحات الطبيعة الملونة، واتجه في المرحلة الأخيرة من حياته إلى فن السيراميك وقدم أعمالا مميزة منها جدارية «جدار القمر وجدار الشمس» الموجودة في مبنى اليونيسكو في باريس، ويستمر المعرض حتى 13 مارس المقبل، وتبلغ قيمة اللوحات البالغ عددها (18) لوحة ما يقارب من 296 ألف يورو.
رشا المالح
