يحرص القائمون على الجناح الكويتي على إبراز التراث الكويتي باعتباره جزءاً من التراث الخليجي المتميز.وتتضح معالم هذا التراث في رائحة البخور العربية المميزة والقهوة المتعددة النكهات والروائح القوية للعطور خاصة الحريمي منها، وهذه الأمور جميعاً توفرت في الجناح الكويتي الذي يشهد إقبالا كبيرا من زوار القرية العالمية الذين يجدون قائمة طويلة من الخيارات المتنوعة من البضائع والاكسسوارات التي تتنوع أشكالها وأنواعها بطريقة تجعل الخروج فارغا من الجناح الكويتي أمراً في غاية الصعوبة.

يحتضن جناح دولة الكويت في القرية العالمية منظومة من المعالم الكويتية الشهيرة والتي تتلخص في «يوم البحر» بكل تفاصيله وأبوابه ومحلاته ليعيش الزائر خلال تجواله أجواء تمزج بين التراث القديم والحاضر.

يقام جناح الكويت هذا العام على مساحة 1500 متر مربع بمشاركة حوالي 42 جهة بين القطاع الحكومي والخاص والتي تثبت أن الجميع يحرص على المشاركة في فعاليات القرية العالمية بشهرتها الواسعة.

وتعتبر مشاركة دولة الكويت في هذا الحدث العالمي فرصة رائعة لإبراز وجه الكويت الحضاري بثقافتها وتراثها الشعبي الى جانب إظهار الوجه التجاري حيث يرى زائر الجناح الكويتي كل عام مشاركات مختلفة من ناحية الإنتاج والورش الحية التي يستفيد منها زوار القرية، كما ان الجناح الكويتي يمثل قوة شرائية قوية في القرية العالمية.

وجدير بالذكر أن الجناح الكويتي حاز على عدد من الجوائز خلال أعوام مشاركاته حيث حاز على مدى أربع سنوات على شهادة التميز و 4 سنوات أخرى على المركز الأول حيث كان تقييم الأجنحة على أساس التصميم والديكور الداخلي والأنشطة والفعاليات والإدارة والتنظيم.

صور وتاريخ

يزين الجناح الكويتي من الخارج بمجموعة فريدة من الصور التي تحمل تاريخ دولة الكويت من خلال موضوعاتها المختلفة التي تناولت ألعاب العيد مجسدة صورا لأطفال صغار يلهون بفرحة كبيرة في العيد في الساحات الخارجية، كذلك صورة للمقاهي الشعبية التي كانت تجمع الصيادين والرجال بعد صلاة العصر ليتبادلوا الأخبار ويلعبوا «الدمنة» أو الطاولة وتتعالى أصواتهم تارة فرحة بالنصر أو منزعجة من الخسارة إلا أنها في النهاية تتوحد في الحصول على التسلية اليومية المعتادة، صورة أخرى لآثار جزيرة فيلكا التي تشتهر بها دولة الكويت .

والتي يفوح منها عبق التراث الخليجي الأصيل، كما تركزت غالبية الصور التي تزين جدار الجناح الكويتي على مهنة صيد الأسماك وضمت أكثر من سبع صور تتحدث عن هذه المهنة مثلا صيد السمك بالشبك «القرقور» وكذلك حرفة صناعة السفن بيد الأجداد الذين برعوا في هذا الفن، يضم إليها صورة لمجموعة من الصيادين الذين يستمتعون بالأهازيج والأغاني التي كانت تصاحب عملية الصيد.

وحول مفهوم «يوم البحر» يشرح محمد الغزالة، من مكتب تنظيم الجناح، الفكرة قائلاً: يعد «يوم البحر» من الفلكلور التقليدي الكويتي، حيث يذهب الصيادون إلى البحر ليعودوا محملين بالأسماك في نهاية النهار. ومن ثم يُعقد اجتماع يطلق عليه «يوم البحر» ليتباحثوا فيما بينهم عمليات البيع والشراء. وهنا يقومون بالاتجار بالسمك ومن المال الذي يجنونه يقومون بشراء الهدايا لعائلاتهم. وبعد أن يمضي الصيادون بعض الوقت مع عائلاتهم، يحين وقت عودتهم إلى البحر.

حيث يشترون المعدات الضرورية لرحلة الصيد. أي ما نود قوله هو أن «يوم البحر» هو تقليد وتراث شعبي، ولهذا فإن «يوم البحر» سوق وبازار نشهد فيه مختلف الأنشطة التجارية، حيث تجد الناس في حركة متواصلة يشترون ويبيعون. وهذا بالتحديد ما يجري هنا من حركة دائمة وتجارة وتبادل للمعلومات. وعليه، فإن «يوم البحر» يلائم بشكل كبير واجهة جناحنا.

ومن جانبه قال احمد السعدي صاحب احد المحلات المشاركة في الجناح الكويتي: أحرص كل عام على المشاركة في الجناح الكويتي وأستعد له قبل افتتاح القرية العالمية بفترة طويلة، ففي كل عام أفضل تقديم بضائع يغلب عليها الجانب الفني حيث تستقطب هذه البضائع الكثيرين من زوار القرية العالمية خاصة من الأجانب الذين ينبهرون بهذه الصناعات اليدوية الفنية والتي تشمل أدوات الصيد المتنوعة والمنتجات الفخارية والأدوات المنزلية بأحجام مختلفة جذابة، تساهم في تعريف جمهور القرية العالمية بالتراث الكويتي وأدواته .

حيث يتم اختيار المنتجات حسب ما تم رصده من إقبال الجمهور من الشعب الإماراتي والمقيمين على أرضها خلال السنوات الماضية، وأضاف السعدي استطاع الزوار التعرف على حضارة الكويت في الماضي والحاضر والتراث الكويتي القديم بحرفه المهنية والتراثية والتاريخية.

شيرين فاروق