أعلن راشد العريمي الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب عن منح جائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع التنمية وبناء الدولة للباحث الدكتور باقر سلمان النجار من البحرين عن كتابه «الديمقراطية العصية في الخليج العربي» ومنح جائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع المؤلف الشاب للدكتور يوسف وغليسي من الجزائر عن كتابه «إشكالية المصطلح في الخطاب النقدي العربي الجديد».
وعن فوز كتاب «الديمقراطية العصيّة في الخليج العربي» للبحريني النجار؛ صرّح العريمي قائلا: تأتي أهمية الكتاب من منهجية بحث الكاتب ولغته والمراجع التي اعتمدها مما يجعله أهلا للفوز بالجائزة، ورغم وجود أعمال سابقة في الموضوع؛ إلا أن أهمية الكتاب تتضح في محاولة بلورة تصور تأصيلي للديمقراطية في مجتمعات الخليج التي لها خصوصيتها كما تتمثل في تحليل الكاتب لعلاقات الدولة الريعية بفئات مجتمعية ترتبط مصالحها بها. كما أن الكاتب بين أن فئات مؤهلة لحمل قيم الديمقراطية مثل طبقة التجار وأصحاب المهن الحرة وأساتذة الجامعات قد قيدها الارتباط بالدولة الريعية ونشير أيضا إلى تحليله الجيد للتحول الحاصل في فئات التجار ورجال الأعمال وظهور فئة جديدة زبونية للدولة على حساب فئة تجارية عريقة كانت ذات استقلالية ما عن الدولة وكانت رافده لأفكار التطوير.
أما عن فوز كتاب «إشكالية المصطلح في الخطاب النقدي العربي الجديد» فعلق العريمي عن الكتاب قائلا: هو بحث أكاديمي يدرس فيه صاحبه مشكلة المصطلح النقدي في الأدب العربي الحديث وكان هذا المصطلح قد أنتجه تراكم في الدراسات التي نهلت من نظيراتها الغربية طيلة عقود عديدة في حقول معرفية مختلفة وجاء البحث جيد التوثيق ملمّا بالقضايا المتنوعة والمختلفة التي طرحها المصطلح النقدي سواء في ترجمته أو في نحته للمصطلحات أو تعريفه أو استعماله، ثم أنه ينفذ إلى طرح المسائل الناتجة عن تفعيل المنهج الاصطلاحي واستعماله استعمالات مختلفة أسهمت في تطوير مجال واسع تتحرك فيه الدراسات النقدية وسط الظروف الجديدة والمتغيرة، وهكذا فان هذا الكتاب استحق التنويه عن طريق الجائزة بسبب إسهامه في صنع هذا المجال المنهجي الجديد.
دراسة خليجية
يستند كتاب «الديمقراطية العصية في الخليج العربي» للدكتور باقر النجار والذي نشرته دار الساقي إلى دراسة ميدانية شاملة تضع بين يدي القارئ عشرات البيانات والجداول التي تتناول الهيئات والمؤسسات والجمعيات والأحزاب السياسية والدينية، وميادين نشاطها ووسائل تمويلها وأساليب عملها ويستشرف الكتاب مستقبل الإصلاح السياسي في منطقة الخليج.
ويدرّس الكاتب علم الاجتماع بجامعة البحرين منذ 1984 حتى الآن، كما كان عميداً في كلية الآداب بجامعة البحرين «1995 ـ 1999» وهو عضو في مجلس الشورى البحريني «2000 ـ 2002»، ومن أبرز مؤلفاته خمسة كتب في مجال علم الاجتماع وهي «العمل الاجتماعي التطوعي في الخليج العربي 1988«، و«إنتاجية العمل في القطاع الصناعي في البحرين 1993»، و«سوسيولوجيا المجتمع في الخليج العربي»،و «المرأة وتحولات الحداثة العسيرة 2000»، و«الحركات الدينية في الخليج العربي 2007».
مصطلحات نقدية
أما كتاب «إشكالية المصطلح في الخطاب النقدي العربي الجديد» للجزائري يوسف وغليسي، فهو يدرس نظرية المصطلح النقدي من شتى جوانبه حيث يستعرض في الباب الأول دراسة نظرية لإشكالية المصطلح شاملا المعايير واليات الاصطلاح وفي الباب الثاني والثالث يقدم دراسة تطبيقية للحقول المصطلحية في الخطاب النقدي العربي الجديد، والكتاب من منشورات الدار العربية للعلوم، والمؤلف حاصل على دكتوراه الدولة من جامعة وهران وله العديد من الكتب الجماعية والمقالات والنصوص الإبداعية.
بالإضافة إلى الكتب المنشورة مثل «محاضرات في النقد الأدبي المعاصر 2005» و«الشعريات والسرديات 2006» و«التحليل الموضوعاتي للخطاب الشعري 2007» و«مناهج النقد الأدبي 2007»، ويذكر أن الدكتور وغليسي كاتب الدورة التدريبية في علم العروض والتذوق الشعري التي نظمتها مؤسسة جائزة عبد العزيز البابطين للإبداع الشعري بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية 2007.
جدير بالذكر أن الإحصاءات النهائية للمشاركات في جائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الثالثة بلغت 620 ترشيحاً تمّ قبول 263 منها فيما تمّ استبعاد 357 لعدم استيفاء الشروط العامة، وقد تصدّر فرع الآداب باقي فروع الجائزة بـ 62 ترشيحاً بما يعادل 6. 23% من إجمالي الترشيحات المقبولة وتلاه فرع المؤلف الشاب وفرع أدب الطفل اللذان شهدا ازدياداً في عدد المشاركات بالمقارنة مع ترشيحات الدورة السابقة، ففي فرع المؤلف الشاب، ارتفعت نسبة الترشيحات من 8. 19% في الدورة السابقة إلى 4. 22% في الدورة الحالية.
كما كان الحال في فرع أدب الطفل الذي شهد ارتفاعاً مما نسبته 5. 14% إلى 16%.وجاءت الترشيحات للجائزة هذا العام من مختلف دول العالم. وقد شكّلت الترشيحات من الدول العربية ما نسبته 3. 94% كان 3. 14% منها من دول مجلس التعاون الخليجي فيما جاءت المشاركات الإماراتية بنسبة 7. 2% من إجمالي الترشيحات وما نسبته 9. 18% من مجموع ترشيحات دول مجلس التعاون الخليجي، أمّا باقي الدول متضمّنة ارتريا وفرنسا والسويد وألمانيا والولايات المتحدة ومالطا وقد شكّلت 3% من مجمل الترشيحات المقبولة.
وكان لمشاركة النّساء النسبة الأكبر هذا العام مقارنة بالدورة السابقة فنسبة المشاركات النسائية بلغت 23% من مجموع الترشيحات الفردية للدورة الثالثة، متفوّقة بذلك على الدورة السابقة التي أتت بنسبة مقدارها 16%، كما أن نسبة مشاركة النساء هذا العام تمثّل ما يقارب ضعفيّ المشاركة النسائية في الدورة السابقة.
محمد الأنصاري

