بلغ عدد زوار منطقة الشندغة خلال مهرجان دبي للتسوق 2009 اكثر من 120 الف زائر من مختلف الجنسيات يمثل السياح منهم حوالي 10 %، بينما بلغ عدد زوار قرية حتا التراثية لنفس الفترة اكثر من 30 الف زائر مابين سائح ومقيم.

أعلن ذلك خالد علي بن غريب بمناسبة اختتام فعاليات المهرجان اليوم الأحد وقال إن منطقة الشندغة قد شهدت كثافة في أعداد الزائرين خلال النصف الأول من بدء فعالياته، بلغت نسبتهم أكثر من 65% من إجمالي العدد. وأضاف أن هذه الفترة صادفت إجازة الربيع للمدارس وأتاحت الفرصة للمقيمين والمواطنين بأن يزوروا الشندغة ويستمتعوا بفعالياتها. وأكد خالد بن غريب ان خالد احمد بن سليم لم يأل جهداً في توفير كل وسائل الدعم لإنجاح فعاليات المهرجان، وأنشطة الشندغة وحتا التراثية حيث كان على إطلاع دائم ومتابعة حقيقية لكافة تفاصيل العمل.

أجواء مناسبة

وأوضح أن بن سليم كان يوجه باستمرار بتذليل أية عقبات تواجه اللجنة المنظمة، ويوفر لها الاجواء المناسبة للعمل والإبداع. كما أوضح رئيس لجنة فعاليات دائرة السياحة والتسويق التجاري أن الشندغة لأول مرة هذا العام لا يحصل فيها تكدس وازدحام حيث استفدنا من دروس السنوات الماضية بتوزيع الفعاليات وعدم تركيزها في منطقة متقاربة.

ولفت إلى أنه تم تنظيم دخول الناس إلى المنطقة وخروجهم بشكل منظم ساعدنا في ذلك شرطة دبي الذين قدموا كل العون والمساعدة وتوفير الاجواء المناسبة حتى لا يقضي الزوار وقتاً طويلاً في البحث عن موقف لسيارته أو حتى الدخول إلى المنطقة وأشار إلى أن كافة المساحات الشاسعة في الشندغة قد استضافت فعاليات ضمن بيت عبيد ين ثاني وحتى آخر قرية الغوص انتشرت بها أنشطة استمتع بها الجمهور بهدوء شديد.

وذكر أن معرض (السراج) في بيت الشيخ عبيد له جمهوره الذي قصده أينما جاء ووقتما حضر، وقدم لهم وجبه مناسبة من المعلومات الإسلامية وخلق الكون والإعجاز القرآني، وكان كمرشدون يقدمون الهدايا والاسطوانات إلى الزوار، ومنهم السياح والمقيمين المسلمين وغير المسلمين.

عروض مبهرة

ثم قدمت فرق الفنون والموسيقة الشعبية عروضها المبهرة التي نالت استحسان الناس، واعجابهم، وخصوصاً تلك الأهازيج التي اعادت كثير من الناس إلى الأيام الخوالي. ثم كان الترفيه حاضراً وبقوة هائلة على مسارح قريتي التراث والغوص ومعرض ساروقي الحديد ومعرض وزارة الشؤون الاجتماعية والمؤسسات العقابية، والطبخ الشعبي. أما عروض (الخيل) فقد حازت اقبالاً كبيراً سواء من المواطنين والمقيمين وحتى السياح والزوار الذين يحبون هذا النوع من العروض وتستهويهم حركات الخيل ورقصاتها. والظاهرة التي لفتت انظار الناس لهذا العام فهي وجود السوق الشعبي وكثرة عدد المحلات العارضة، خصوصاً ما تقدم من منتوجات وطنية محلية، إضافة إلى بعض العاب الأطفال.

وأكد خالد علي أن المطاعم المنتشرة في انحاء الشندغة شهدت زيادة كبيرة وملحوظة في اعداد روادها خصوصاً وأن فترة المهرجان تشهد طقساً بديعاً يساعد الناس على الاستمتاع بالاجواء والاحتفالية في دبي كلها وعلى ضفاف الخور بالشندغة على وجه الخصوص. وعندما ينتقل الزائر إلى قرية الغوص يجد في انتظاره فعاليات فلق المحار ومسابقات المسرح وغيرها.

وأشار إلى أن تنظيم الفعاليات هذا العام ساعد كثيراً في عدم شعور الناس بالتكدس الذي كانوا يشعرون به في سنوات سابقة. وذكر أن متوسط عدد الزوار في الاسبوعين الأولين قارب على 40 الف زائر اسبوعياً، ثم عاد إلى 30 الفاً في بقية اسابيع المهرجان. وأكد خالد أن دائرة السياحة رسخت نمطاً جديداً من الفعاليات والانشطة حيث تعمل على اختيار ما يحقق اكثر من هدف فبجانب الترفية واستحداث وتنظيم فعاليات تملء فراغ الابناء والاطفال وتمتعهم فقد نظمت نشاطات تخاطب العقول وتزود الرواد بثقافة الامارات وتبرز التراث والعادات والتقاليد التي تتحدى الحداثة الآن، وتجابهها حتى لا تندثر.

وبالنسبة لتأثر المهرجان بالأزمة المالية العالمية لم يخف خالد ذلك إلا أنه اكد أن دبي استطاعت بما قدمت من عروض خاصة، والانشطة والفعاليات المتميزة أن تجذب الناس. وأوضح أن اللجان المنظمة في دبي وكذلك دائرة السياحة بالتعاون مع الفنادق قدموا تسهيلات كبيرة وعروض تشجيعية للزوار، هذا من جانب، وفي الجانب الآخر تشجع الناس كثيراً على الاستمتاع بهذه الفرصة.

وأضاف: زارنا هذا العام عدد كبير من السياح في ظل الأزمة المالية العالمية، وتوافدوا إلينا في مختلف الاوقات بعد أن كانوا يأتون صباحاً فقط، فأصبحنا نرى أسر أجنبية تقف وتشاهد عروض الخيل، أو الطباخات الشعبيات، وحتى الحرف والمهن اليدوية، كما أنهم كانوا يصطفون أمام عروض الفنون الشعبية، وغيرها. وانتقل خالد علي للحديث عن قرية حتا التراثية خلال مهرجان التسوق والتي تستقطب آلاف الزوار اسبوعياً للاستمتاع بعبق التراث الاصيل، وليطلعوا على الآثار والمباني القديمة والقلاع والحصون في حتا.

إقبال كبير

وقال بن غريب ان حتا تتحول في نهاية الاسبوع إلى ما يشبه (خلية النحل) حيث يؤمها السياح والزوار من المقيمين في الامارات ودول الخليج المجاورة، لمشاهدة العروض والفعاليات. وأضاف ان الحافلات السياحية والسيارات الخاصة التي تأتي من أبوظبي غرباً وحتى رأس الخيمة شرقاً فضلاً عن سيارات أبناء عمان تحدث حركة ونشاطاً كبيراً في حتا يجعلنا في قمة السعادة والنشاط، وأكد أن أنشطة اليولة والطبخ الشعبي والحرف اليدوية قدمت ثقافة وعادات شعب الامارات إلى السياح والزوار في أبهى صورها خصوصاً وأنها تقدم لهم في مكانها الحقيقي.

كما أن نشاطات ومعارض منتجات النخيل والابل والمزرعة التقليدية، تشكيلات المباني وتقديم الحياة البدوية الأصيلة قد أضفت على المنطقة روحاً وثابة وجديدة، وخلفت حركة ونشاطاً كبيرين انعشا المنطقة تجارياً فضلاً عن الفنادق والمطاعم وغيرها. وأشار إلى أن حتا التراثية كانت تستقبل ما بين 6 ـ 8 آلاف زائر اسبوعياً من السياح والزوار فضلاً عن الزيارات المدرسية في أيام الاسبوع العادية.

وأكد خالد علي أن اللجنة ستعكف خلال الفترة المقبلة على دراسة وتقييم الفعاليات والانشطة التي نظمناها لهذا العام، لافتاً إلى أن استمارات الاستبانه سيتم تفريغها والاطلاع على ملاحظات الزوار. وقال: سيتم معالجة أية أوجه قصور لأي نشاط، وفي المقابل سيتم تعظيم ايجابيات أي فعالية ساعدت في جذب الزوار والسياح.

وأضاف ان اللجنة المنظمة ستقوم برفع تقريرها إلى الدائرة في أقرب فرصة، حتى يتسنى للدائرة واللجان التي تشكلها لأستعداد للدورة المقبلة من مهرجان دبي للتسوق 2010، مؤكداً أنهم سجعلون منه حدثاً تاريخياً حيث سيكون مترو دبي قد دخل الخدمة ويساعد الناس على التنقل بسهولة ويسر. ووجه خالد علي بن غريب شكره وتقديره للجمهور الذي زار الشندغة وحتا التراثية، منوهاً بأن هذا الجمهور هو هدف أي نشاط للدائرة الذي نعمل على توفير كل ما من شأنه إسعادهم والترفيه عنهم.

دبي ـ «البيان»