واصل فريقا الكرنفال الإيطالي عروضهما الشيقة بين جمهور كبير في مركز ميركاتو بالجميرا، حيث قدم الفريق الأول عرض أزياء تراثي من مدينة فينيسيا التي يطلق عليها العرب اسم «البندقية» وقدم الفريق الآخر عرض الأعلام الجذاب.

التف عدد كبير من زائري المركز حول فرق الأزياء التي تحمل ملامح القرن الـ 17 وتضم إلى جانب الملابس التراثية أقنعة تعود للفترة نفسها، يختلط فيها اللون بالفكرة بالبريق الذي تعكسه الأضواء، وتسهم الطبول المنخفضة في نقل المشاهد إلى أجواء هذه العصور القديمة. يضم الفريق 18 عارضاً من الجنسين وتعد ملابس الشخصية المعروفة كازانوفا أحد أشهر الأزياء التي يقدمها الفريق، وقدم إلى دبي لأول مرة هذا العام وسعد أفراده بمشاهدة لؤلؤة الخليج.

ويقدم فريق الأعلام عرضاً شيقاً يبدأ بالطبول المنتظمة على وتيرة خافتة ونغمات قديمة يقدمها عازف المزمار تعبر عن القرن 17 ويقوم طابور من العارضين بالتلويح مستخدمين رايات متشابهة يغلب عليها اللون الأصفر، ويضم العرض تبادل هذه الرايات بينهم بسرعة شديدة عن طريق قذفها في الهواء ومن ثم إعادة التقاطها بدقة متناهية.

يحمل الفريق اسم «فيلجرز» وتعني لاعبي الأكروبات، ويشمل العرض الذي يقدمه أيضاً أداء رباعياً بين اللاعبين الأربعة لتمرير الراية من أعلى لأسفل نحو نقطة واحدة في جزء بسيط من الثانية، كما يختتم العرض بقذف والتقاط الرايات فيما بينهم بسرعة وثبات.

يقول فرانسيس بوليسينو مدرب الفريقين ؟ وهو مالطي الجنسية - إن اختيار مركز ميركاتو لم يكن مصادفة، وإنما هو اختيار يساعد على نجاح العرض لأنه يتمتع بالديكورات الإيطالية، والمتسوق يشعر من الأجواء العامة أنه موجود في أحد أحياء روما مثلاً، ويتابع العرض مستمتعاً بهذا الشعور. ويوضح أن التدريب على تقديم هذه العروض يحتاج إلى فترة إعداد تصل إلى 3 سنوات لأن طبيعة الأداء يشبه أداء السيرك بما يضم من مخاطر وصعوبات، ثم بعد انضمام العضو للفريق يقوم بالتدريب اليومي لمدة 5 أيام أسبوعياً.

ويضيف أن معظم أعضاء الفريق ينتمي لمدينة سيسيليا وبدأ العمل منذ 7 سنوات في مالطا وقدم عروضه في العديد من الدول الأوروبية، وكانت عروضه في «هانغاريا» من أفضل العروض حيث شهد تجاوباً كبيراً من الجمهور واستمر العرض هناك لفترة طويلة.

تشير سوزانا نوفارك مساعدة المدرب إلى صعوبة فقرة تبادل الرايات بين لاعبين اثنين لأن قذفها في الهواء يحتاج إلى قوة تناسب المسافة البينية للاعبين وتتلاءم مع الاتجاه المطلوب، وتذيع سراً طريفاً وهو أن العصا المستخدمة في الراية تحمل ثقلاً في طرفها السفلي الذي يحمله اللاعب «الطرف المقابل للقماش» بما يسمح استخدامه كمحور تدور حوله الراية عند تحليقها إلى أعلى عندما يصل ارتفاعها إلى 20 متراً، وعند هبوطها يقوم الثقل بتوجيه الراية لتكون في الوضع الرأسي فيسهل على اللاعب التقاطها مرة أخرى.

وعن نسبة الخطأ تقول سوزانا إن من المقبول ميل اللاعب بجسده في أي اتجاه لالتقاط الراية، إلا أن تحركه من مكانه خطوة واحدة مهما كانت صغيرة يعد خطأ جسيماً في أعراف اللعبة يدل على نقص التدريب من اللاعب الذي قذفها له، وبشكل عام لم يقع خطأ يلفت نظر الجمهور حتى الآن. وتؤكد سوزانا على ضرورة التفاهم والتواصل بين أعضاء الفريق وضرورة استيعاب لغة العيون دون تبادل الكلام لفهم المسافة الكافية والاستعداد لتلقي الراية مع مراعاة انسجام كل ذلك مع العزف الموسيق المصاحب للفقرات.

أيمن حجازي