أقيمت بدعوة من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي العراقي في الإمارات، محاضرة للناقد الموسيقي العراقي عادل الهاشمي، بحضور سعيد العامري، رئيس قسم التأليف والنشر في الوزارة وحشد من المسؤولين والإعلاميين ومحبي الشعر، وذلك مساء يوم الثلاثاء، في قاعة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالمسرح الوطني في أبو ظبي.

وقدّم للمحاضرة التي تناولت التراث النغمي والموسيقي العراقي، الدكتور رياض شهيد، المدرّس في جامعة بغداد، كلية الفنون الجميلة، معرّفاً بالناقد الموسيقي عادل الهاشمي، ومعدداً مؤلفاته النقدية في الموسيقى والتراث النغمي العراقي، ومنها «الموسيقى العربية في العراق حتى احتلال بغداد عام 656م»، «الموسيقى العربية في مئة عام»، «فن التلاوة: أصوات وأنماط»، و«أصوات وألحان كردية».

تلاه الناقد الموسيقي عادل الهاشمي الذي أشار إلى أن الطبيعة كانت المعلم والمربي الموسيقي الأكبر للإنسان، وأن التكوين الكوني قد قام على أربعة علوم هي الفلك، الطب، الرياضيات وعلم الإيقاع الكوني الذي صار لاحقاً علم الموسيقى، وقال: «ليس باستطاعتنا تحديد ايهما أسبق، الموسيقى أم الغناء، لكن الحقيقة أن الأمة العربية هي أمة غناء بلا آلة، أما الأوروبيون فهم أمة صوت موسيقي، والصوت هو الآلة وعن منشأ الأغنية العراقية، قال الهاشمي: «لا نستطيع الاحتكام إلى الأغاني ما قبل وبعد الميلاد، لأن الشواهد الأثرية السومرية والأكادية تؤيد وجود الغناء لكنها لا تمثل سوى آهات أدائية دون ألحان أو وزن إيقاعي، آهات حجرية تقول الغناء وتكتفي بلا فواصل إيقاعية تزن هذا القول».

مؤكداً على أن القرن العشرين كان قرن تطور الغناء العراقي إذ بلغت الأغنية أوجها في زمن عثمان الموصلي كأحد العلامات المضيئة في الغناء العراقي، والذي كان شاعراً وعازفاً على أربع آلات، وقارئ قرآن، حاول تنمية الغناء العراقي، ثم جاء بعده الأخوان صالح وداوود الكويتي إلى بغداد العام 1915، ومعهما بدأت رحلة الغناء العراقي تتخذ شكلاً جديداً حيث تغذت بالمقامات العراقية بأصوات صديقة الملاية، سليمة واد، زكية جورج، وعفيفة إسكندر.