استقطبت التجربة الإماراتية الرائدة في الترجمة إلى اللغة العربية عن مختلف لغات العالم من خلال مشروع «كلمة» اهتمام نخبة من رجال الفكر والأدب والثقافة من مختلف أنحاء العالم.
وعبرت هذه النخبة عن أهمية الدور الحضاري الذي يقوم به مشروع «كلمة» الذي أطلقته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في نوفمبر من عام 2007 في تعزيز التحاور والتفاعل بين الثقافة العربية ومختلف الثقافات والشعوب في العالم.
وعبرت الشاعرة الأمريكية ريميكا بينغهام عن سعادتها لكونها من بين الشعراء المشاركين في «كلمة» والذين تعدهم من أكثر الأصوات تأثيراً وأهمية في العالم ولأن عددا كبيرا من القراء سيجدون طريقهم إلى كلماتها ويترقبونها بلغتهم الأم ..مؤكدة أن «كلمة» أفضل وسيلة للتواصل بين قراء تواقين إلى اكتشاف أعمال لم يتخيلوا فيما مضى أنها ستتاح لهم وبين كتاب متلهفين للحصول على صوت جديد متنام يصلهم بالقراء.
وأكدت أن مشروع كلمة حدث تاريخي بما يحمله من رسالة غاية في الأهمية وهدية رائعة يتلقاها العالم العربي وسيكون للمشروع تأثير لا يضاهى على الكثيرين في المستقبل إذ إنه يتيح للقراء فرصة التعرف على عوالم وعهود لم يتطرق إليها مسبقا. والشاعرة ريميكا بينغهام حصلت على شهادة الماجستير في الأدب والكتابة من جامعة بيننغتون والتحقت بورش عمل كالالو للكتابة الإبداعية نشرت أعمالها في العديد من الصحف والمجلات وتعمل حاليا منسقة لمهارات الكتابة في جامعة نورفولك الحكومية.
من ناحيته قال الشاعر عفا مايكل ويفر إن مشروع «كلمة» يذكرنا بأهمية الترجمة؛ فالمترجمون يقفون بين الثقافات المختلفة وما تحمله من إرث وتاريخ ليعملوا على بناء جسور تيسر لنا التنقل عبرها كي نتعرف على الآخر ..مؤكدا انه بدون الترجمة سنفتقر إلى فرصة تمكننا من أن يطلع كل منا على آمال المقابل وما تعتريه من مخاوف .
يشار إلى أن عفا مايكل ويفر شاعر وكاتب مسرحي وروائي ومترجم نشرت له 10 دواوين شعرية منها طلاسم وأنوار الله العشر ورقصة أزهار البرقوق. من جهته أثنى الشاعر فان جوردان على مشروع كلمة ودوره الحضاري المميز ..مؤكدا أهميته في مد جسور التواصل والتفاهم بين الأفارقة الأمريكان والعالم العربي ليس على صعيد الحياة الثقافية وأنماطها فحسب بل على صعيد النزاعات الثقافية التي تربط بيننا أكثر من كونها عاملا يفرقنا عن بعضنا البعض فقد كان فهمنا لثقافاتنا معتمدا بشكل دائم على ما يصلنا من وسائل الإعلام وما ويصدر عن من وجهات نظر ..وها قد واتتنا الفرصة لمشاركة ثقافاتنا ومعالمها بلغاتنا الشخصية.
يذكر أنه وضمن فعاليات مشروع «كلمة» للترجمة في الدورة القادمة من معرض أبوظبي الدولي للكتاب في مارس المقبل يقدم الشاعر الأمريكي إي.أثيلبرت ميلر أمسية شعرية لجمهور المعرض باللغة الإنجليزية «مصحوبة بترجمة للغة العربية» وذلك احتفاء بكتابه الذي تمت ترجمته إلى العربية من خلال مشروع «كلمة» بعنوان «في الليل كلنا شعراء سود» ويضم مختارات شعرية لميلر وهو من ترجمة وإعداد وصال العلاق.
وعبر ميلر في تعقيب له عن مشروع كلمة الذي أسسته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن سروره للمشاركة في هذا المشروع الذي يعتبر نموذجا لبناء الجسور الثقافية بين الشعوب والأمم ..مؤكدا ان مشروع «كلمة» هبة ونعمة.
ويعتبر ميلر من أشهر الشعراء الأفارقة الأمريكان في الوقت الراهن وقد كان لشعره تأثير كبير على العديد من الشعراء الشباب والحركات الأدبية المعاصرة له عدة دواوين شعرية منها «كيف ننام في الليالي التي تخلو من الحب» و«أول الضوء» و«أين قصائد الحب المهداة إلى الطغاة»، «همسات وأسرار ووعود» وغيرها.
وحاز ميلر على جوائز أدبية عدة وقد تم اختيار كتاب مذكراته الشخصية «تبني الكلمات.. عملية خلق كاتب أمريكي أفريقي» ليكون ضمن برنامج كتاب واحد ومدينة واحدة ..ومنح ميلر شهادة دكتوراه فخرية في الأدب من جامعة أموري أند هنري ويشغل حاليا منصب رئيس مجلس إدارة معهد دراسات السياسات وهو عضو في مركز الكتاب.
(وام)