يعتبر الجناح التشيكي في القرية العالمية من الأجنحة المتميزة التي تحظى بنوعيات خاصة من الجمهور من عشاق فنون الرسم والنحت على الكريستال والزجاج والسيراميك. وتشارك 7 شركات تشيكية رائدة في مجال صناعة الكريستال في هذا الجناح.
ومن بين المعروضات في الجناح التشيكي الأزهار الجافة والأزهار المصنوعة يدوياً من الزجاج، حيث تحظى هذه الصناعة بشعبية كبيرة في التشيك وتوجد مدرسة متخصصة لتعليم تفاصيل هذه الحرفة وتعتبر ثاني أشهر مدرسة في العالم كله يقصدها الطلاب من مختلف أنحاء العالم.
ويوفر الجناح للزوار فرصة ذهبية للتعرف على مهنة الحفر على الزجاج على يد متخصصين في هذا المجال حيث يبلغ عمر الأدوات التي يستخدمونها أكثر من 300 عام، وهو ما يؤكد قدم وعراقة هذه الصناعة.
وتتجاوز الفترة الزمنية لصناعة بعض قطع الكريستال شهراً تقريباً كونها تصور أدق التفاصيل، فعلى سبيل المثال توجد قطع تأخذ شكل حصان جامح وأخرى تصور سفينة وسط الأمواج، حيث يمكن ملاحظة كل التفاصيل الدقيقة في هذه القطع. ويتواجد في الجناح التشيكي متخصص في الحفر على الكريستال يعرض مهارات هذه المهنة أمام الزوار الذين يهتمون بهذا النوع من الصناعة، كما تأخذ الشوكولاته التشيكية المعروفة بطعمها اللذيذ حيزاً مهماً ضمن قائمة المعروضات في الجناح التشيكي.
ويقدم الجناح التشيكي في القرية العالمية ابرز ملامح التقاليد التشيكية الثقافية والفنية والاقتصادية، ولعل ابرز ما يجذب الزائر لتلك القرية البريق الكريستالي ليقدم إضافة نوعية للتشكيل الحضاري الذي تحتضنه القرية العالمية، بالفعل فالذي يرتادها يدرك مفردات اللغة البصرية الخاصة التي تنثرها انعكاسات التحف الكريستالية المضلعة والمنحنية.
وتشتهر التشيك بصناعة الكريستال البوهيمي حيث تعد مقاطعة بوهيميا الشمالية أهم الأماكن التي تشتهر بهذه الصناعة، فهي ممتدة لقرون متتالية مازالت راسخة في مدن ومناطق هذه المقاطعة مما جعلها عاصمة الكريستال الأوروبية.
ورش حرفية
ويمكن لزوار الجناح التشيكي في القرية العالمية رؤية إحدى الفتيات وهي منسجمة في صناعة الفخار من السيراميك والطين في ورشتها الحرفية، فمهارة الإبداع جعلتها تسخر أناملها لتشكل من الطين لوحات إبداعية باستخدام أبسط المعدات وتقول لامين: «إن صناعة الفخاريات تعتبر من الصناعات التي تشتهر بها التشيك ولقد جئت إلى دبي لأشارك في عرض إنتاجي وإبداعي على الجنسيات المختلفة التي ترتاد القرية العالمية بالآلاف.
حيث أقوم بتشكيل الطين والسيراميك بأشكال مختلفة ومتنوعة ويكون النتاج أدوات تستخدم ديكوراً للمنزل وأخرى للزينة كالأكواب التي رسمت عليها وجوها وزخارف وكتبت عليها أسماء وزينتها ببعض من الورود المجففة في لوحة تجذب الناظر إليها». وتضيف: «أن البساطة في التنفيذ من سمات هذا الفن الذي لاقى إعجاب الزوار».
كما يشاهد الزائر للجناح الزي التشيكي المميز من التنورة والدنتيلا التي ترتديها فتيات التشيك وذلك من خلال تقديمهن العروض الفولكلورية التشيكية في مشهد يعيدك إلى القرون الماضية. وفي جانب آخر يجلس مجموعة من التشيكيين في انتظار الزوار لالتقاط صور لهم بالزي العسكري والتقليدي الخاص بهم.
راليس صاحبة محل لبيع الكريستال بالجناح التشيكي قالت: «صناعة الزجاج والكريستال تمثل الهوية التشيكية وتتوارثها الأجيال، حيث نمتهنها منذ الصغر، والتعامل مع الكريستال يتطلب روحا فنية عالية، فهو ينبض بلغة بصرية تنقل الناظر إلى عالم الجمال والخيال».
وأضافت: «بدأت صناعة الزجاج في التشيك منذ القرن السادس عشر الميلادي مع الإمبراطور رودس الثاني عندما قرر جلب صناع من إيطاليا وتحديداً من مدينة فينيسيا للعمل في ورشة خاصة لقطع وتشكيل الزجاج، ومثلت تلك المبادرة منعطفا في تاريخ هذه الحرفة التي زاولها الحرفيون في مختلف الحضارات الإنسانية ولتتخذ طابعها الفني مع بدايات القرن الثامن عشر وتصبح التشيك معقلا لهذا الفن».
دبي - البيان
