تعتبر «مجموعة الزرعوني» واحدة من أهم الشركات الوطنية والناجحة في السوق المحلي، فبالإضافة إلى نشاطات المجموعة في مجالات متنوعة عدة منها التطوير العقاري - حيث طورت المجموعة مؤخرا واحدا من أهم مشاريع دبي الحديثة.

وهي: مدينة دبي الرياضية، جددت مجموعة الزرعوني دعمها ورعايتها لمهرجان دبي للتسوق لهذا العام أيضا، حيث تمتد رعايتها لواحدة من أهم مظاهر الاحتفال بالمهرجان التي رافقته منذ بدايته ألا وهي الألعاب النارية التي تزين ليالي دبي، وتنشر أجواء الفرح بين الزائرين، كما أعلنت رعايتها للمهرجان على صعيد آخر، وذلك من خلال ذراعيها الفاعلين في قطاع بيع التجزئة: مركز ميركاتو ومركز تاون سنتر جميرا. وفيما يعتبر «ميركاتو» واحداً من أهم معالم مدينة دبي، نظرا لتصميمه وعمارته المميزة التي تمثل ذروة عصر النهضة الأوروبية، يمثل تاون سنتر جميرا واحدا من وجهات التسوق العائلية الراقية، وذلك لما يتميز به من أجواء هادئة وخدمات فريدة، حيث يقع المركزان على مقربة من بعضهما في منتصف شارع شاطئ جميرا ويوفر كلا المركزين خدمات متكاملة لسكان الأحياء الراقية المحيطة. كما يوفران تجربة تسوق فريدة للسياح الزائرين من المنتجعات المجاورة.

وخلال هذه الدورة لمهرجان دبي للتسوق، كان لنا هذا اللقاء مع محمد الزرعوني، المدير التنفيذي للمجموعة في حديث مشوق حول مشاركة مجموعة الزرعوني في الدورة الحالية للمهرجان، ودور كل من ميركاتو وتاون سنتر جميرا في توفير الأجواء الاحتفالية المميزة للزوار والمتسوقين.

وفي ما يلي نص الحوار:-

ما رأيكم بمهرجان دبي للتسوق والنجاح الذي حققه خلال السنوات الماضية؟

تم إطلاق مهرجان دبي للتسوق لأول مرة خلال العام 1996، وذلك بمبادرة كريمة وبعيدة النظر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تهدف إلى ترسيخ مكانة دبي على الخارطة العالمية كوجهة متميزة للسياحة والأعمال، ومنذ إطلاق هذا الحدث سجل المهرجان نجاحات عديدة عبر السنوات السابقة تجلت في الازدياد المطرد لأعداد الزوار الذين بلغوا 2,3 ملايين زائر في العام الماضي أنفقوا ما يقارب من 10 مليارات درهم على مدى 32 يوماً .

ومما لا شك فيه أن المهرجان ساهم في رفد الاقتصاد الوطني بموارد متعددة، إذ أصبحت دبي الآن من أشهر عواصم السياحة على مستوى العالم.

هذا العام، جاء إطلاق مهرجان دبي للتسوق في أوضاع صعبة منها الظروف التي عصفت بالمنطقة العربية مؤخرا في بداية هذا العام، وما مر به الأشقاء في غزة مما انعكس سلبا على نفوس الناس، أضف إلى ذلك مما يتردد من أصداء الأزمة المالية العالمية وتخوف شرائح واسعة من المجتمع من الإنفاق، كل ذلك أثر في أول أيام المهرجان، ولكن اليوم نستطيع القول إن السوق قد تحسن مما يبشر بموسم ناجح بإذن الله. فاقتصادنا الوطني قوي ولم نصل لمنطقة الخطر، حيث أن المنظومة الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة تختلف عن مثيلاتها في العالم الغربي. وفي ظل تفاؤل الأوساط الرسمية بنجاح هذا الموسم، لا يسعنا إلا أن نقدم الرعاية والدعم لهذا لمشروع الوطني الضخم، واثقين بالجهود الرسمية المبذولة لدعم المهرجان خاصة واقتصادنا الوطني بشكل عام.

شراكة ناجحة

بما أنكم أحد الرعاة الرئيسيين للمهرجان منذ فترة طويلة، كيف تنظرون إلى هذه الشراكة؟

جسد مهرجان دبي للتسوق منذ انطلاقته الأولى شراكة ناجحة جدا ما بين القطاعين العام والخاص، حيث يرتكز نجاح مهرجان دبي للتسوق بشكل أساسي على التعاون القائم بين مختلف الدوائر الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص للخروج بأفضل العروض التجارية والفعاليات والتي تتناسب والمستوى العالمي للمهرجان، إذ يساهم الرعاة الرئيسيون لفعاليات مهرجان دبي للتسوق في ضمان النجاح لهذا الحدث من خلال تقديم الدعم الكبير لفعالياته المختلفة، وتنظيم العديد من الأنشطة الترفيهية والعروض الترويجية التي تستقطب أعداداً كبيرة من الزوّار والمتسوّقين إلى مراكز التسوق من كافة أنحاء العالم .

ونحن في مجموعة الزرعوني سعداء بمواكبة المهرجان منذ دورته الأولى، حيث تحرص المجموعة على رعاية الألعاب النارية للمهرجان كل عام من خلال عروض تم تصميمها على مستوى عالمي.

واليوم أصبحت عروض الألعاب النارية من الفعاليات الرئيسية التي يتوقعها الزائر للمهرجان. ويستمتع بمشاهدة لوحات فنية يشرف عليها أفضل الخبراء الفنيين في هذا المجال. فقد تم تصميم عروض تستمر لمدة 15 دقيقة في كل عرض في موقعين مختلفين على ضفاف خور دبي لإتاحة الفرصة للجميع للاستمتاع بهذه العروض. وقد شهدت هذه العروض إقبالا متزايدا عبر السنوات السابقة، لذا فإننا نحرص على تقديم عروض مبتكرة ومتجددة تتماشى والصورة العالمية التي اكتسبها المهرجان.

أما فيما يختص ميركاتو وتاون سنتر جميرا، فقد كان ميركاتو منذ افتتاحه عام 2002 شريكا رئيسيا من خلال مجموعة الزرعوني، ولا يزال يتوج هذه الشراكة بالعديد من العروض التجارية والمفاجآت القيمة التي يوفرها للمتسوقين كل عام. فبالإضافة إلى الجوائز المجزية التي يوفرها مكتب المهرجان للمتسوقين من مبالغ نقدية مجزيه وشقق وسيارات وغيرها، نحرص نحن في ميركاتو وتاون سنتر جميرا على مضاعفة هذه الفرص، ومكافأة زوّار المركزين بشكل خاص، حيث تشمل جوائز المركزين على سيارات دفع رباعي وعطلات أسبوعية مدفوعة إلى أوروبا، وجوائز يومية مميزة.

حركة نشطة في مبيعات ميركاتو وتاون سنتر جميرا

أكد محمد الزرعوني أن هناك حركة مبيعات نشطة في ميركاتو وتاون سنتر جميرا لاسيما خلال الأسبوع الثالث من المهرجان، وقال: جاءت استجابة الجمهور نوعا ما بطيئة في الأسبوع الأول، ولكن الفترة اللاحقة شهدت تحسنا تدريجيا انعكس إيجابا على المبيعات وأعداد الزوار، حيث أفادت بعض المحلات التجارية في ميركاتو وتاون سنتر جميرا التي شهدت حركة نشطة خلال الأسبوع الثالث إلى أن المبيعات ارتفعت بنسبة 30% مقارنة مع الأسبوع الأول والثاني، متوقعين أن تصل المبيعات ذروتها في الأسبوع الرابع والأخير للمهرجان، حيث تنتظر شريحة واسعة من المتسوقين التنزيلات النهائية للمحلات التجارية والتي كثيرا ما تصل 80% على الأسعار الأصلية.

وحسب دراسات سابقة، يعتبر المهرجان موسما بحد ذاته لتجار التجزئة، لأنه يرفع مبيعاتهم بنسبة كبيرة جدا تصل إلى ربع المبيعات السنوية. هذا على الصعيد المحلي، أما على الصعيد العالمي، فيستقبل كل من ميركاتو وتاون سنتر جميرا السياح القادمين لزيارة المهرجان من خلال شراكته مع فنادق عدة في دبي، إضافة إلى مبنى المسافرين في ميناء راشد، إذ كان لمبادرة مكتب المهرجان وإدارة الفنادق العاملة في دبي بتخفيض أسعار الإقامة خلال أيام المهرجان الأثر الايجابي على استقطاب أكبر عدد من الزائرين للدورة الحالية.

ومما لا شك فيه أن المهرجان داعم قوي لتجارة التجزئة وقطاع السياحة على حد سواء، فهو موسم تجاري ناجح لكثير من التجار والشركات العالمية التي حرصت على وجود فروع لها في دبي، لما له من دور في تنشيط الحركة الاقتصادية، وموسم سياحي، حيث أنه يتضمن العديد من الفعاليات والنشاطات المتنوعة لتوفير تجربة فريدة للزوار تضمن لهم التسوق وربح مجموعة من الجوائز القيمة والتمتع بعروض ترفيهية موجهة لكافة أفراد العائلة.

وبحكم موقع ميركاتو وتاون سنتر جميرا في منطقة جميرا - والتي تعد وجهة المنتجعات الشاطئية الراقية، يزور كلا المركزين يوميا عدد كبير من المواطنين والمقيمين والسياح، لاسيما وأن المركزين يوفران برامج يومية من الترفيه العائلي والعروض التي استقدمناها خصيصا من إيطاليا لإحياء المهرجان. أضف إلى ذلك مضاعفة إدارة المركز للجوائز هذا العام ساهمت في إنعاش حركة المبيعات مؤخرا بشكل ملحوظ.

ما أهم الفعاليات والأنشطة التي احتضنها ميركاتو وتاون سنتر جميرا خلال المهرجان؟

تم تصميم وبناء ميركاتو ليشكل معلما حضاريا علاوة على كونه مركز تسوق، فالزائر لميركاتو سوف يدرك جماليات التصميم المعماري الذي يعكس الحقبة الغنية بالعلوم والفنون في أوروبا، ألا وهي «عصر النهضة الأوروبية»، وبالأخص المدن الايطالية الشهيرة بأزقتها وأسواقها وممراتها، وبالتالي يقوم الطاقم العامل بميركاتو بتبني عنوان معين لكل مهرجان بما ينسجم والطابع الثقافي والجمالي للمركز. هذا المهرجان تم اختيار عنوان «الكرنفال الفينيسي» لتجسيد كرنفالات مدينة البندقية، والتي عرفت بالأقنعة والأزياء الأسطورية.

وكما جرت العادة في كل مهرجان، تم تزيين ردهات ميركاتو وشرفاته بديكورات مميزة تعكس أجواء الفرح والاحتفالات، وذلك لإثراء تجربة الزوّار من خلال العروض الكرنفالية والمسرحية التي تستضيفها خشبة المسرح الرئيسي في المركز خلال أيام المهرجان. إضافة للعديد من الفعاليات والعروض الموسيقية التي أخذت مكانها في الطابق الأول، حرصا منا على توفير الترفية لجميع المتسوقين في المركز.

أما تاون سنتر جميرا، فنظرا لطابعه الهادئ، يتم تزيينه عادة بما يتماشى مع ديكوراته الداخلية، ويتم اختيار الفعاليات بعناية لتتناسب ونوعية الجمهور الزائر، وغالبا ما يؤم تاون سنتر جميرا العائلات الباحثة عن أجواء عائلية مميزة، أو أولئك الذين يرغبون بخدمات صحية فريدة.

ونحن سعداء بحصول ميركاتو على جوائز عديدة في السنوات السابقة، منها: «جائزة الإبداع كأفضل ديكور لمركز تسوق» المقدمة من لجنة مهرجان دبي للتسوق للعام 2007وجائزة «أفضل حدث متكامل» التي توجت مهرجان 2008 في ميركاتو كتقدير من مكتب المهرجان، ونتطلع إلى المزيد من الجوائز لهذا الموسم إن شاء الله.