هو إرث من الماضي تحتفظ به دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في جعبتها وكنوزها التراثية ولا تظهره إلا مرة خلال العام ضمن فعالياتها التراثية التي تقام سنويا بالتزامن مع مهرجان التسوق، لذا يكون محظوظا من تتسنى له فرصة زيارة منطقة الشندغة التراثية خلال هذه الفترة.
بائع الحلوى والمكسرات في الماضي ذلك هو البائع المتجول الذي يؤدي دوره اليوم العم إبراهيم بصوته الممزوج بالفرح والأصالة في الشندغة.
ويقول العم إبراهيم: أنتظر المهرجان عاما بعد عام لأشارك في تقديم هذه الشخصية التي تكاد لولا جهود دائرة السياحة في الحفاظ عليها وتقديمها في المناسبات المختلفة أن تغيب ويطويها الزمن مع الزحف التكنولوجي والعمراني.
ويضيف: كان الناس في الماضي ينتظرون قدومه بفارغ الصبر وكأنه بائع الفرح لأنه كان يأتي محملا بالحلوى والمكسرات المختلفة مثل الفول السوداني وحبوب دوار الشمس والعلكة وغيرها بالإضافة إلى بعض الألعاب التي تسعد الأطفال وينادي بصوته المعروف بجملة يعرفها الصغار جيدا وهي «حار بعده ما برد.. حار ويتقلب» فيتهافتون عليه بعد أن يكونوا قد حصلوا على النقود من آبائهم ليشتروا ما تشتهيه أنفسهم.
ويضيف العم إبراهيم: اليوم باتت هذه المهنة من المخزون والإرث التراثي الأصيل ويفرح الزوار برؤيتي وأنا أنادي بصوتي هذه الجملة حيث يقفون معي ليشتروا مني هم وأطفالهم كما يقومون بسؤالي عن هذه الشخصية التي لا يكادون يذكرون منها شيئا وأخيرا يلتقطون بعض الصور التذكارية معي ربما لا يسعهم الالتقاء بالبائع المتجول إلا من خلال هذه الزيارة.
وأخيرا يختم العم إبراهيم: تفرحني كثيرا نظرات الزوار وتهافتهم علي حيث أجد نفسي وأنا أقوم بأداء هذه الشخصية وكأنني أقوم بعمل وطني أكاد أكون المتفرد فيه، وأخيرا أقول لكل من يحب التراث والتعرف إليه لا تبخلوا على أنفسكم بزيارة الأماكن التراثية والتعرف على محتواها لأن فيها الكثير مما يبهج النفس ويعيد للروح صفائها.
