افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة «رواق الشارقة للفنون» بقسم المسرح والفنون بالجامعة الأمريكية بمناسبة احتفالاتها بافتتاح مقرها الجديد بالقاهرة الجديدة، كما قام سموه بافتتاح رواق الشارقة بافتتاح معرض «إطلاله على الشرق» الذي يستمر حتى يوم 21 مارس المقبل ويضم نخبة مختارة من مقتنيات سموه الثمينة التي تمثل مجموعة من اللوحات ذات القيمة التاريخية والفنية النادرة جمعها من مختلف أنحاء العالم في إطار حرص سموه على جمع التراث الفني الذي حاكى الشرق ونهل من ثرائه.
وقال سموه في تصريح للصحافيين بعد افتتاحه المعرض أن هذه الأعمال واللوحات الفنية النادرة لفنانين ذائعي الصيت تمثل وثيقة تاريخية هامة وتكشف سحر حياة الشرق في مختلف أساليب حياته، موضحا سموه أن أغلب هذه اللوحات تضمنت مواضيع من القاهرة ومناطق أخرى من أرض مصر كالأسواق والمقاهي والمساجد وترصد مختلف الحياة القديمة.
وأشاد معالي وزير الثقافة المصري فاروق حسنى الذي حضر الافتتاح باللوحات الفنية بمعرض «إطلاله على الشرق» الذي يضم نخبة مختارة من مقتنيات حاكم الشارقة والتي جمعها من مختلف أنحاء العالم وقال إنها مبادرة هامة لصاحب السمو أن يكون العرض الافتتاحي الأول لرواق الشارقة متضمنا نخبه مختارة من مقتنياته الفنية الثمينة.
وقال في تصريح لوكالة أنباء الإمارات على هامش المعرض أن حاكم الشارقة له إسهامات سخية في مجال الثقافة والفنون والتعليم في العالم العربي والإسلامي، ولكنه يخص مصر الكنانة بالنصيب الأكبر لحبه وعشقه لمصر، وتقديرا منه لدورها كمركز من مراكز الإشعاع الثقافي.
ومن جانبه أعرب ديفيد ارنولد رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن الاعتزاز العميق بإمارة الشارقة وأن يستضيف رواق الشارقة بالجامعة معرض «إطلاله على الشرق» بمبادرة وتحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وقال إن مجموعة اللوحات التي تضمنها المعرض لعدد من مشاهير الفنانين المستشرقين الذين هاموا بالشرق في أواخر القرن السابع والثامن عشر تكشف الولع والحنين للزمن القديم، وتذهب بالوجدان إلى عوالم ساحرة وشغف لكشف الأسرار في شرق يموج بالجمال.
ومن ناحيته قال هشام المظلوم مدير إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة في تصريح لوكالة أنباء الإمارات على هامش افتتاح الرواق والمعرض أن زيارة صاحب السمو حاكم الشارقة لجمهورية مصر العربية الشقيقة تركز على الجوانب العلمية والثقافية والفنية، وأضاف أن السيدة سوزان مبارك كرمت صاحب السمو حاكم الشارقة لما له من مبادرات ومساهمات في مجال وتأسيس البنى الثقافية والعلمية بالجامعة الأميركية خاصة قاعة الشارقة للفنون بالجامعة الأمريكية الجديدة «جاليري الشارقة».
وقال المظلوم إن رواق الشارقة للفنون في الجامعة الأمريكية بالقاهرة يعتبر من إسهامات ودعم صاحب السمو ويهدف لنشر الثقافة والتواصل الفني العربي، لافتاً إلى أن اختيار القاهرة لتكون مقرا له يؤكد على دور مصر الثقافي الريادي باعتبارها القلب العربي في نشر الثقافة العربية والإسلامية، وأضاف أن صاحب السمو حاكم الشارقة كان حريصا على تأسيس مرفق في قلب القاهرة لنشر الثقافة والفنون العربية والإسلامية يسمى برواق الشارقة للفنون.
وهذا المرفق تأسس بالتعاون مع كلية الفنون بالجامعة الأميركية ويقوم بتأدية دوره في تأسيس وبرمجة المعارض الشهرية للفنانين العالميين والدوليين والعرب، بالإضافة إلى نقل المعرفة الفنية لجيل الشباب والدارسين وطلبة الجامعة وأيضا للتواصل مع المثقفين والفنانين في مصر، وأشار المظلوم إلى أنه بمناسبة افتتاح هذا الرواق قام صاحب السمو حاكم الشارقة بافتتاح المعرض الأول لمقتنيات سموه.
ويتضمن المعرض أكثر من 30 عملا لمستشرقين من القرن السابع والثامن عشر تخرج لأول مرة من الشارقة لتعرض لأول مرة في مصر، وقال إن هذه الأعمال نفيسة وتتحدث عن الحياة الاجتماعية القديمة للمجتمع المصري وبالأخص في القاهرة وعلى ضفاف النيل، وتعتبر هذه اللوحات النادرة مرجعا من المراجع الثقافية والتاريخية المعمارية.
وأوضح المظلوم أن المعرض مستمر حتى 21 مارس، وهناك برامج معدة من خلال رواق الشارقة للفنون ودائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة لزوار المعرض في هذا الوقت، ومن المقرر أن تمنح الجامعة الأميركية الدكتوراه الفخرية لصاحب السمو حاكم الشارقة اليوم بمقر الجامعة الأميركية بالقاهرة تقديرا للدور الكبير الذي قام به على مدى السنوات الماضية دعما للجامعة والثقافة والتعليم في المنطقة العربية.
وبدأت قاعة الشارقة للفنون نشاطها ضمن الفعاليات الثقافية والفنية التي تنظمها الجامعة الأمريكية على مدى أسبوع احتفالا بافتتاح حرمها الجديد الذي يواكب العيد التسعين للجامعة الأمريكية بالقاهرة والتي مثلت على مدى هذه الأعوام جزءا هاما من المشهد التعليمي والثقافي والاجتماعي المصري، وقد رافق صاحب السمو حاكم الشارقة في افتتاح الرواق معالي فاروق حسنى وزير الثقافة المصري وديفيد ارنولد رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة وأحمد على الميل الزعابي سفير الدولة لدى مصر ومندوبها لدى جامعة الدول العربية.
«وام»

