ظهرت ملامح جديدة من سلوكيات التسوق مع اقتراب المهرجان من الانتهاء، اختلفت هذه الملامح ما بين التخلي عن الحرص الذي شاب السلوك الشرائي للمتسوقين في بداية المهرجان، وبين الإقبال على منتجات استهلاكية، وظهرت كذلك بوادر الانتقاء بين العروض المختلفة للحصول على السلع بأقل التكاليف.

يشير عصام علام إلى ازدياد الإقبال على المنتجات الجلدية بصفة عامة، والأحذية الرجالية بشكل خاص في هذه الفترة خاصة من جانب جيل الشباب، ويقول إن التخفيضات التي أعلنها محله نجحت في استقطاب أعداد معقولة من المشترين، ويتصور أن المرحلة المقبلة قد تشهد ازدياداً في المقبلين على الشراء للاستفادة من العروض الترويجية في الأيام الأخيرة من المهرجان، ويضيف أن تفاوت العروض ما بين المحلات وبعضها يؤدي إلى تنوع الاختيارات أمام المتسوق من حيث اختيار ما يناسبه.

يقول بسام عبد الرحمن مسؤول البيع بإحدى شركات تجارة العطور إن هذا المنتج شهد إقبالاً كبيراً من جانب شريحة محددة من المتسوقين شملت الخليجيين والمواطنين، وتضاعف الإقبال بصفة خاصة على العطور العربية النسائية، ويرجع بسام السبب إلى وجود عرض خاص من جانب شركته لم يشمل تخفيضاً وإنما كان قسيمة شراء بمبلغ 50 درهماً على كل فاتورة شراء بمبلغ 250 درهماً.

ويضيف بسام أن معدل شراء العطور العربية يتفوق لدى فئة محددة بينما يزداد الطلب على النوعيات الأجنبية والأوروبية من العطور ومعطيات السوق تختلف من فترة لأخرى تبعاً لحركة الشراء ومعدل استقرار الأسعار ومدى إقبال المشترين على أنواع معينة، كما يزداد نشاط البيع في موسم مهرجان التسوق قرب نهاية المهرجان، وفي غير أيام التخفيضات ينشط البيع في المناسبات والأعياد نظراً للإقبال على شراء الهدايا.

يؤكد مسعد الخضري مدير أحد المحلات في سيتي سنتر أن الملامح الرئيسية لهذا العام من المهرجان تحمل بوادر الحذر في سلوك التسوق بصفة عامة لأن الظروف العامة في العالم أفرزت منحنى جديداً في عملية الشراء يعتمد على تأجيل المشتريات ذات الطبيعة الكمالية والتركيز على الضرورات خاصة في مجال الهدايا والتحف الشرقية واللوحات الفنية وغيرها.

وينفي محمد عساف اختلاف سلوك التسوق في بداية المهرجان عن هذه الأيام قائلاً إن العمل في مجال الإكسسوارات النسائية لا يتوقف طوال العام لأن المرأة الشرقية تهتم إلى أبعد مدى بمظهرها دون النظر لاعتبارات التخفيضات من عدمه، علاوة على أن الزوج في معظم الأحيان يبادر بشراء الهدايا لزوجته دون الاهتمام بسقف العرض الترويجي لأنه يفضل «راحة البال» وبشكل عام تشهد فترة المهرجان ازدياد حجم المبيعات بينما تكون الحركة أقل في فصل الصيف.

يقول محمد علي إن ملامح حركة البيع خلال هذه المرحلة تزداد نتيجة اعتبارات مختلفة أهمها نوع المنتج الذي يُعرض ومقدار ارتفاع أو اعتدال سعره مقارنة بالمنتجات المنافسة وأيضاً مدى حضور القوى الشرائية بحيث يزداد الإقبال في بداية الشهر تحت تأثير استلام الرواتب، وبالعكس تقل في نهاية الشهر بسبب التفضيلات المختلفة لهذه القوى الشرائية.

وفي متاجر الملابس الجاهزة أجمع البائعون على فارق كبير في المبيعات بين بداية انطلاق المهرجان والآن، نتيجة اكتفاء المتسوق بما جمعه من معلومات خلال الفترة الماضية وحرصه على الاستفادة من العروض الترويجية.

تقول ليتي بولجان مديرة المبيعات في أحد المتاجر المعروفة للملابس أن إقبال السيدات على المنتجات النسائية ازداد في الأسبوع الأخير خاصة في الشريحة السنية ما بين 12 و20 عاماً، كما تزايد الإقبال على ملابس الأطفال والعطور وأدوات الزينة والمنتجات الجلدية من حقائب وأحذية، وتشير إلى نجاح الأنشطة الترفيهية المصاحبة لفعاليات مهرجان دبي للتسوق في جذب المزيد من العملاء من خارج دبي وكان لهم نصيب كبير في شراء الملابس والهدايا.

أيمن حجازي