فتى في الربيع الحادي عشر من عمره، تتوقع أن تراه في مركز الألعاب أو متسمرا أمام شاشة التلفزيون، لكنه يدهشك بنشاطه وباهتماماته التي تعلق بها في وقت مبكر جدا، فحين تدخل واحة السجاد تستغرب أن تجد حمد عبد الرحمن وهو يهتم بتفاصيل التنسيق مع الإعلام وتوفير الأقراص الالكترونية التي تضم معلومات الواحة بل تجده معروفا لدى الجميع كونه أحد أعضاء اللجنة المنظمة المتميزين، ويمكنك أن تعتمد عليه في توفير المعلومة أو الصورة أو حتى تعريفك بأحد العارضين.
«البيان» التقت حمد ليتحدث عن علاقته بالواحة وكيف يمكن لفتى لمّا ينهي المرحلة الابتدائية أن يعمل ويشارك في مكان احتوى نخبة من متخصصي السجاد وتجاره الكبار بينما هو الصبي الوحيد الذي اخترق حواجزهم وتواصل معهم، وهو يقول: بدأت آتي إلى واحة السجاد منذ أن كنت في الثالثة من عمري وقد تعودت على المكان وأشعر أني كبرت فيه، فكل عام أنتظر مهرجان دبي للتسوق لأكون حاضرا في فعاليات الواحة.
كيف توفق بين وجودك في واحة السجاد والدراسة؟
أنا في الصف الخامس الابتدائي وفعاليات المهرجان تتوافق مع عطلة منتصف العام الدراسي، وفي أوقات الدراسة أذهب إلى المدرسة في الصباح وبعدها أنهي واجباتي، ثم آتي في المساء مع والدي.
وما هي طبيعة عملك في واحد السجاد؟
أساعد اللجنة المنظمة في وضع المادة الصحفية على الأقراص الالكترونية، وكذلك أجهز الصور للصحفيين الذين يأتون إلى الواحة وأقوم بالبحث على الانترنت عن الأخبار التي تخص فعاليات واحة السجاد.
هل تحب هذا العمل وما هو رأي اهلك به؟
أنا أحب هذا العمل منذ أن كنت صغيرا، ووالدي هو الذي شجعني عليه منذ البداية فقد كنت أرافقه إلى عمله في واحة السجاد، وشجعني زملاؤه على العمل معهم وصرت الآن عضوا معهم أقدم المساعدة لأني أريد أن اثبت للجميع أني استطيع أن أقوم بعملي بشكل جيد مثلما يفعل الكبار.
هل تعرف الأشخاص الموجودين في واحة السجاد؟
نعم اعرف جميع العارضين والناس الذين يعملون في الواحة، والذين لا أعرفهم يكونون من الأشخاص الجدد الذين قدموا هذا العام إلى الواحة.
وكيف هي علاقتك بالسجاد؟
أحب السجاد لأنه جميل جدا ويقوم بصناعته فنانون، وقد تعرفت على أنواع السجاد المصنوع من الحرير ومن الصوف، وكيف يختلف السجاد الهندي عن الإيراني والأفغاني.
وهل ترغب باقتناء السجاد عندما تكبر؟
أتمنى ذلك وقد اشتريت سجادة صغيرة من الحرير بخمسمائة درهم علقتها على حائط غرفتي ودفع والدي ثمنها.
ما هي طموحاتك عندما تكبر وهل تتمنى أن تكون تاجر سجاد مثلا؟
لا، ولكني أتمنى أن أكون رئيس اللجنة المنظمة لواحة السجاد كوالدي لأني أحب هذا العمل، وسأكمل دراستي لأحقق أمنيتي.
لال جويد
