اعتمد الإماراتيون الطب الشعبي لعلاج الأمراض ومداواة مختلف المشاكل الصحية بالاعتماد على طرق وأساليب تقليدية أو مكتسبة عن طريق الخبرات المتوارثة جيلا بعد جيل.

ومن هذا المنطلق قام برنامج «وطني» ضمن مخيم «وطني» للعائلات في مهرجان دبي للتسوق، والذي يهدف الى احياء التقاليد والعادات الشعبية الاماراتية الغنية وإبرازها لزوار دبي والمقيمين فيها من مواطنين واجانب بتنظيم محاضرتين حول اساليب ومنافع الطب الشعبي ألقاها احمد سعيد السعدي وعن الحجامة قدمها يوسف سعيد المطلعي، مساء يومي الجمعة والسبت الماضيين.

وتقوم ممارسة الطب الشعبي على تفسيرات وأفكار تستند أساسا على الخبرة والمعرفة الشفهية أو المكتوبة المتوارثة عبر الأجيال، بالإضافة إلى امتلاك الشخص الذي يمارس العلاج لخصائص معينة تمكنه من وصف وتطبيق طرق العلاج الناجعة، والتي تؤدي إلى حصوله على ثقة واحترام المرضى وذويهم.

وفي الغالب يعتمد الطب الشعبي على الخبرة الشعبية عن طبيعة المرض وتشخيصه، وتحديد ما يمكن تعريفه بالصحة والمرض خارج إطار الطب والعلم الحديثين. وقد داوى الاطباء الشعبيون عبر العصور المرضى من خلال استعمال الاعشاب والوصفات الخاصة، والكي، والتجبير والحجامة وغيرها.

وشكلت الحجامة أبرز الممارسات الطبية القديمة، حيث تعمل على تنشيط الدورة الدموية لعلاج الجسم ووقايته من العديد من الأمراض من خلال اعادة الدم لنصابه الطبيعي وتنقيته من الاخلاط الضارة. وتحولت الحجامة بالاضافة إلى الأساليب الطبية العربية الاخرى إلى ممارسة وقائية وعلاجية مطبقة في العالم أجمع بسبب نجاحها في شفاء العديد من الأمراض. وفي الامارات اعتمدت الحجامة كأسلوب للمعالجة الموثوقة التي تساهم في تجديد نشاط الجسم وازالة الشوائب والتالف والضار من الدم الهرم الذي عجز الجسم عن التخلص منه في اوانه.

وتجدر الاشارة إلى ورود العديد من الأحاديث الشريفة في فضل الحجامة ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: «الشفاء في ثلاثة: شربة عسل أو شرطة محجم أو كية بالنار وأنا أنهى أمتي عن الكي» رواه البخاري. وورد في كتب الطب القديمة، والسنة أن وقتها هو السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرون أو في الربع الثالث من كل شهر عربي.

ويؤكد أحمد المنصوري، المدير العام لبرنامج «وطني» قائلا: «إن المخيم يشكل المنصة المناسبة لاعادة احياء تلك التقاليد والعادات التي عاشها الاجداد على مدى المئات من السنين. وهو بحد ذاته يكون احدى تلك التقاليد المتمثلة بخروج العوائل الى الصحراء في فترة الشتاء والربيع للتمتع بالجو الصحراوي الرائع. وانطلاقا من ذلك قمنا بتنظيم العديد من الفعاليات التثقيفية والتربوية والدينية والترفيهية والرياضية الهادفة الى ابراز القيم الاصيلة لمجتمع الإمارات.

دبي ـ «البيان»