فاز الأديب المصري الشهير جمال الغيطاني بجائزة الشيخ زايد للكتاب «فرع الآداب» الدورة الثالثة 2009؛ أعلن عن ذلك راشد العريمي الأمين العام للجائزة في بيان صحافي صدر عن الأمانة صباح أمس، وجاء فوز الغيطاني بالجائزة التي تبلغ قيمتها 750 ألف درهم إماراتي مع درع ذهبية تحمل صورة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان؛ بعد منافسة قوية مع 61 عملاً أدبياً ضمن فئة الآداب التي تمثل ما نسبته 24% من مجموع ترشيحات الجائزة هذا العام، وفاز الغيطاني عن روايته « رن » وهي الدفتر السادس من دفاتر التدوين، كما أعلن العريمي عن حجب الجائزة في فرع أدب الطفل لهذا العام.
وعن حيثيات فوز رواية «رن» علّق العريمي قائلا: توفر النص على كفاءة سردية متميزة، فالصياغة في دفتر «رن» متدفقة متوخية الدقة مستعملة تركيبات تلائم الأبعاد الروحية المهيمنة على النص وتحاول الارتقاء بالمحسوس والمعيشي إلى صعيد روحي يتخلص من الظرفي والعابر ليقبض على ما هو متخط للزمني والتاريخي يذكر أن كتاب «رن» يروي رحلة الكاتب عبر الذاكرة إلى مصر القديمة عبر سبره في أساطيرها وتراثها المنسي، والرحلة الروحية تتوازى مع رحلة واقعية يقوم بها الكاتب منطلقاً من هضبة الهرم باتجاه جنوب مصر، لا يحمل معه إلا تهويماته التي يحملها عن أماكن بعينها لم يزرها وأشخاص لم يلتق بهم، لكنه يحاول تخليقهم من خلال الاسم ومن هنا جاء العنوان «الرن» من الكلمة الشعبية «شنة ورنة»، حيث الشنة هي الاسم والرنة ماهيته أو كينونته.
وقد ساهم الغيطاني في إحياء الكثير من النصوص العربية المنسية وإعادة اكتشاف الأدب العربي القديم بنظرة معاصرة جادة حيث كتب الغيطاني عشرات من القصص القصيرة والروايات منها «محكمة الأيام» 1966، «حكايات موظف كبير جدا» 1965 كما وصدر أول كتاب له عام 1969 بعنوان «أوراق شاب عاش منذ ألف عام» تتضمن خمس قصص قصيرة بالإضافة إلى ترجمته للعديد من مؤلفاته إلى الألمانية والفرنسية، كما حصل الغيطاني على عدة جوائز وأوسمة عربية وعالمية منها وسام الاستحقاق الفرنسي من طبقة فارس (لم تتم كتابتها بعد) وسام الاستحقاق الفرنسي من رتبة فارس عام 1987.
و جائزة لورباتليون (لم تتم كتابتها بعد) جائزة لوربا تليون لأفضل عمل أدبي مترجم إلى الفرنسية عن روايته التجليات بالإضافة إلى جائزة الدولة التقديرية للأدب -مصر عام 2007 والتي رشحته لها جامعة سوهاج. أما بالنسبة لحجب الجائزة في فرع أدب الطفل لهذه الدورة؛ رغم ارتفاع نسبة المشاركة والترشيحات فيها لما يقرب من 16% من إجمالي المشاركات في الفروع.
فقال راشد العريمي: بما أن أدب الطفل يمثل ركيزة أساسية في تشكيل عقلية الناشئ وتنمية معارفهم وتعويدهم متعة القراءة والتذوق الجمالي، فإن الجائزة انطلاقا من حرصها على رفع مستوى الكتابات المرشحة وتحقيقها للأهداف المنشودة رأت أن الأعمال المقدمة هذا العام لم تستوف الشروط الضرورية مما أدى إلى حجبها.
يذكر أن جائزة الشيخ زايد للكتاب تأسست عام 2006 وهي جائزة مستقلة ومحايدة تبلغ القيمة الإجمالية لها سبعة ملايين درهم إمارتي وتنقسم إلى تسعة فروع تشمل التنمية وبناء الدولة، وأدب الطفل، وجائزة المؤلف الشاب، والترجمة، والآداب، والفنون.
وأفضل تقنية في المجال الثقافي، والنشر والتوزيع وجائزة شخصية العام الثقافية وسيتم الإعلان عن الفائزين في الفروع السبعة الأخرى خلال الأسابيع المقبلة، أما توزيع الجوائز فسيقام في حفل ضخم بتاريخ 18 مارس 2009 خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب.
محمد الأنصاري


