تتواصل فعاليات مهرجان دبي للمأكولات في أبتاون مردف، وذلك حتى يوم السبت المقبل. وتحظى هذه الفعالية التي تستمر من الخامسة ولغاية العاشرة ليلاً بإقبال كبير من الجمهور والزوار للتعرف إلى أشهر المأكولات والأطباق العالمية وكيفية طهيها وتحضيرها على أيدي طهاة متخصصين من مختلف الجنسيات.

ما يزيد على 16 مطعما مختلفا يشاركون في عرض مأكولاتهم على المرتادين وسط أجواء مفعمة بالروائح الشهية والأطعمة اللذيذة، المطاعم الصغيرة تم تجهيزها بطريقة متراصة تتوسطها طاولات ارتدت أقمشة بيضاء. المطاعم العربية والصينية والهندية والغربية حاضرة في هذه الفعالية بقوة، وتحوز على إعجاب الزوار الذين يصطفون ضمن طوابير طويلة لأخذ نصيبهم مما يشتهونه من أطعمة.

على الطرف الآخر من الساحة التي خصصت للفعالية خيمة كبيرة مليئة بالحضور، تنبعث منها الأبخرة وتشدك إليها الروائح المتنوعة، فتجد نفسك مدفوعا بفضول لمتابعة ما يحصل فيها عن قرب، علك تحظى بنصيب تسد به ما أثارته الروائح من شهية، فتحمد الله على أن النار ما تزال متقدة والشيف لم ينته بعد من إعداد وجبته الرئيسية، ولم يبدأ بعد بتوزيع ما صنعت يداه على الحضور.

مداخلات الجمهور للتعرف على كيفية إعداد وجبة السلمون وصلصة الخضار أسعدت الشيف سيرينو، وشجعته على كشف المزيد من أسرار مهنته للسيدات الحريصات على استغلال فرص الحصول على خبرات متراكمة في دقائق محددة.

سيرينو أكد فور انتهائه من إعداد السلمون بأنه سعيد وسط الحضور الكبير الذي يرغب في التعرف إلى كيفية طبخ أهم الوجبات الرئيسية في العديد من الثقافات الغذائية في العالم، ويؤكد على استخدام عبارة ثقافة الأكل كون الأطعمة التي اعتاد عليها الناس في بلادهم ما هي إلا ثقافة نابعة من تاريخهم الطويل، والتي تمثل أحد معالمهم عند باقي المجتمعات.

وقال نحاول هنا تعريف الناس بأكثر الأكلات شهرة في العالم، وبأكثرها فائدة وصحة للجسد، إضافة إلى قائمة الأطعمة الخاصة بالمرضى، كمرضى السكري والضغط وغيرهما. وأضاف إن التحدي الآن في عالم المطابخ العالمية هو في إنتاج أطعمة أقل ضررا للإنسان وأكثر فائدة، وألا تساهم في السمنة، بل على العكس تعمل على تخفيف الوزن، ولا يكون لها أضرار صحية.