حين يتوجه الحديث نحو الأمهات لابد أن تحضر قصيدة المبدع محمود درويش «أحن إلى خبز أمي» لأننا نغادر طفولتنا وأحلامنا ولا نغادر حنيننا إلى خبز أمهاتنا، ففيه لذة الحب الصافي التي لا نجدها إلا في رائحة يديها وعاطفتها وخوفها وحبها الكبير لنا، لذا ما أن تذكر فكرة الأم المثالية حتى تتبادر إلى أذهاننا صور أمهاتنا وليالي سهرهن وكأنهن حارسات لكل شيء جميل فينا، أما حين تخصص جائزة للأم المثالية فهو تكريم لكل الأمهات لأن تلك الجائزة هي شعاع الضوء الذي يفتح عيوننا جميعا على فضل الأمهات وطيبتهن التي جعلت من عالمنا مكانا مناسبا للحياة.
ومنذ عام 2000 أي في الدورة الخامسة من مهرجان دبي للتسوق تم إطلاق جائزة الأم المثالية بمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتكون تعبيرا واضحا عن رسالة المهرجان التي تضع الأم في أولويات اهتمامها، وهي أحد فروع جائزة الأسرة المثالية التي انطلقت في الدورة الرابعة للمهرجان.
حيث تقول مشرفة الجائزة في مكتب المهرجان: « تضم هذه الجائزة ثلاث فئات تشمل كلاً من الأسرة العربية المثالية والأم العربية المثالية إلى جانب فئة جديدة تقدم للمرة الأولى هي الأسرة الإماراتية المثالية الشابة التي تسلط الضوء على قدرة الأسر الشابة حديثة الزواج على مواجهة التحديات والصعوبات من اجل تكوين أسرة ناجحة على جميع الأصعدة وتنظم تلك الجائزة تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي».
لماذا خصصت جائزة للأم المثالية ولم تخصص للأب على سبيل المثال مثل تلك الجائزة؟
واجهنا هذا السؤال كثيرا ونحن نجد أننا لم نهمل دور الأب، فجائزة الأسرة العربية المثالية تقدم لجميع أفراد الأسرة، بينما تكون جائزة الأم العربية المثالية تكريما لجميع الأمهات العربيات فكل منهن تستحق تلك الجائزة لما تقدمه الأم من تضحيات وتعب وإيثار لأسرتها، لذا فالجائزة بفئاتها الثلاث تهتم بالجانب الإنساني الذي يعزز قيم المحبة والتعاون الأسري.
ما هي الضوابط التي تعتمد عليها لجنة التحكيم في اختيار الأم المثالية؟
هناك عدة معايير تستند إليها لجنة التحكيم في اختيارها للأم المثالية منها المعايير النفسية والأخلاقية والاجتماعية والأسرية والثقافية، حيث يتم قياس مدى قدرات الأم وثقتها بنفسها وعلاقتها بمحيطها من الأسرة والأقرباء ومدى اهتمامها بحاجات أسرتها وأبنائها وقدرتها على ترسيخ القيم الأخلاقية الصحيحة والتعامل على أساسها.
كيف يتم التحقق من صحة ما تذكره المتقدمات للجائزة؟
يتم فرز طلبات الترشيح ثم إجراء دراسة ميدانية عن طريق الزيارات الاستطلاعية للتأكد من صحة المعلومات الموجودة، حيث يبدأ العمل على استقبال الطلبات وتقييمها قبل عدة شهور من بدء مهرجان دبي للتسوق وتقود لجنة التحكيم بجولة في البلدان العربية لزيارة ألأسر أو الأمهات المتقدمات للجائزة والتعرف على انجازاتهن عن قرب ليكون التقييم موضوعيا وصحيحا.
في مناطق الحروب يكون من الصعب تقييم الطلبات ميدانيا فكيف يمكن إكمال تلك الإجراءات؟
نحاول الوصول إلى الأسر في مناطق الحروب عن طريق لقائها في البلدان المجاورة أو بالتقصي عبر وسائل الاتصالات المختلفة، فنحن نؤمن أن الأمهات في تلك المناطق يبذلن جهدا مضاعفا ولهن الحق في أن يحظين بالتقييم المناسب ومتابعة طلباتهن في الترشيح.
هل تكون هناك خصوصية أو أفضلية لأمهات ذوي الاحتياجات الخاصة؟
التقييم الموضوعي يهتم بقضايا أمهات ذوي الاحتياجات الخاصة لكنه لا يعطيهن الأفضلية فقد تكون هناك أمهات لأبناء سليمين قدمن تضحيات مميزة تحسب لهن لذا من المهم جدا أن يأخذ كل طلب من طلبات الأمهات ما يستحقه من تقييم لأن مثل تلك الحالات الخاصة هي أمور خارج إرادة الأم لذا يكون التقييم على أساس خياراتها في التعامل مع أسرتها وأبنائها.
هل هناك مواقف إنسانية ساهمت في حصول بعض الأمهات على الجائزة؟
بالتأكيد لكن تلك المواقف ليست للنشر لأنها خاصة بطلبات الترشيح التي تنص قوانينها على سرية تلك المواقف وعدم نشرها حفاظا على خصوصية تلك الأم مع أسرتها، فمواقف الأمهات .
ما الهدف من إنشاء فرع جديد للجائزة هذا العام؟
الجائزة تحمل أهدافا إنسانية كبيرة تركز على الأسرة بالدرجة الأولى لذا استحدثت جائزة الأسرة الإماراتية المثالية الشابة لتوجه إلى الشباب الإماراتي وتعزز القيم الأسرية في مواجهة التغيرات المختلفة في عصرنا هذا وهي موجهة إلى المواطنين والمواطنات من الشباب حديثي الزواج.
دلال جويد
