بمناسبة فعاليات مهرجان دبي للتسوق وأنشطة القرية العالمية التي تعتبر أهم فعاليات المهرجان، لاسيما وأنها غدت اليوم عالمية بامتياز من حيث التعددية والتنوع واتساع المشاركة إلى جانب دلالات وتفاصيل التنظيم الرائع، فدبي مدينة النجاح والتميز والإبداع، ولها موقعها المتقدم على خارطة التجارة العالمية، وكذلك على خارطة السياحة العالمية.

وتمضي قدماً كل يوم لتحقيق المزيد بإذن الله، وبفضل القيادة الحكيمة التي تولي مختلف الإنجازات والطموحات والمستقبل الأفضل كل اهتمام.

بهذه المناسبة أودّ الحديث حول الحسومات خاصة، سواء لدي كمقيم في دبي، أو لدى القادمين من الخارج، مع الثقة الكاملة بنجاح فعاليات المهرجان عامة والقرية العالمية بخاصة سياحياً وتجارياً.

وهنا تفرض عليَّ الأمانة وكذلك الغيرة بالقول إني ألاحظ وجود بضائع بكميات كبيرة من تلك التي تعرف باسم «ستوكات» ثم إن البضائع الموجودة في داخل أسواق دبي بثمن عشرة دراهم على سبيل المثال، نجدها هي نفسها في القرية بسعر خمسين درهماً إلى ستين درهماً، مما يجعل الفجوة واسعة بين أسعار المهرجان في القرية العالمية، وبين أسعار السوق، وهذا أمر يسيء لمهرجان التسوق، ويترك أثراً سلبياً بدلاً من الأثر الطيب والايجابي المنشود.

وهنا لابد من الإشارة إلى ضرورة تخفيض الرسوم بالاشتراكات بالقرية العالمية، وإعداد فريق من المفتشين الخبراء، ليقوموا بالإشراف على مراقبة الأسعار، وكذلك النوعيات الموجودة لدى المحلات المشاركة إضافة إلى مراقبة أسعار وجبات المطاعم، والتي تزيد على أسعار أي مطعم موجود في فندق خمس نجوم في دبي.

إضافة إلى ضرورة التدقيق والمراقبة الواعية في لياقات الخدمة وآدابها، وهي اعتبارات مألوفة ومتبعة بفنادق دبي ومطاعمها ومنتزهاتها ذات الخدمة المتميزة والكاملة، وكذلك الأساليب الراقية واللائقة.

ولا يفوتني هذه المناسبة الحديث عن ايجابيات المهرجان وهي كثيرة وأهمها البرامج والفعاليات والمفاجآت الأخرى التي ترفع من مستوى سمعة الدولة وتميز الإمارات. مما جعل الكثير من البلدان الأخرى تحذو حذو دبي في تنظيم المهرجانات المماثلة، مثل مهرجان «هلا فبراير» في الكويت، ومهرجان خريف صلالة في عُمان، ومهرجان لبنان للتسوق في بيروت، وكذلك مهرجانات سنغافورة، وأصيلة المغربية، وقرطاجة التونسية.

وهذا النجاح في إبراز دبي والإمارات على الخارطة العالمية يعود الفضل فيه لله سبحانه وتعالى أولاً، ثم للقيادة الحكيمة ثانياً، وللمسؤولين الأكفاء الذين يشرفون على فعاليات المهرجان، وبرامجه المتوالية، والمتنوعة باختصاصهم وخبرتهم وجدارتهم.

ثالثاً: يضاف إلى هذا الدعاية السياحية والتجارية في العالم، وإذكاء الحوافز والطموحات لدى تجار دبي، مع نمو ظاهرة تحول التاجر الزائر لدبي إلى سائح، وتحول السائح الزائر لدبي إلى تاجر، وفي ذلك مصلحة كل القطاعات. وأما الإرباك الاقتصادي العالمي وأزمة الائتمان فنحن نشكر الله سبحانه كما نشكر حكومتنا الرشيدة بأننا لم نتأثر بهذه الأزمة كما تأثرت بلدان أخرى.

إبراهيم الحاج ناصر انوهي ـ دبي