لم يتوقف نشاط المهرجان عند حدود التسوق والعروض الترفيهية وكميات الجوائز والسحوبات الضخمة فقط، إنما انسحب ليشمل في طياته وفعالياته أموراً أخرى تبين سماحة الدين الإسلامي، وقد تمثل ذلك في فعالية «الحوار القيم بين الشعوب» التي تنظمها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي في إطار مشاركتها بالمهرجان للسنة الثالثة على التوالي، وأدت حتى الآن إلى دخول 73 شخصاً في الإسلام.

أهمية هذه الفعالية تحديدا تكمن في قدرتها على الوصول إلى العديد من الجاليات المقيمة على أرض الدولة، شارحة الإسلام بمفهوم بسيط ومحبب للنفس.وللتعرف على هدف حملة «الحوار القيم بين الشعوب» اقتربنا من عائشة محمد الكاش، مدير إدارة التثقيف والتوجيه الديني في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي والتي قالت: «هذه الحملة عبارة عن برنامج يهدف إلى توصيل رسالة الدائرة التي تسعى إلى نشر الثقافة الإسلامية من خلال توزيع الكتيبات والمنشورات في مراكز التسوق. بالإضافة إلى الحوارات والمناقشات التي تدور بين المرشدين والجمهور، وتأتي هذه الحملة ضمن استراتيجية الدائرة التي تتخذ الوسطية منهجا لها في سبيل الدعوة إلى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة، وتهدف إلى توضيح رسالة الإسلام السمحة والتواصل مع الجاليات الأجنبية غير المسلمة مع تقديم نبذة مبسطة عن مفاهيم وتعاليم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف، وسيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم».

وتواصل عائشة: «لقد حققت الحملة خلال السنتين الماضيتين نجاحا ملحوظا على أرض الواقع، ففي دورة مهرجان دبي للتسوق 2008 الماضية، انضم إلى الإسلام 181 شخصا، في حين تم توزيع أكثر من 3000 كتيب ونشرة، وعقدت 108 محاضرات خلال فترة المهرجان، أما نسبة الرضا عن الحملة فقد بلغت 93%، وبلا شك أن هذه الإحصائية تبين مدى فعالية الحملة التي قمنا بتوسيعها هذا العام بإضافة مركز تسوق أخر، ليبلغ بذلك عدد المراكز التي تقام فيها الفعالية أربعة مراكز».

وأشارت عائشة في حديثها إلى أن الحملة تحظى بإقبال عال من الجاليات المختلفة التي تقيم على أرض الدولة من المسلمين وغير المسلمين الذين يسعون إلى تكوين رؤية صحيحة عن الإسلام وتعاليمه السمحة، وقد بلغ عدد من أشهروا إسلامهم حتى الآن منذ بداية المهرجان 73 شخصاً وهذه إحصائية أولية، وباعتقادي ـ تقول عائشة ـ أن ازدياد عدد المسلمين الجدد إنما هو مؤشر ايجابي على ارتفاع الإقبال على الحملة ويثبت نجاعتها وفعاليتها على أرض الواقع.

ثقافة الحوار

حملة الحوار القيم بين الشعوب في الأساس على توزيع الكتب والنشرات التوضيحية، ولكن ما هي طبيعة فحوى هذه المطبوعات؟ وحول ذلك قالت عائشة: «نحاول من خلال هذه الكتيبات تعريف وشرح مفهوم الإسلام بطريقة مبسطة، وهي تتضمن مثلا سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وإيماننا بسيدنا عيسى عليه السلام، وحوار بين مسلم ونصراني.

والذي يتناول مقارنة بين الدين الإسلامي والأديان الأخرى وغيرها، ونحن نتطلع إلى التوسع في توزيع هذه الكتيبات والمنشورات لتصل إلى أكبر عدد ممكن من الجاليات الموجودة هنا،.

بالإضافة إلى توسيع نطاق الحملة بحيث تشمل معظم مراكز التسوق في الإمارة، وحاليا يوجد على الأقل اثنين من الدعاة في كل مركز بالإضافة إلى عدد آخر من المتطوعين الذين يعملون تحت إشراف الدائرة على نشر الثقافة الإسلامية بين الجميع، وهو ما يرفع من نسبة المسلمين الجدد».

وتلفت عائشة النظر إلى أن الدعاة يتقنون لغات عدة يصل عددها إلى 27 لغة منها الروسية والصينية والهندية والفرنسية والألمانية وغيرها.

ويذكر أنه سبق لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي ضمن مشاركتها في دورة المهرجان الحالية، تنظيم محاضرة دينية بعنوان «إلى الفوز معاً» في مقرها الواقع بمنطقة الممزر، حيث استهدفت فئة المسلمين الجدد وبعض الأجانب وهي تأتي ضمن مشروع «معكم دائما»، وتناولت كيفية الدعوة إلى الله عز وجل وصفات الداعية المسلم، وشرح مبادئ وتعاليم الدين الإسلامي، إلى جانب نشر الثقافة الإسلامية الوسطية.

غسان خروب