نظمت دائرة الثقافة والإعلام بعجمان احتفالية ثقافية وفنية عن الأديب الهندي العالمي رابندراناث طاغور أحد أبرز شعراء الشرق وفلاسفته في القرن التاسع عشر، وذلك بفندق كمبينسكي عجمان مساء أمس بحضور الشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري بعجمان وتالميز أحمد سفير جمهورية الهند لدى الدولة وحمد بن راشد النعيمي مدير الديوان الأميري وإبراهيم سعيد الظاهري مدير عام دائرة الثقافة والإعلام ولفيف من الشعراء والأدباء والفنانين التشكيليين الإماراتيين والعرب وحشد من أبناء الجالية الهندية بالدولة.
وقد أدار الاحتفالية الشاعر إبراهيم محمد إبراهيم وبدأت بمحاضرة للأديب والناقد البارز الدكتور عبد الواحد لؤلؤة أستاذ الأدب الإنجليزي المرموق بعدد من الجامعات العربية والأجنبية عنوانها «طاغور..آخر الرومانسيين الكبار». وبعد ذلك تم افتتاح معرض صور للوحات أصلية بريشة طاغور ومعرض كتب تضمن نسخا من أبرز أعماله الأدبية والفلسفية والفنية ومجموعة أقراص مدمجة لأشهر الأغاني والألحان الموسيقية التي ألفها في حياته.
من جانبها رحبت كلثم المندوس مديرة الشؤون الإعلامية بدائرة الثقافة والإعلام بعجمان بالحضور من أبناء الجالية الهندية قائلة «نعتز بالمشهد الثقافي الهندي العريق ... الحافل بالأسماء والرموز الفكرية التي رفدت الثقافة الإنسانية بإبداع متميز كماً وكيفاً في كافة مجالات الأدب والثقافة والفكر ...
تواجدكم يؤكد عمق العلاقات التي تربط بين الإمارات والهند وهو استمرار لنهج حكومة عجمان في اهتمامها الدائم والكبير بالثقافات المختلفة وعلى إعطاء العلاقات الثقافية أولوية خاصة ... وبفضل هذا التوجه استطاعت الدائرة تنظيم العديد من الفعاليات في مختلف قوالب وأشكال الثقافة والفن والأدب... وتواصلت مع مختلف المؤسس داخل وخارج الإمارة... وأيضا خارج الدولة».
معرض الصور والكتب
وافتتح رئيس الديوان الأميري بعجمان بصحبة السفير الهندي معرضي الصور والكتب لطاغور حيث انقسم معرض الصور الذي ضم أكثر من 30 صورة إلى ثلاثة أجنحة رئيسية عكست رؤيته في رسم الشخوص والمناظر الطبيعة وصوره الذاتية.
فبالنسبة للشخوص يدرك من ينظر إلى تصويره للوجه البشري أنه مراقب جيد للتنوع في الشكل والتعبيرات التي يعرضها وأن هذا الوجه وكذا رسمه للأشكال والتماثيل النصفية والأماكن والرموز وملامح الوجه المميزة هي الدافع الذي سيطر على كل أعماله التي لم يرسم خلالها الوجه كصورة للشخص بل كوصف للشخصية بإيجاز دقيق.
والظلام الذي يخرج من وجه رسمه طاغور لا يرمز إلى غياب العقل بل صورة لوجه ساكن خارج من الظلام وطريقة للإيحاء بتصوير العقل في مقابل تصوير الوجوه والأشكال والأشياء التي يختارها من العالم حوله فيصورها في معزل على فراغ لوني باستخدام ضوء من الذاكرة تعانقه الفكرة الرئيسية للموضوع وتجعله يتوهج بلمعان المجوهرات.
أما لوحات المناظر الطبيعية فقد كان لها حضور أكبر في عقول من رآها لأنها تميزت بجمال أكثر إيجابية وكان لها تأثير نفسي غلف بالهدوء والسكينة. وأكثر هذه اللوحات إثارة للإعجاب تناول الأشكال المتحركة للأشجار وسلاسل من الأشجار المرسومة.
رحلة موسيقية
واختتمت الفعالية بعرض مسرحي موسيقي مدته 80 دقيقة تضمن قطعا أدبية من شعر طاغور كل واحدة منها مثلت عقدا كاملا بين أعوام 1880 و1940. وتحت عنوان «رحلة موسيقية مع طاغور» حملت كل لوحة مقدمة رسالة ذات مغزى في صورة عمل فني درامي. فرسالة لوحة «شانداليكا» كانت أن الكل له الحق في المساواة، وليس لأحد فضل أكبر أو أصغر على الآخر إلا بعمله الصالح.
عجمان ـ عصام الدين عوض
