ترتسم علامات الفرح على وجوه طلبة المدارس وهم يؤدون إحدى اللوحات التراثية على المسارح الثلاثة المنتشرة في الشندغة ضمن الفعاليات التراثية لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي. يقول أنور الهنائي مدير إدارة قريتي التراث والغوص نائب رئيس اللجنة المنظمة للفعاليات التراثية في الدائرة: لا يمكن إغفال دور الطفل وما تمثله المشاركة الوجدانية فيما يعبر عن قيمة من قيم الوطن الذي يعتز به ويفخر بالانتماء إليه خاصة إذا كان هذا الجانب يعنى بالتراث الذي نحارب نحن جيل الآباء بترسيخه في أذهانهم.
ويضيف: الزائر لمنطقة الشندغة يلحظ مدى العفوية والمصداقية في التعبير عن اللوحة التي يؤديها هؤلاء الأطفال على مسارح الشندغة في كل من فريج دبي وقرية التراث وقرية الغوص سواء كانت تلك اللوحة رقصة أو لعبة من الألعاب الشعبية أو حتى أنشودة تعبر عن انتمائهم وفخرهم بالإمارات.
كما صرحت نورة المطوع مديرة الأنشطة والتربية الخاصة بمؤسسة التعليم المدرسي بهيئة المعرفة والتنمية البشرية: يشارك هذا العام ضمن الفعاليات التراثية لسياحة دبي 600 طفل وطفلة من 20 مدرسة حكومية من مدارس البنين والبنات من مختلف المناطق إمارة دبي وذلك من خلال إحياء عدد من اللوحات الفنية لتراثنا الجميل مثل الأهازيج وألعاب شعبية والعروض الفنية المختلفة حيث تم تأليف كل تلك اللوحات خصيصا لتأديتها ضمن فعالات الدائرة التراثية.
وتضيف المطوع: يتم إعداد طلبة المدارس للمشاركة في مثل هذه الاحتفالات وذلك من خلال التنسيق مع مدارس حكومة دبي بإعطاء التعليمات عن الأبعاد الفنية لنو المشاركة سواء كانت تراثية أو اجتماعية ثقافية أو غير ذلك من المناسبات التي تشارك فيها المدارس عادة حيث يتذوقها الطفل وتتعمق في فكره ليجسدها على المسرح بكل وجدانه.
وأشارت المطوع إلى أن إعداد الأطفال يتطلب خطوات عدة لمثل هذه المشاركات بدأ من الحصول على موافقة ولي الأمر ومشاركته بالحضور إلى أرض الحدث تشجيعا للأبناء، كما يتم متابعة الحركة الكلية للمجموعة المشاركة من قبل المشرفات ومتابعة مباشرة لكل الخطوات التي تسبق العرض وأثنائه وذلك لإعطاء الطفل دفعة قوية لأهمية ما يقوم به من مشاركة.
أما من خطوات الأمن والسلامة وتحسباً لأي طارئ فقد تم تزويد كل طفل وطفلة من المشاركين ببطاقة تعريفية تحمل اسمه ورقم هاتف ذويه والمدرسة التابع لها.
مشاركة إيجابية
أما عن الإيجابيات التي يكتسبها الأطفال من هذه المشاركات فهي كثيرة وعديدة تحصرها المطوع في عدة نقاط منها أن هذه المشاركات عززت كثيرا روح التعاون والمشاركة بين طلبة المدارس بالرغم من أنهم يأتون من مناطق مختلفة من إمارة دبي فهناك مدارس تأتي من مناطق بعيدة مثل منطقة حتا الجبلية ومدارس أخرى من منطقة بر دبي وديرة إلا أن التآلف والصداقة جمعت بينهم خلال الفترة التي تتواجد فيها عدد من المدارس على مدى أسبوع.
ومن العادات الإيجابية الأخرى أكدت المطوع أن هناك العديد من القيم التي رسخت في أذهان الطلبة مثل القيم الاجتماعية حيث تحققت الأهداف التنموية التي نرمي إليها في المؤسسة بالإضافة إلى القيم الفنية والترفيهية، وذلك من خلال الاستدلال والاستنباط وربط المعلومة بالمكان والتراث.
وأخيرا تختتم المطوع حديثها بتوجية الشكر الجزيل إلى إدارة دائرة السياحة وإلى أولياء أمور الطلبة والمشرفات اللاتي قمن بجهود كبيرة مع الطلبة لتأدية اللوحات بصدق وعفوية متمنية المشاركة الدائمة في مثل هذه المناسبات التي تحتفل بها الإمارة.
