انطلاق فعاليات مهرجان موريتانيا الشعري

انطلاق فعاليات مهرجان موريتانيا الشعري

انطلقت في العاصمة الموريتانية نواكشوط فعاليات مهرجان موريتانيا الشعري في نسخته الأولى، برعاية رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال محمد ولد عبد العزيز، تحت شعار «إمارة الشعر من الخليج إلى المحيط»، بمشاركة 25 شاعرا من الدول العربية، إضافة لشعراء موريتانيين.

وينظم هذا المهرجان بإشراف من سيدي ولد بمبا الفائز بمسابقة أمير الشعراء العام المنصرم، بدعم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والتي يحضر رئيسها فعاليات المهرجان.

وقال رئيس المجلس الأعلى للدولة الحاكم في موريتانيا خلال كلمة الافتتاح إن المهرجان يشكل نقلة نوعية في علاقات المغرب بالمشرق العربي، وأنه فرصة كبيرة للمشاركين وللشعراء والمثقفين العرب للاطلاع على ثقافة وأدب موريتانيا في أجواء أخوية.

من جهته أشار وزير الثقافة الموريتاني سيدي ولد صمب إلى أن وزارته والحكومة قطعت عهدا على نفسها بدعم كل النشاطات الثقافية التي تحرك الساحة، وتمكنت من ضخ دماء جديدة.

ورحب الرئيس التنفيذي للمهرجان الشاعر سيدي محمد ولد بمبا بالحضور الذين قال إنهم يمثلون كل الدول العربية.

وأكد ولد بمبا وهو الفائز بلقب «أمير الشعراء» في نسخته الثانية أن هذه التظاهرة الأولى من نوعها تأتي لاستثمار ذلك الوهج الذي أحدثته مسابقة أمير الشعراء في نفوس العرب. وتوجيهها هذه المرة لنصرة الأخوة في غزة. مبرزا أن المهرجان شعاره «إمارة الشعر من الخليج إلى المحيط تتضامن مع غزة».

وشكر ولد بمبا كل ما ساهم في دعم المهرجان وخصوصا هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قائلا: «إن الشعر هو ملح الحياة التي أصبحت عالما يعج بالدم ويزغرد فيه الموت، فإنه لا شك سيضفي نكهة ملحمية على إنساننا العربي، يخرج فيها الكل إنتاجه في حوار تسامحي مبني على الكلمة الحرة وعلى الصورة المصاحبة الهادفة إعلاميا وصحفيا».

وأشاد رئيس اتحاد الأدباء و الكتاب الموريتانيين الشاعر محمد كابر هاشم بأهمية المهرجان مطالبا بالحفاظ على استمراريته مستقبلا، وأن يكون منبرا لتلاقي المبدعين العرب على أرض شنقيط العلم والتاريخ، وبلاد المليون شاعر. وطالب كابر هاشم بتجنب تجربة «مهرجان نواكشوط الدولي للشعر» الذي نظمت نسخة يتيمة منه في ديسمبر 2006 بمشاركة عالمية. قائلا إن عامل الاستمرار والانتظام هو الأهم في هذه المرحلة، ليكون بالإمكان خلق جو للإبداع.

ويشارك في المهرجان الذي يستمر أربعة أيام أكثر من 25 شاعرا ممن تأهلوا للمراحل النهائية لمسابقة أمير الشعراء في نسختيها الأولى والثانية، وفي مقدمتهم الشاعر الإماراتي عبد الكريم معتوق الفائز بلقب أمير الشعراء في نسخته الأولى، ويحضره رئيس هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث خلف المزروعي، ورئيس أكاديمية سلطان العميمي، ويحضر المهرجان أيضا وزراء إعلام عرب، وعبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي، وسامي الحاج رئيس مركز قناة الجزيرة لحقوق الإنسان، والمصور الذي أمضى خمس سنوات سجينا في غوانتنامو .

ويأمل منظمو مهرجان موريتانيا الشعري أن يكون «علامة فاصلة في الشعر الموريتاني» . وقال سيدي محمد ولد بمبا الرئيس التنفيذي للمهرجان لـ «البيان» إن أملهم كبير في جعل النسخة الأولى في أعلى مستوى من النجاح.

وتنظم على هامش المهرجان ندوات ومحاضرات حول قضايا أدبية عدة منها : «دور مسابقة أمير الشعراء في تحريك الساحة الشعرية العربية» و «ما يسمى بقصيدة النثر.. إلى أين؟»، «الملامح المشتركة بين الشعر الفصيح والشعر الحساني» (الشعر النبطي في موريتانيا).

إضافة لندوات ومحاضرات حول قضايا ذات صلة منها: سقف الحريات في العالم العربي والديمقراطية الأمريكية، وحقوق الإنسان في العالم العربي.

نواكشوط ـ يعقوب ولد باهداه

تعليقات

تعليقات