الأماكن الجميلة تفصح عن نفسها لزائريها، فهي تكشف مفاتنها أمام فضول أعينهم وتدعوهم للتمتع بكل ركن فيها، و«دبي فيستفال ستي» من الأماكن التي لا تكتفي بتقديم الدهشة لمرتاديها بل تأخذهم نحو عوالم من المتعة والجمال قلما نجدها في أماكن أخرى إذ إن المكان يتجاوز كونه مركز للتسوق ليكون موقعا ساحرا للمناظر الجميلة التي تعيدنا إلى أجواء مدن الجمال الشاطئية، وقد جاء مهرجان دبي للتسوق ليبرز روح المكان المدهشة وقدرته على الفرح فكانت شواطئ مارينا بروميناد، في دبي فيستفال ستي منطقة مرح وعيد يتألق كل مساء.

ومدينة المهرجان الترفيهية تمثل عنصرا مميزا من عناصر الجمال في فعاليات المركز اليومية حيث تبدأ منطقة الألعاب باستقبال زائريها من الواحدة ظهرا وحتى الحادية عشرة مساء.وهي من أكثر المناطق جذبا للأطفال إذ إنها ترضي رغباتهم وتوفر لهم وقتا مليئا بالمرح والتسلية، خاصة أن العطلة الربيعية وفرت وقتا مناسبا للعائلات لتستمتع مع أطفالها بفعاليات المهرجان، فليال وسلمى ونور رائد ثلاثة توائم في العاشرة من العمر كن يتنقلن بمرح بين الألعاب حيث عبرن عن إعجابهن بالمكان فقالت نور: «نحن في الصف الرابع الابتدائي وخلال عطلة نصف السنة أتينا حوالي ثلاث مرات إلى الفيستفال ستي وقد استمتعنا بالألعاب الموجودة».

بينما أشارت سلمى إلى ان كل واحدة منهن تختار ثلاثة ألعاب من ألعاب منطقة المهرجان لتسمتع بها وفي الغالب يخترن ألعابا متشابهة ليستمتعن بالمشاركة فيما بينهن.

وقالت ليال: «على الرغم من أننا توائم فإننا لا نبدو متشابهات ولدينا هوايات مختلفة لكن الألعاب تجمعنا فنحن نحبها ونستمتع بها معا خاصة اننا نخرج مع أهلنا لزيارة الأماكن الترفيهية».

وتذكر والدة التوائم ايناس محمد الخروبي أنها قد جاءت مع البنات من إمارة أبوظبي ليستمتعن بفعاليات مهرجان التسوق الذي يتوزع على امكنة عديدة ومنها منطقة الفيستفال ستي التي أعجبتنا جدا فكررنا زياراتنا لها خاصة ايام العطلة إذ اننا نحتاج إلى ايجاد مناطق ترفيهية مناسبة لقضاء وقت الفراغ.

أشكال مثيرة

ومنطقة الألعاب تحتوي أشكالا مختلفة من الألعاب المثيرة حيث يقبل الأطفال الكبار على الألعاب الصعبة بينما خصصت للأعمار الصغير ألعابا مناسبة تضاف إلى منطقة الألعاب المطاطية داخل المركز التي تستضيف الصغار لمدة ساعة أو أكثر حسب رغبة ذويهم، وتستهوي الألعاب السريعة والمشاكسة الصبيان أكثر من البنات، فيقول عمر محمد وهو فتى سوداني قادم من المجر مع أسرته للاستمتاع بموسم المهرجان: «المكان هنا جميل جدا وقد حضرت مناطق ألعاب ومهرجانات في رومانيا لكن أجد أن دبي أجمل، وقد استمتعت بلعبة الافعوانية والألعاب الأخرى التي تثير الحماس في نفس لذا أنا سعيد بوجودي بدبي».

وقالت عمته هند حسن: «كان اختياري اليوم للمكان موفقا لجعل ابن اخي عمر يستمتع بإجازته بيننا وفي الحقيقة وجدت المكان جميلا وممتعا لي أيضا إضافة إلى أن أسعار الألعاب معقولة وليست مرتفعة كما نتوقع غالبا أن نجدها في العاب المراكز الضخمة».

وقال طاهر الجابري: «لقد جئت إلى المكان تحت إلحاح أطفالي لكني فوجئت به، فقد كنت أتصور مركزا عاديا للتسوق يحتوي ألعابا ومطاعم لكني استمتعت بالمناظر الجميلة والاستراحات المتوفرة التي تجعل المكان مناسبا للكبار وللصغار، فقد استمتع الأطفال بالألعاب الموجودة وسنتوجه الى السيرك الصيني لنستمتع بعرضه لذا أشعر اننا نختزل المتع في يوم واحد».

وحول ميزانية الترفيه التي يرصدها لأطفاله قال: «من الطبيعي أن تكون هناك ميزانية لترفيه الأطفال لذا لم تشكل زيارتنا للفيستفال ستي عبئا علينا إذ اننا استمتعنا بوقتنا ضمن الحدود المتاحة في الميزانية، ومن دون أن نكون مرهقين ماديا، كما ان المهرجان يأتي مرة واحدة في السنة لذا سيكون من الجميل التمتع بفعالياته التي لا تتكرر كل يوم».

تطور مذهل

وقالت عائشة محمد من السعودية: «هذه هي الزيارة الثانية لدبي في المهرجان فقد جئنا قبل عدة سنوات، واليوم أذهلنا التطور الحاصل في المنطقة خاصة أن مثل هذه المراكز تمثل بيئة مناسبة للسياح فالزائر لفيستفال سيتي يمكن أن يختصر الوقت فيستغل أيام سفره بمتعة كبيرة وقد تركت الأطفال في منطقة الألعاب لأتجول قليلا بين المحلات التجارية إذ أني وجدت تجمعا لأشهر الماركات العالمية وستناول عشاءنا في أحد المطاعم الجميلة إضافة إلى أننا اشترينا بطاقات لدخول المسرح العائم وأنا أجد المكان مميزا من جميع الجهات.

يذكر أن منطقة الألعاب الترفيهية تمثل إحدى فعاليات فيستفال ستي المتنوعة ومنها السيرك الصيني والمسرح العائم وبازار الفيستفال والليلة الإيقاعية إضافة إلى التزلج تحت النجوم وهي فعاليات متميزة تجذب الزوار وتوفر لهم مزيجا مدهشا من المتعة.

دلال جويد