تميز مجلس الذهب العالمي بحضور لافت في مهرجان دبي للتسوق من خلال الترويج في الأسواق المحلية والعالمية، وزاد الإقبال على شراء الذهب في دبي وازدادت معدلات الجوائز الذهبية خلال المهرجان حتى أطلق عليها «مدينة الذهب».

لمى الصاحب مديرة التسويق والعلاقات العامة بالشرق الأوسط تحرص دائماً على متابعة الأسواق عن كثب ومراجعة الأوضاع التسويقية خاصة في دبي باعتبارها من الأسواق الرائدة والمهمة في المنطقة.

كيف يمكن تعريف مجلس الذهب تعريفاً مبسطاً؟

يعتبر مجلس الذهب العالمي مؤسسة عالمية تسويقية تأسست بالتعاون مع شركات التعدين الرائدة في العالم، ويتميز بحضوره العالمي ويهدف للترويج لاستعمالات هذا المعدن الثمين الذي تقوم هذه الشركات بإنتاجه لزيادة الطلب عليه من خلال حملات تسويقية وترويجية في الأسواق المحلية والعالمية.

إلى أي مدى نجح المجلس في القيام بهذا الدور في دبي؟

من خلال مهرجان دبي للتسوق تزداد العروض الترويجية على المعدن الأصفر ويزداد الإقبال على الشراء في دبي، وهي من الأسواق الرئيسية التي تشهد إقبالاً ملحوظاً من الجمهور على التسوق.

هل تأثر الذهب بالأزمة المالية العالمية؟

أكد الخبراء في مناسبات عدة أن الذهب هو الوعاء الأمثل والملاذ الآمن للاستثمار في أوقات الأزمات والتضخم والأزمات والركود الاقتصادي، وعلى الرغم من الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالكثير من السلع إلا أن قطاع الذهب مازال مستقراً مع الإقبال الملحوظ في قطاع الاستثمار خلال الربع الأخير من عام 2008 نظراً لوعي المستهلكين وإدراكهم لمكانة هذا المعدن وحفظه لقيمته.

أما قطاع المجوهرات الذهبية، فشهد تقلبات في النصف الثاني من 2008 حيث ارتفع الاستهلاك خلال الربع الثالث «وصلت قيمة المبيعات ل3,4 مليارات درهم بالدولة» إلا انه انخفض قليلاً في الربع الأخير.

ومن ناحية أخرى فإن التوازن الذي تشهده الأسواق بين الاستثمار في الذهب واقتناء المجوهرات الذهبية انعكس إيجاباً على الأسواق بشكل عام. وأود أن أؤكد أن الذهب يبقى الوعاء الأكثر أمانا سواء كان على شكل عملات او سبائك او مجوهرات ذهبية. وبذلك فإن مجلس الذهب العالمي يحث المتسوقين لاغتنام فرصة مهرجان دبي للتسوق وشراء المزيد من المجوهرات الذهبية لأنها مقتنيات تحفظ قيمتها.

كيف يحصل المجلس على موارده المالية اللازمة لمباشرة دوره؟

يتم تمويل مجلس الذهب العالمي من قبل أعضائه من شركات تعدين الذهب الرائدة المنتشرة في قارات العالم ال6، وباعتبار المجلس مؤسسة عالمية فهناك العديد من الشركات المنضوية تحته والمنتشرة في أرجاء مختلفة من العالم. تتنوع شركات التنقيب هذه ما بين الكبيرة والصغيرة ولها عمليات في كل من كندا وجنوب إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية واستراليا والبيرو والصين والهند وتنزانيا واليابان وروسيا.

ما هو تقييمك لمشاركة المجلس في مهرجان دبي للتسوق هذا العام والأعوام السابقة؟

حرص المجلس على المشاركة من خلال الاشتراك مع الشركات العملاقة مثل «داماس» في حملات ترويجية للمشغولات الذهبية.. ويحرص المجلس على الاستمرار في التواجد بالمهرجان منذ انطلاقته وحتى الآن، وقد عمل بحماسة بالغة طيلة السنوات الماضية على المشاركة في كافة المبادرات والأنشطة المختلفة التي أطلقتها حكومة دبي، والتي عملت على تكريس مكانة إمارة دبي باعتبارها «مدينة الذهب».

هل تكفي الجوائز الذهبية في اعتقادك للقيام بالدور الترويجي اللازم؟

تعتبر الجوائز وسيلة ترويجية ناجحة لاجتذاب الجمهور للمشاركة في الفعاليات لأن كل شخص يأمل في الفوز، وفي هذا السياق فإن كل من يشتري مجوهرات ذهبية أو غيرها من أي من متاجر داماس المشاركة بقيمة 500 درهم سيحصل على كوبون يؤهله للدخول في سحب يومي للفوز بإحدى الجوائز الذهبية المميزة. يمنح هذا العرض الكبير الذي يجري على مدار أيام المهرجان الفرصة لـ 5 متسوقين يومياً ليفوز كل واحد منهم بـ 100 جرام من الذهب. أما الجائزة الكبرى والتي ستكون مع نهاية المهرجان فهي لأربع متسوقين محظوظين لكل منهم كيلو جرام من الذهب.

ما الذي يراه المجلس في أسواق دبي وغير متوافر في الأسواق المنافسة؟

تتمتع دبي بسمعة طيبة كما يتمتع المهرجان بنفس السمعة، ويقبل الكثيرون على حضور الفعاليات المختلفة التي يقدمها المسؤولون عن المهرجان في كل دورة جديدة، وهذه الفعاليات تفتح شهية المستهلك على التسوق في مجال الذهب وغيره.

وبشكل عام تزداد مبيعات الذهب خلال موسم المهرجان حيث يطرح أصحاب المحلات آخر التصاميم والابتكارات الذهبية، ولا نبالغ حينما نقول إن بعض الناس ينتظرون فترة المهرجان حتى يشتروا ما يتوافق مع أذواقهم من المجوهرات الذهبية التي تغدو وكأنها قطع فنية نادرة أشبه بالأيقونات الفريدة، والتي تجذب الناس إليها، وتجمعهم أمام «فاترينات» عرضها في سوق الذهب بدبي.

ماذا تحمل توقعاتك لصناعة وتجارة الذهب على مستوى دبي والعالم؟

أتوقع عالمياً أن تظل صناعة الذهب من الصناعات المتفوقة والمتطورة خاصة مع تطور وسائل التصنيع والاعتماد على الأجهزة الحديثة في وضع التصميمات وإخراج القطع الجديدة.. وتجارياً أتفاءل بالمزيد من ازدهار هذه التجارة مع الإقبال المتزايد على اقتناء هذا المعدن، وفي الإمارات أعتقد أن حركة السوق المتزايدة وحالة الاستقرار الاقتصادي والسياسي الذي تعيشه البلاد يفتح آفاقاً جديدة أمام هذه التجارة المهمة، ولعل مهرجان دبي للتسوق كان فرصة حقيقية للتعرف على حميمية العلاقة بين المستهلك والذهب، وبصفة عامة نأمل التوسع في حركة شراء الذهب في منطقة الخليج.

أيمن حجازي