قائمة قوية وطويلة من العناوين العربية فرضت نفسها على معرض القاهرة الدولي للكتاب ولاقت ترحيبا كبيرا من رواد هذه التظاهرة الثقافية، حيث اشتملت على كل المجالات الثقافية والعلمية والطبية والفنية والرياضية والفكرية والالكترونية والكتب المتخصصة وأدب الأطفال والكاريكاتير وغيرها.. نرصد تلك العناوين وما يهم القارئ العربي منها عبر السطور التالية.
التكنولوجيا الحديثة كان لها نصيب كبير من الإصدارات الحديثة، حيث قدمت دار الفكر السورية إصدارات مختلفة، منها «مصطلحات العالم الجديد» لسامي حسن الحمش الذي يسرد تاريخ بدايات الإنترنت والحكومات الالكترونية وبنائها القانوني ومنظومة المغتربين والتهديدات الأمنية والعالم الافتراضي في النظام القانوني وموضوعات حول التوقيع الالكتروني وآفاق المستقبل والأمن والاختراق والفيروسات والبرامج المضادة لها، وتصنيف برامج الهاكرز والسرية والتشفير مع جدول مصطلحات العالم الجديد بالترتيب الأبجدي الإنجليزي وفوائده.
ومن الإصدارات الأخرى كتاب «الثقافة والحضارة.. مقاربة بين الفكرين الغربي والإسلامي» من تأليف فؤاد السعيد، والكتاب يعالج في حوارية مقاربة لمفاهيم الثقافة والحضارة والدين في الفكر الغربي بدراسات سوسيولوجية وأنثروبولوجية وفلسفية، ويتناول الثقافة والحضارة من منظور إسلامي فيعرفهما ويبين الدلالات اللغوية والمصطلحية والمفاهيمية ويعرض البناء الحضاري الإسلامي ورؤية كليات الوجود الحضاري في الثقافة الإسلامية. أما كتاب «الأنا والآخر» من تأليف د. السيد عمر فيضع صورة مهمة على طريق التفاهم مع الآخر وقبوله ومحاورته من مبدأ الإنسانية والمحبة، من خلال الرؤية القرآنية الكونية للأنا والآخر وأنماط العلاقة بينهما وبنية مفهومهما في السياق القرآني.
وكان للرواية أيضا نصيب في المعرض، ومنها «أوكي مع السلامة» وهي رواية جديدة للكاتب والأستاذ الجامعي رشيد الضعيف والتي جاءت بعد عدد كبير من الروايات ترجم معظمها إلى أكثر من لغة، وفى هذه الرواية يواصل الروائي العالمي رشيد الضعيف كشف المستور من العلاقات الحميمة وتحويل الخاص منها إلى عام، وتحمل جملا قصيرة ذات دلالات واضحة ومفردات دقيقة ولغة سليمة وفصيحة وسرد مشوق، أما المضمون فيثير فضول القارئ دون تحديد، والرواية تقدمها دار رياض، التي قدمت أيضا المترجم الخائن لفواز حداد، والساعة الرملية لمي منسي، وعرق الآلهة لحبيب عبدالرب سروري، وبورقيبة على مضض ليوسف رخا.
ومن الإصدارات العربية الأخرى والتي قدمتها المؤسسة العربية للدراسات والنشر رواية «ليلة الجنون» وتتناول حالات إنسانية مختلفة تتراوح بين تحقيق الحلم والانكسار، وتسلط الضوء على الموروث الاجتماعي الذي يعترض على أي صوت لا ينسجم مع أعرافه وتقاليده، معتبراً هذه الرغبة نشازاً وخروجاً عن المألوف. كما ضمت إصدارات المؤسسة العربية أيضا رواية «أبناء الشتات» لمحيي الدين قندور، ومطر الله لهدية حسين، وقليلا وشهقة هبة بو خمسين، بين الصحراء والماء محمد عيد العريمي، عقيدة رقص ميس العثمان، موسوعة السرد العربية مجلدان للدكتور عبدالله إبراهيم.
ومن العناوين التي ضمها المعرض أيضا وتخص دار أزمنة الأردنية: هكذا كلمتني الرواية لطراد الكبيسي، انغلاق الدائرة لصدوق النور الدين، الثورة العربية الكبرى سليمان القوابعة، التشكيل الدلالي والمعرفي في شعر أمينة العدوان لساكب ابودلو، شعرية الذكرى قراءة في كتابات على العلاق لمصطفى الكيلاني، ودوائر الهيرمينوطيقا عن بول ريكو لريتشارد كيرني.
وضم المعرض رواية «آدم ذات ظهيرة» -قصص مختارة - بالاشتراك مع مؤنس الرزاز، والكاتب يؤكد أن ما يفرق بيت قصص هذه المجموعة هو ذاته ما يجمع بينها، ونعني بحثها الدائم عن أقاليم جديدة للكتابة، وابتكارها المتنوع لطرائق وأساليب في القص تتناسب وجدة هذا الأقاليم، ولقد قام المترجمان وهما الأديبان الخبيران بانتقاء هذه القصص من مراحل مختلفة مر بها فن القصة القصيرة خلال هذا القرن، فمن أو هنري إلى بورخيس، ومن فيتزجيرالد إلى كالفينو، مما يمنح هذه المختارات ميزتين قل إن وجدتا في مختارات غيرها، الأولى: أنها تغطي معظم خارطة القصة القصيرة العالمية من حيث النهج وزاوية الرؤية، والثانية: أنها تضم قصصاً لكتّاب تترجم أعمالهم لأول مرة إلى العربية، أمثال إلسى ايشنجر، ونادين غورديمر، وروث جهابفالا، وبيتر تيللر، وريموند كارفر وغيرها من الأسماء التي تحتل مركز الصدارة بين كتاب القصة القصيرة في العالم اليوم.
وقدمت دار الحوار مجموعة من العناوين الجديدة منها النبوءة والروحانيات في الأدب الإسكندنافي لمجموعة كتاب، وأحادية لغة الآخر أو ترميم الأصل لجاك دريدا، وآليات الكتابة السردية لامبرتو ايكو، وآفاق جديدة في دراسة العقل لنعوم تشومسكي، وعتبات الكتابة عبدالمالك أشبهون، «حضور الغياب في صوفية ابن عربي» أحمد الصادق. ومن جهتها شاركت دار الساقي بعناوين عديدة منها: سلام لهاني نقشبندي، مصر ضد مصر لدلال البرزي وهى مجموعة مقالات تدور حول المشهد المصري الثقافي والسياسي والاجتماعي الراهن، الإعلام والسياسة لمأمون فندي، وقاموس جبران خليل جبران لاسكندر نجار، وإمبراطورية الرمال لصلاح شكيرو، والإسلام والتحليل النفسي للدكتور فتحي بن سلامة.
وضم جناح مؤسسة الانتشار العربي عدداً كبيراً من العناوين المتنوعة من بينها الفلسفة والعرفان ليحيى محمد، ونهاية التاريخ الشفوي لمحمد العباس، ومخلوقات الأب لضيف فهد، وسيرة حزن لفارس الهمزاني، وتحولات النقد وحركية النص لعالي القرشي، والوقت صار أصفر لعبدالله الزماي.وفيما يتعلق بالشعر، ضم المعرض عددا من أحدث الدواوين الشعرية منها دفتر سيجارة، وبلا أثر يذكر لبول شاوول، والذين غادروا لاسكندر حبش، والمدينة لا تتسع لرجل جديد للشاعر محمد بركات، وتحريك الأيدي لعيد عبدالحليم، وإبرة الوجود لعبدالله زريقة، وأسئلة معلقة كالذبائح لفاطمة قنديل.
(دار الإعلام العربية)

