اجتمعت الجزر الخمس الأكثر فخرا للفلبين لتقدم منتجاتها الفاخرة والفريدة لزوار القرية العالمية، تشكل الجزر الفلبينية الشهيرة مصدر فخر واعتزاز بالنسبة للشعب الفلبيني، حيث يشتهر هذا البلد الآسيوي بجزره الخلابة وبمهنة الصناعات الصدفية والتي يعود تاريخها إلى أكثر من 100 عام خلت، كما أنه يعتبر الرائد في هذا المجال على الصعيد الإقليمي.
ويعتبر «الكابيز» الذي لا يزال في طور التكوين، من أشهر أنواع الصدف المستخدم من قبل الفلبينيين في صناعة العديد من المنتجات التقليدية، حيث يتم تجويف هذه الصدفة من الداخل للحصول على العديد من الأشكال ويتضمن جناح الفلبين المشارك في الدورة الحالية من القرية العالمية، العضو في تطوير، العديد من هذه المنتجات المتميزة.
ينفرد الجناح الفلبيني بعرض منتجات مصنوعة من الصدف، حيث لا يمكن أن نراها في أي جناح آخر في القرية العالمية، هذا ما قالته لوسيل أونج، العضو في مجلس الأعمال الفلبيني وأحد منظمي الجناح وأضافت: «تعد الصناعات الصدفية من المهن المبتكرة والقديمة لدينا، حيث تتضمن العديد من الأشكال الفاتنة مثل الثريات والستائر والصناديق وعدد كبير من المنتجات المتميزة الأخرى. وتتواجد الأصداف بوفرة في كافة جزر الفلبين التي تتضمن 700 جزيرة».
ومن بين المعروضات الأخرى الموجودة في الجناح الفلبيني في القرية العالمية، الذي يتضمن 37 محلاً للبيع بالتجزئة منحوتات خشبية وصناعات يدوية تتألف في معظمها من مزيج بين الخشب والزجاج والبعض الآخر من خشب الخيزران إلى جانب مجموعة ساحرة من المنتجات التقليدية. ومعظم الأعمال اليدوية تمت صناعتها في القسم الشمالي من جزيرة «لوزون» ضمن مكان يدعى «بانجيو» يشتهر بصفة خاصة بالمنحوتات الخشبية.
وفي ما يتعلق بالمنتجات الغذائية، فإنها متواجدة بكثرة في هذا الجناح والتي تتنوع بين رقائق البطاطا ورقائق الموز التي تحظى بشعبية واسعة بالإضافة إلى رقائق الذرة. وقالت أونج: «نقوم داخل الجناح بطهو وتقديم الطعام الفلبيني الذي يتنوع بين السمك والحبار والدجاج ويتميز بطعمه الشهي واللذيذ. ويعتبر المطبخ الفلبيني من أشهر المطابخ في العالم».
معالم بارزة
وتمثل واجهة الجناح الفلبيني في القرية العالمية مجموعة من المعالم البارزة الموجودة في هذا البلد، الذي يحرص على تنظيم العديد من الفعاليات والنشاطات السنوية مثل مهرجان «مسكارا»، الذي يقام بالتحديد في إقليم «باكولد» على جزيرة «باني». وقالت لوسيل: «من بين الفعاليات الأخرى التي تنظم في الفلبين مهرجان الحصاد الذي يعقد في شهر أكتوبر، حيث يتوجه الفلاحون بالشكر إلى السماء التي منحتهم محاصيل جيدة ووافرة. ويرتدي الأطفال والكبار خلال هذا المهرجان، الذي يستمر على مدى فترة تمتد بين يومين وثلاثة أيام، أقنعة وألبسة ملونة ويبدأون بالرقص في الطرقات معبرين عن مدى فرحتهم وسعادتهم بالمحاصيل الوافرة».
ويحظى مهرجان الأقنعة بشعبية واسعة بين مختلف شرائح الفلبينيين، حيث يتضمن العديد من المسابقات لاختيار أفضل الأقنعة وأكثرها عبقرية من ناحية التصميم بالإضافة على أكثر الأقنعة التي تشير إلى ضرورة المحافظة على البيئة. وإلى جانب المناخ الاستوائي الرائع، تتميز الفلبين بأزيائها التقليدية التي تسمى «بارونج تاجالوج» بالنسبة للرجال و«ميزتيزا» بالنسبة للسيدات. وتعتمد هذه الألبسة على لمسة متميزة من الفن والإبداع تعطيها رونقاً جميلاً وسحراً خاصاً.
يحظى الجناح الفلبيني بإقبال كبير من زوار القرية العالمية خاصة من الجالية الفلبينية التي تتواجد بكثرة في دبي والامارات والذين يحرصون على التواصل بلغتهم «تجالو» ليعبروا عن آرائهم المختلفة حول الحياة في دبي. كذلك يتميز الجناح الفلبيني ببشاشة بائعيه الذي يغلب عليه الطابع النسائي حيث تتجمع الفتيات الفلبينيات ليقدمن العروض الخاصة ويجذبن الزبائن في القرية العالمية.
عرس الألوان
الألوان الزاهية هي الصفة الغالبة على الجناح الفلبيني الذي يمتلك مقومات بث البهجة لجميع من يقصده حيث يتقن البائعون فن التعامل مع الأطفال وجذبهم الى الألعاب الكثيرة التي يبيعونها وهو ما أنعش من حركة البيع داخل الجناح خاصة في الإجازات والعطلات الرسمية. اجهزة المساج الطبي حضرت كالعادة في الجناح الفلبيني فمن جهاز مساج الجسم الى الكرسي المريح الشهير الذي يقوم بعمل مساج للظهر بأكمله حيث يستسلم المرء الى ايدي الفلبينات ذوات الايدى الناعمة كما يدعي الرجال. منتجات طبيعية وطبية تجميلية وخلافه وغيرها من المعروضات التي تشهد إعجاب من زوار القرية العالمية وعلى الأخص زوار الجناح الفلبيني.
شيرين فاروق

