أكد محمد ناصر خماس، الرئيس التنفيذي لمجموعة الأهلي القابضة ودبي آوتليت مول، أحد الرعاة الرئيسيين للمهرجان، أن مهرجان دبي ساهم خلال السنوات الماضية ومنذ انطلاقه عام 1996 على ترسيخ مكانة دبي كوجهة رائدة في مجال السياحة، إلى جانب مكانتها في مجال المال والأعمال. موضحا أنه وفي ظل الأزمة المالية العالمية التي طالت آثارها مختلف دول العالم، فإنه من المهم من القطاع الخاص أن يتضامن ويتكاتف مع بعضه البعض من أجل إنجاح هذه الدورة من المهرجان، وأن تقدم المحلات التجارية كل ما بوسعها من عروض وجوائز لجذب المتسوقين.
وأشار خماس إلى أن مجموعة الأهلي القابضة تدرس عدة مشاريع في مجال التجزئة من بينها مشروع توسعة دبي آوتليت مول، بالإضافة إلى إنشاء مراكز تسوق جديدة على شاكلة المول في عدد من مدن الإمارات وفي المملكة العربية السعودية، موضحا أن حجم الاستثمارات التي تم رصدها لهذه المشاريع على مدى ثلاثة أعوام تبلغ حوالي 5. 1 مليار درهم. وأوضح أن دبي آوتليت مول يشارك بقوة في المهرجان من خلال تقديم جوائز وخصومات تصل إلى 90%، بالإضافة إلى تنظيمه واستضافته لمجموعة من الفعاليات والأنشطة التي تضفي أجواء الفرح والمرح على زوار المول، وفي ما يلي نص الحوار:
كيف ترى واقع قطاع التجزئة في دبي؟
قطاع التجزئة عنصر مهم في الاقتصاد المحلي في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة وأحد أهم المبادرات الداعمة للقطاع السياحي، ويحقق هذا القطاع معدلات نمو جيدة كل عام مع دخول مراكز تسوق جديدة واتساع رقعة المناطق الحضرية التي تتطلب المزيد من مساحات التجزئة والخدمات الخاصة بهذا القطاع المهم.
التأني مطلوب
هل ما زلتم تعتقدون أن السوق قادر على استيعاب المزيد من مراكز التسوق مستقبلا؟
أعتقد أن الوضع الراهن يتطلب الكثير من التأني والتفكير مليّا في أي مشروع جديد يتعلق بالتجزئة، ولابد من أن تكون دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع مجدية جدا، علاوة على ذلك، لابد من أن يكون مختلفا عما هو موجود في السوق، وأن يكون مميزا في مفهومه وما يقدمه لجمهور المتسوقين. وفي المقابل، وبعد أن نجتاز هذه الأزمة المالية العالمية، وبدء تدفق الاستثمارات إلى شرايين الاقتصاد، ورجوع الحركة الاقتصادية ورجوع الزوار وعودة التوسع العمراني، فإن الحاجة تكون ملحة إلى منشآت إضافية من المراكز لاستيعاب العدد المتزايد من السكان، ولكن كما قلنا، فإن الأمر يحتاج إلى تروّ وإعادة نظر في المستقبل القريب.
ومع استكمال عدد من المشاريع الخاصة بالتجزئة خلال السنوات القليلة المقبلة، فإنها ستكون إضافة مهمة لهذا القطاع الحيوى وستسهم في تعزيز مكانة دبي كوجهة رائدة في التسوق والسياحة.
ما هي مشاريعكم الخاصة بهذا المجال؟
نحن نعتقد أنه وفي إطار العمل على جذب المزيد من السياح والمساهمة في تحقيق إستراتيجية حكومة دبي في استقطاب 15 مليون سائح بحلول العام 2015، فإن مجموعة الأهلي القابضة توجه بعضا من استثماراتها نحو العائلة وذوي الدخل المحدود، حيث تشكل هذه الفئة النسبة المؤثرة في الدول التي تستقبل سنويا أكثر من 10 ملايين سائح.
وبالنسبة لقطاع التجزئة، فإن المجموعة تدرس تطبيق النموذج الناجح لـ «دبي آوتليت مول» في عدة مدن أخرى داخل الدولة وخارجها، وتتضمن هذه الأماكن أبوظبي والفجيرة وكذلك في المملكة العربية السعودية، وكذلك ندرس إجراء توسعة على المول الحالي، ويقدر حجم الاستثمارات في هذه المشاريع خلال السنوات الثلاث المقبلة بنحو 5. 1 مليار درهم، وبما يعادل 6 ملايين قدم مربع من مساحة التجزئة.
ما الذي يميّز مهرجان دبي للتسوق عن غيره برأيكم؟
إنّ مهرجان دبي للتسوق ومن خلال فعالياته المتنوعة والجوائز الكبرى التي يقدمها، وكذلك الخصومات والتنزيلات التي تميز هذا الحدث تساعد على جذب المتسوقين والسياح والزوار، لاسيما بعد أن أصبح المهرجان حدثا مميزا ليس على المستوى الإقليمي فقط بل والعالمي أيضا. ولعل ما يميز هذا الحدث هو التسوق بالدرجة الأولى، ولهذا فإنه لابد أن يدعم هذا العنصر مجموعة أخرى من العوامل المشجعة والمحفزة بما فيها العروض الترفيهية والجوائز الكبرى.
وتكمن قوة المهرجان في أمرين اثنين هما: ترويجه المستمر على مدار العام، واستقطابه لأعداد كبيرة من الخارج. وهذا يسهم في جعل دبي في هذه الفترة وجهة يقصدها السياح من مختلف دول العالم، لاسيما السياح الباحثين عن الجو المناسب والاستمتاع بتجربة تسوق فريدة، وأيضا الحصول على قيمة مضافة وفرصة الربح الوفير. ومن المهم أن يقوم مكتب مهرجان دبي للتسوق بتقديم منتج جديد للمواطنين والمقيمين والسياح، ولاشك أن الإبداع لم يكن يوما محصورا لجهة أو شخص معين، ولهذا فإن مشاركة الأطراف الفاعلة في طرح ما لديها من أفكار مبتكرة وقابلة للتطبيق سيكون له الأثر الكبير في المضي قدما في هذا المهرجان إلى الأمام.
أهمية تكاتف الجهود
جاءت رعايتكم للمهرجان هذا العام على الرغم من الأزمة المالية التي طالت الجميع، فما هو تعليقكم؟
نهدف من خلال رعاية دبي آوتليت مول للمهرجان إلى تقديم الدعم لهذه المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. فضلا عن أنه في مثل هذا الوقت العصيب، لابد من تكاتف الجهود من قبل الجميع لتجاوز هذه الأزمة، وترسيخ سمعة دبي السياحية وكوجهة تسوق مهمة. وإن كل هذه الجهود تثمر في تحفيز السياح على وضع دبي على أجندة وجهاتهم السياحية الرئيسية. ونحن أحوج ما نكون إليه في هذا الوقت من الوقوف إلى جانب بعضنا البعض حتى وإن كان هناك تنافس قوي بين العاملين في القطاع الواحد.
شريحة متنوعة
هل موقع دبي آوتليت مول على طريق دبي ـ العين، وبعده النسبي عن المدينة يعتبر تحديا بالنسبة لكم؟
إن موقع دبي آوتليت مول على شارع دبي ـ العين يستقطب شريحة متنوعة من المتسوقين، لاسيما من العين وأبوظبي وكذلك من سلطنة عمان، فضلا عن المتسوقين الساكنين في المناطق القريبة من المول مثل: المدينة العالمية وواحة دبي للسليكون وجامعة زايد والمدينة الأكاديمية أيضا. ولكن الأمر الذي يميز المول هو أن أكثر من 90% من مرتاديه هم من المتسوقين، كما أنهم يقضون ساعات طويلة فيه، لاحتوائه على خدمات ومرافق ترفيهية وخدمية كثيرة.
ما هي العروض الترويجية التي تقدمونها خلال المهرجان؟
تقدم المحلات التجارية في دبي آوتليت مول خصومات تتراوح ما بين 30-90%، وتشمل هذه الخصومات أكثر من 800 علامة تجارية محلية وعالمية. وقد تم افتتاح محلات تجارية لماركات عالمية جديدة وهي: Is=y Miyake. Dries . nookahT inraM . icciR aniN . netoN naV
. hsaH eirelaV ennA . enaK rehpotsirhC
rednaS liJ . irahaT eilE . mutucsauqA ،وهي إضافة مهمة للمول، وتقدم كذلك حسومات رائعة.
آثار ايجابية
كيف أثرت العروض الترويجية على حركة المبيعات ومرتادي المركز خلال المهرجان؟
لاشك أن تنوع العروض سواء كانت ترويجية أو ترفيهية تعمل على زيادة عدد الزوار للمركز، وبالتالي ينعكس ذلك بطريقة ايجابية على حركة المبيعات، ليقيننا بأن دبي آوتليت مول، الذي يضم 240 محلا تجاريا، وأغلب الماركات العالمية متواجدة فيه قادر على استقطاب المتسوقين من مختلف الجنسيات. ولقد لاحظنا استمرار حجم الأعداد التي كانت تزور المركز منذ شهر ديسمبر الماضي، وهذا نجاح يسجل لمهرجان دبي للتسوق الذي استطاع أن يجذب أعدادا كبيرة من الزوار من مختلف الأماكن سواء من داخل الدولة أو من خارجها. ولكن لابد لنا أن ننوه إلى أن على أصحاب المحلات التجارية كذلك إعادة النظر في حجم ونوعية البضائع التي يعرضونها، مدركين الوضع الراهن الذي يعيشه العالم والأزمة المالية المسيطرة عليه.
هل يقوم المول بأي أنشطة إنسانية أو خيرية خلال هذه الفترة؟
يقوم دبي آوتليت مول بالمشاركة في نصرة الأشقاء الفلسطينيين في غزة من خلال تخصيص مكان أمام إحدى البوابات الرئيسة للمول لاستقبال التبرعات العينية من قبل المتسوقين والزوار، حيث يتم إرسال هذه التبرعات بالتعاون مع الهلال الأحمر بدولة الإمارات العربية المتحدة إلى فلسطين.
جوائز قيمة وفعاليات ممتعة
أوضح محمد ناصر خماس بأنه يمكن لكافة المتسوقين الفوز بالكثير من الجوائز خلال فترة المهرجان. فعند إنفاق 250 درهما يحق لهم الحصول على كوبون للمشاركة في سحوبات نيسان الكبرى التي تتضمن سحبا يوميا على سيارة دفع رباعي من نيسان تتنوع بين 8 موديلات هي: أرمادا ومورانو وباثفيندر وباترول ونفارا وأكس تريل وأكس تيرا وقاشقاي، إلى جانب سحب على 12 سيارة نيسان تتنوع بين ألتيما وقشقاي وأكس تريل وتيدا لتكون من نصيب 12 رابحا في اليوم الأخير للمهرجان.
كما أوضح بأن المركز حريص على توفير المتعة لمرتاديه. حيث استضاف المول خلال الفترة مابين 15ـ 28 يناير الماضي فرق رقص من البيرو والمكسيك، والتي قدمت عروضا لاقت استحسان زوار المول، كما أقيمت معارض تعكس الثقافات المتعددة من البيرو والمكسيك، والتي تشتمل على مشغولات يدوية وأواني فخارية وملابس تقليدية، وغيرها الكثير ليطلع زوار المول على هذه التقاليد العريقة. وقدمت فرقة الرقص الفلوكلوري الأوروبي عرضا رائعا في الثلاثين من شهر يناير أمتعت خلاله الجمهور. وكذلك قام 14 راقصا هنديا خلال 29 ـ 31 يناير بتأدية رقصات رائعة أدخلت الحماس إلى نفوس المتسوقين والزوار.
وأما في الفترة ما بين 8 ـ 10 فبراير الجاري، فستقام فعالية «ريتشارد غلاس آكت» لأول مرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وترتكز هذه الفعالية على كيفية وضع توازن للأكواب بطريقة رائعة، والتي ستقام على مسرح دبي آوتليت مول. وفي أمسيات الأيام 5 ـ 6 ـ 7 و14 فبراير سوف تقوم إحدى الفرق بتأدية رقصة التنورة التي ستضفي أجواء عربية رائعة على المول. وفي 12 ـ 13 فبراير ستقام مسيرات كرنفالية تجول خلالها ردهات المول، وهي ترتدي الملابس المزركشة وتعزف ألحانا ممتعة.

