بقيت حلقة واحدة على تصفيات «اليولة» المتواصلة منذ تسعة أسابيع في مرحلة ما قبل الانتقال إلى «عزبة الميدان»، وتلك المرحلة تنطلق باكتمال أبطالها العشرة، ومن ثم تكون مرحلة أخرى لاختيار أربعة فرسان، تمهيداً للإعلان عن بطل «الميدان 4»، وهو حامل لقب «فزاع لليولة» للعام 2009.
وفي الحلقة التاسعة من اليولة، التي تحظى برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، أعلن مساء أول من أمس عن تأهل الفارس الثامن للانتقال إلى مرحلة متقدمة، وذلك في ظل حضور جماهيري قياسي وكبير، تزامن مع إطلالة «بلبل الخليج» الفنان الكويتي نبيل شعيل، ضيفاً على فقرات برنامج الميدان لليولة في أغنيتن متميزتين.
الفارس القادم من إمارة رأس الخيمة، وهو سعيد محمد سعيد الحبسي، تمكن بإصراره على المنافسة، من الإطاحة بحلم سهيل الخاصوني في التأهل، فحصل على المركز الأول في تصويت الجمهور، بنسبة 53% من مجموع الأصوات البالغ 70 ألفاً و686 صوتاً، مقابل 36% من الأصوات لصالح الخاصوني الذي حل ثانياً، في حين جاء أحمد بالغية العامري في المركز الثالث بنسبة 9% من الأصوات، تلاه المتسابق البحريني عبدالرحمن عبدالله الذي خرج بمجموع 2% فقط.
وبتلك النتيجة، أُقصي بطل قديم معروف، وبزغ نجم اسم حديث العهد في «يولة فزاع»، وتلك مفاجأة أخرى غير متوقعة، رافقتها مفاجآت مثيرة وممتعة احتضنتها ساحة الاستعراض، بسواعد أربعة فرسان جدد يتنافسون بحثاً عن بطاقة قبل أخيرة للحاق بالكبار المنتظرين بزي «الكندورة الذهبية». قبل البداية، وكعادته رحب الشاعر الإماراتي علي الخوار عضو لجنة التقييم في برنامج الميدان، باليويلة والجمهور الكبير الذي اكتظت به المدرجات، من خلال أبيات من الشعر أثارت تفاعل وحماس الجميع.
أول المستعرضين في الحلقة التاسعة كان مفاجأة خليجية، وجاءت في الاتجاه السلبي بحسب وصف القائمين على اليولة، حيث لم يتمكن المتسابق العُماني أحمد السريحي الدرعي من ترسيخ بعض من آمال وتوقعات الجمهور والمتابعين لليولة، حين اكتفى بأداء يولة متواضعة غير ما عرف عنه، فلاقت انتقاداً نسبياً من لجنة التقييم المكونة من الشاعرين علي الشوين وعلي الخوار والعضو أحمد بن حسين، في حين جاء قرار لجنة التحكيم المكونة من خليفة بن سبعين المحرمي، وحمد بالعوس الدرعي بمنحه 39 درجة.
المتسابق القادم من إمارة أبوظبي، سالم علي العامري كان المفاجأة الأضخم والأكثر إثارة على طول حلقات اليولة الماضية، فهو الذي أصر على رمي السلاح بلا حدود، محققاً ارتفاعات كبيرة أرهقت الجرس بعد قرعه 9 مرات، لتحسب له 8 رميات صحيحة فقط، وليخرج برصيد 40 ألف صوت مسبقاً، وهو الرقم القياسي الأول الذي يحقق في اليولة منذ انطلاقتها.
هذا الواقع الذي فرضه العامري في فترة 4 دقائق مخصصة له للاستعراض أمام الجمهور وعدسات التلفزيون، تناغم مع تفاعل جماهيري صاخب ومؤيد، في حين لقي انتقاد آخرين، لكونه أهمل اليولة الأرضية نسبياً، وركز على الجرس بصورة أكبر، محققاً بذلك أعلى رقم أصوات قبل التصويت، وفي النهاية قررت لجنة التحكيم منحه 43 درجة. اليويل الثالث كان عبدالله أحمد الرميثي ابن مدينة العين، الذي قدم أداء جيداً مقارنة بإصابته التي منعته من رمي السلاح والوصول به إلى مستوى قرع الجرس عند حاجز الـ 20 متراً، ما أخذه للتركيز على اليولة الأرضية وحسب، وبذلك نال 43 درجة من أصل 50 مخصصة للجنة التحكيم.
ختام استعراض اليولة في الحلقة التاسعة، كان مفاجأة أخرى بطلها المتسابق سالم بن عمهي المنصوري من إمارة دبي، الذي أدى يولة حماسية ورشيقة وواثقة، تزامنت مع رمي السلاح ست مرات، قرع فيها الجرس خمس مرات، فحصل على 25 ألف صوت إضافي مباشرة، ومن لجنة التحكيم نال 49 درجة. وفي تلك الحلقة الاستثنائية من الحماس، جسد الجمهور بتشجيعهم لليويلة في ساحة الاستعراض لوحة أخرى من الجمال تعبر عن رشاقة التراث الإماراتي وقوته، بعد أن أضحى مقصداً خليجياً وعربياً وعالمياً، والمشهد من على مدرجات قلعة الميدان بالقرية العالمية يؤكد ذلك بوضوح.
الحلقة قبل الأخيرة من الجولة الأولى في اليولة، كانت كويتية خالصة من حيث فقرتي الفنان والشاعر الضيفين، وهما «بلبل الخليج» الفنان نبيل شعيل، والشاعر فالح بن قشعم، والجمهور لم يخل من كثافة كويتية تابعت المشهد عن قرب، ناهيك عن الغالبية الإماراتية، والحضور العماني لمؤازرة المتسابق العماني، حيث بدأ المشهد الإجمالي خليجيا بامتياز.
الشاعر الكويتي فالح بن قشعم قدم اثنتين من قصائده اللتين تفاعل معهما الجمهور، الأولى مهداة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فيما توجه الشاعر بالشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، على رعايته الكريمة لهذه البطولة، معرباً عن سعادته بالمشاركة في برنامج «الميدان» الذي استطاع أن يستقطب جمهوراً خليجياً عريضاً.
دبي ـ عنان كتانة



