يعتبر مهرجان دبي للتسوق قاعدة أساسية للعديد من القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها قطاعا الفنادق والضيافة، ولاشك أنه توجد الكثير من القطاعات الأخرى المرتبطة بشكل مباشر وغير مباشر بهذين القطاعين، فعلى سبيل المثال هناك قطاع التجزئة وقطاع الطيران الذي ينمو مع مجيء المزيد من السياح، فضلا عن شركات السياحة والسفر والشركات التي تنظم الرحلات والعطلات ومنظمي الفعاليات والأحداث، وكذلك قطاع الصرافة وقطاع تأجير السيارات والحافلات، وأيضا الإعلانات وغيرها الكثير.

وأجمع خبراء ومسؤولون في مختلف القطاعات على دور المهرجان في زيادة الإنتاجية والنمو خلال فترة المهرجان، وأضاف آخرون أن المؤشرات الحالية للمهرجان مبشرة، ومن المتوقع ان تكون النتائج القادمة مذهلة كما كانت في السنوات الماضية. وأكد هؤلاء دعمهم للمبادرات الخلاقة التي تتخذها حكومة دبي للترويج خلال المهرجان.

وفي السياق نفسه أكد فؤاد منصور شرف، نائب الرئيس لمول الإمارات، ان مهرجان دبي للتسوق حدث وطني ومهم، وهو دافع قوي لزيادة عدد الزوار في المراكز التجارية، وبالتالي النمو في قطاع التجزئة. ومن جهته أشار شرف إلى ان هنالك فعاليات وعروض تقام على مسارح مول الإمارات بالتنسيق مع إدارة مكتب المهرجان، أو عن طريقة إدارة مول الإمارات وحدها.

وقال شرف: يعد مهرجان دبي للتسوق أفضل وقت للتسوق والاستفادة من العروض الرائعة التي توفرها المراكز، ويمكن لزوار مول الإمارات الاستفادة من مجموعة العروض المتميزة التي نقدمها خلال المهرجان، حيث ستقوم أغلبية متاجرنا البالغ عددها 466 متجراً بعمل تخفيضات خلال هذه الفترة، وسيتمكن المتسوقون من الاستفادة من الخصومات الخاصة والأسعار المخفضة على السلع من ملابس وأحذية ومفروشات وأجهزة إلكترونية وغيرها.

ونوه شرف بأن المؤشرات الأولية للمهرجان مبشرة، وتوقع أن تكون النتائج مذهلة كما كانت في العام الماضي، حيث بلغت نسبة النمو خلال فترة المهرجان 30%. وبدوره أوضح ان المول يشهد نموا ما بين 15 إلى 20% سنويا وأضاف شرف: يواصل المركز عملياته التوسعية في المبنى الجديد داخل مول الإمارات، والذي يساهم بزيادة مساحة المركز بنحو 40%. ويتم تنفيذ مشروع التوسعة على مراحل تبدأ بالمبنى المركز الجديد، يليه تطوير مواقف السيارات، حيث تضيف حوالي 750 موقفاً جديداً للمركبات، ثم الخط المباشر الذي يربط بين المركز ومترو دبي، ويتوقع الانتهاء منه خلال العام 2010

والجدير بالذكر أن مراكز التسوق ومحلات التجزئة الموجودة في تلك المراكز أو حتى في الخارج حققت على مر الأعوام الماضية للمهرجان نموا مطّردا من خلال مبيعاتها، بالإضافة إلى الأسواق التقليدية.

قطاع الطيران

وفيما يتعلق بقطاع الطيران، الذي يعد وسيلة النقل المهمة للسياح، وقطاع السياحة ومجمعات الشقق الفندقية والمتاحف والرحلات البحرية والبرية والمعالم الحضارية الكثيرة التي تزخر بها دبي وسائر الإمارات الأخرى، والتي تعتبر من الأمور المهمة كذلك تعريف الزائر والسائح بتراث دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام ودبي على وجه الخصوص من جهة والنهضة الحضارية والعمرانية التي تشهدها من جهة أخرى.

وانطلاقاً من التزام طيران الإمارات بدعم المبادرات الخلاقة التي تتخذها حكومة دبي لترويج القطاعين التجاري والسياحي، أكد عدنان كاظم رئيس أول العمليات التجارية لمنطقة الخليج والشرق الأوسط وإيران في طيران الإمارات أن مجموعة طيران الإمارات أعدت برامج خاصة، حيث توفر فرصاً للإقامة الفندقية خلال المهرجان تلبي متطلبات الزوار، وخاصة العائلات، وتجمع بين السعر الملائم والإقامة الفندقية والمزايا العديدة.

وأفاد كاظم أن المجموعة تقدم حوافز إضافية، حيث تسمح للزوار عند المغادرة بـ 10 كيلوغرامات في وزن الأمتعة زيادة على المعدل المسموح به بدون دفع رسوم إضافية، مما يتيح للمتسوقين مزيداً من المرونة في نقل مشترياتهم التي توفرها لهم عروض المهرجان، كما تتيح هذه البرامج للزائرين التمتع بالأجواء الكرنفالية التي تسود دبي بأكملها خلال فترة المهرجان، بما فيها الفعاليات والأنشطة الترفيهية الشيّقة لجميع أفراد العائلة، بالإضافة إلى العروض والحسومات السعرية على مختلف السلع والمنتجات التي توفرها مختلف المحلات في مراكز التسوق

وحول أسعار الفنادق أشار كاظم إلى أنها تبدأ من 55 دولاراً أميركياً للفرد لليلة الواحدة، ولمدة ثلاث ليالٍ، على أساس المشاركة في غرفة مزدوجة، شاملة ضرائب ورسوم الخدمة. وتتوفر هذه البرامج القيمة طوال المهرجان، وهي متاحة للمسافرين على رحلات طيران الإمارات في جميع الدرجات. ويمكن الاختيار من قائمة تضم فنادق داخل المدينة أو على الشاطئ تتراوح بين ثلاث وخمس نجوم.

وقال كاظم: صممت برامجنا لتوفير راحة البال لعملائنا، حيث نقدم لهم خدمة الاستقبال والمساعدة وبعض المعلومات المفيدة التي تساعد في فترة التجوال، و من ثم الانتقال من المطار إلى الفندق بالسيارة، بالإضافة إلى خط ساخن على مدار الساعة للاتصال وطلب المساعدة عند الحاجة.

نشاط إعلاني

ومن جهة القطاع الإعلاني، فإنه يشمل كافة الوسائل المرئية والسمعية، ومن خلاله تسعى الشركات خلال مدة المهرجان إلى إبراز ما هو جديد من منتجات وعروض، نظرا إلى الحجم الهائل من السياح الذين يأتون خلال تلك الفترة. وهو ما يدع دافعا للقيام بالمزيد من الحملات الدعائية.

وقال احمد مفيد السامرائي رئيس مجموعة صحارى، أن العمليات الدعائية ستستمر في الزيادة خلال فترة المهرجان، بالإضافة إلى السياسات التشجيعية للموظفين على أمل الزيادة في المبيعات للاستفادة من المهرجان كموسم مبيعات مهم إلى غرار ما تستفيده الشركات من المواسم الأخرى مثل الأعياد السنوية والمناسبات العالمية.

وأضاف السامرائي أن عمليات البيع والحصول على السيولة النقدية في الوقت الراهن هي إحدى أولويات الشركات، والتي تعتبر الإعلان والترويج إحدى الوسائل لاستقطاب المستهلكين، وحثهم على الشراء، عبر تقليل هوامش الربح في الوقت ذاته. وأشار السامرائي إلى أن الإعلانات المطبوعة في المنطقة العربية تستحوذ على حصة الأسد، وأضاف قائلا: أعتقد أن هذا النمط سيستمر لأن هذه النوعية من الإعلانات تصل إلى الشريحة الأكبر وبشكل يومي، كما تعتبر هذه الطريقة المناسبة للشركات نظراً لمردودها السريع عليها.

أبوبكر الشيزاوي