تواصلت فعاليات دائرة الثقافة والإعلام بعجمان مساء أمس بعقد ندوة عن «تاريخ الاستشراق الهولندي والمخطوطات العربية في مكتبة جامعة لايدن» للبروفيسور الهولندي بيتر فان كوننسفيلد أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة لايدن الهولندية.

وذلك بمجلس الشيخ الدكتور عبد العزيز بن علي النعيمي بعجمان وبحضور إبراهيم سعيد الظاهري مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بعجمان وعدد من أساتذة التاريخ والمخطوطات بالجامعات والمهتمين بمجالي الاستشراق الأوروبي والمخطوطات العربية في العديد من المراكز والهيئات البحثية بالدولة .

حيث استمعوا لأبرز ما لفت انتباه الأكاديميين الهولنديين في تلك المخطوطات وناقشوا أفكارهم وتبادلوا الآراء بشأن تاريخ المخطوطات العربية وتأثيرها في الثقافة الأوروبية.

بدأت الندوة بكلمة ترحيبية وتعريفية ألقاها الشيخ الدكتور عبدالعزيز النعيمي بالبروفيسور الهولندي فقال إنه حصل على درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف من كلية الآداب بجامعة لايدن في أسس أطروحات التعامل مع ثقافة العرب والأوروبيين في العصور الوسطى وكان ومازال مساهما في دراسة المخطوطات والمؤلفات المتعلقة بها.

وأوضح البروفيسور بيتر فان كوننسفيلد في محاضرته بعنوان «تاريخ الاستشراق الهولندي والمخطوطات العربية في مكتبة جامعة لايدن» أن فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية من تاريخ الاستشراق الهولندي انقسمت إلى ثلاث فترات وكل فترة منها تنعكس في مناهجها وتياراتها الخاصة وفي المخطوطات التي جمعت في ذلك الوقت بمكتبة جامعة لايدن.

وأضاف أن الفترة الأولى كانت في القرنين السادس عشر والسابع عشر وهي «فترة التأسيس» حيث ركز المستشرقون الهولنديون على الدراسات اللغوية ونشأة المطبعة العربية في مدينة لايدن ونشر الكتب النحوية والقواميس المستخدمة في أكثر الجامعات الأوربية في ذلك الوقت.

وقال إن الفترة الثانية كانت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ويمكن تسميتها «فترة الازدهار والتنوير» حيث ركز الباحثون الهولنديون على دراسة وتحقيق المخطوطات العربية التاريخية والجغرافية التي طبعت ونشرت في المطبعة الموجودة في لايدن والمرحلة الثالثة تحدد من نهاية القرن التاسع عشر وحتى الحرب العالمية الثانية وتسمى «فترة الاستعمار والدراسات الإسلامية» موضحا أن من خصوصيات هذه الفترة المشاريع الجماعية الهولندية المعروفة مثل «الموسوعة الإسلامية» و«المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي».

من جانب آخر تم عرض عدد من الصور لأهم الشخصيات التاريخية مثل نكولاس كلينارتس رائد دراسة اللغة العربية في جامعة لوفين وفرانسيسكوس رافالينجيوس مؤسس أول مطبعة عربية في لايدن وتوماس أربينيوس مؤلف أهم كتاب مدرسي لطلبة لغة الضاد في كل الجامعات الأوروبية.

عجمان: عصام الدين عوض