افتتح علي راشد الجروان مدير عام شركة أبو ظبي العاملة في المناطق البحرية «أدما العاملة» في مقر الشركة مساء أمس الأول «معرض الخط العربي والفن الإسلامي» الذي يشارك فيه الخطاط الإماراتي محمد مندي والخطاط المصري خليفة الشيمي.
وعبد الله المطيري الذي يمتلك سابع أكبر مجموعة من العملات النقدية القديمة في العالم، ومنصور المرزوقي الذي قدم مجموعة ضخمة من العملات الورقية القديمة النادرة من مختلف بلدان العالم، ويستمر المعرض حتى الخامس من فبراير المقبل.
وقال الجروان في تصريح ل«البيان»: «لقد وضعنا نصب أعيننا ومنذ سنوات؛ تنفيذ خطة مدروسة لرعاية الأنشطة الفنية والثقافية كي يطلع العاملون في شركة «أدما» والزائرون من كافة الجنسيات على نخبة من الأعمال الفنية الجميلة، وموروثنا العربي- الإسلامي الذي نفتخر به.
وستكون رعايتنا لمثل هذه الأنشطة مستمرة بتوجيهات قيادتنا الرشيدة التي تحرص على إبراز وتقديم الهوية العربية والإسلامية لهذه البقعة التي وهبها الله الخيرات».
14 قرناً من التاريخ
إن الكنوز المقدمة في هذا المعرض؛ توازي بقيمتها متحفاً فنياً وتاريخياً متكاملاً، فمجموعة المسكوكات النقدية القديمة للإماراتي عبد الله المطيري ؟
الذي يمتلك أكبر مجموعة في الدولة حوالي 14000 عملة نقدية- جاءت لتؤرخ لما يقرب من 14 قرناً من الزمن، فترى التاريخ العربي والإسلامي حاضراً فيها منذ نهاية العصر الراشدي المبارك مروراً بالدولة الأموية والعباسية والدويلات التي نشأت أثناءها وبعدها؛ من: فاطمية، طولونية، أخشيدية، الأدارسة، الأليخانية، السلجوقية، البويهية، الحمدانية، المملوكية، العثمانية، إضافة لعشرات من مسكوكات الممالك الإسلامية لمختلف العصور، يبلغ مجموعها 150 قطعة ذهبية وفضية.
حيث قدم «المطيري» لزوار المعرض شرحاً وافياً لكل مرحلة تاريخية، وهو يعتبر الرائد والمؤرخ المتخصص في العملات الإسلامية القديمة على مستوى الدولة، وله في المكتبة الإماراتية عدة مؤلفات قيمة وعدة بحوث مهمة في هذا التخصص النادر.
وغير بعيد عن عبق الأصالة والتاريخ الإسلامي العظيم؛ تزهو الخطوط العربية بأشكالها الجميلة وأنواعها المختلفة من «كوفي» و«ثلث» و«نسخ» وغيرها في لوحات الفنان والخطاط الإماراتي الشهير محمد مندي الحائز على أعلى الشهادات من شيوخ الخطاطين المصريين منذ عام 1977م.
وحروفه المخطوطة تشهد لها عشرات المؤسسات والعملات النقدية والواجهات في الدولة وخارجها، وهو يقدم في هذا المعرض نخبة من أجمل أعماله؛ منها: لوحة للمغفور له الشيخ زايد ولوحة أخرى لصاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» تمثلان أسلوباً متفرداً حيث جاءت تفاصيل الرسم بالكامل عبر استخدام اسم «زايد» و«خليفة».
وتركيب الاسم على شكل لوحة، كما يقدم الفنان مجموعة من الآيات القرآنية و«حلية نادرة» تعد الأجمل بينها، ولوحات عن انتفاضة فلسطين قدمها بأسلوب الخط، كما أهدى الفنان للجهة المنظمة «أدما» لوحة خط فنية تحمل شعار الشركة واسمها بطريقة مميزة.
مدرسة حروفية
أما الخطاط المصري خليفة الشيمي الذي تتلمذ على يد سادة الخط العربي في العالم المعاصر؛ ونعني بهم الأتراك، فهو يقدم مزيجاً من مدارس الخط، بدأً من الآيات والتشكيلات القرآنية، وانتهاءً بأنواع من المدرسة الحروفية التي يتألق فيها الخط العربي.
وأسهمت دراية الفنان وحرفيته العالية في التعامل مع اللون والتكوين وانزياحات الضوء؛ بظهور لوحات غاية في الجمال والسحر الفني الذي يجمع بين التراث والقوانين الصارمة للخط والحداثة التشكيلية الحروفية بأجمل صورها.
كما يقدم الإماراتي منصور عبد المجيد المرزوقي، مجموعة من العملات الورقية القديمة والنادرة من ضمن مجموعته التي تتألف من 1500 ورقة نقدية نادرة، وقد شغف المرزوقي بعالم العملات النادرة منذ صباه وأقام عدة معارض في خارج الدولة وداخلها.
وكما مجموعة «المطيري» فإن مجموعة منصور المرزوقي توثق عبر العملات لدول العالم المختلفة للمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث تتغير صور تلك العملات الورقية بمراحل مختلفة؛ «ممالك تفضي إلى جمهوريات» والعكس صحيح، وجاءت مجموعته لتوثق بالشواهد الحية حركة التاريخ في العالم .
أبو ظبي- محمد الأنصاري
