جاءت معدلات البيع الجيدة خلال الأسبوعين الماضيين من مهرجان دبي للتسوق 2009 لتزيل ما اعترى أصحاب المحلات التجارية من تخوف من عدم تحقيق مبيعات بالمستوى المتوقع، وذلك لعدة أسباب من أهمها الأزمة المالية العالمية وتحفظ الجمهور من القيام بعمليات شراء تحسبا لما هو أسوأ، ومما زاد هذا الهاجس الحرب على غزة التي ألقت بظلالها على العالم بأسره.

وذكر بعض أصحاب المحلات التجارية أنهم في بداية الأمر ومع انطلاق المهرجان كانت الحركة متواضعة خلال الأيام الثلاثة الأولى للمهرجان، ولكن سرعان ما بدأت تشتد شيئا فشيئا حتى تحسنت بشكل جيد بعد انقضاء الأسبوع الأول ودخول المهرجان في أسبوعه الثاني، مشيرين إلى أن الوضع رجع إلى حالته الطبيعية من حيث إقبال المواطنين والمقيمين وكذلك السياح على الشراء، ومتوقعين تحقيق المزيد من النمو في النصف الثاني للمهرجان.

وأكدوا أنهم بدأوا بمشاهدة أعداد جيدة من السياح يفدون إلى دبي، ويتجولون في مراكز التسوق المختلفة، منوهين إلى أن تعدد الفعاليات وكثرة الجوائز والحملات الترويجية أضفت جوا جميلا خلال هذه الفترة من العام.

وقال فراس منصور، مدير العمليات في مجموعة مصطفوي أن متجر «ريفير وودز» في ميركاتو يقدم تنزيلات تتراوح ما بين 30-40% على مجموعة كاملة من الملابس الرجالية والنسائية والأطفال وكذلك الإكسسوارات.

وأوضح منصور أن الفترة الماضية شهدت تحسنا تدريجيا في المبيعات، لاسيما في عطلة نهاية الأسبوع وما تلاها من أيام، حيث بدأنا نلمس زيادة في عدد السياح والمواطنين والمقيمين الذين يدخلون متجرنا ما جعل معدل المبيعات يتحسن تدريجيا.

مشيرا إلى أن نسبة الأوروبيين الذين زاروا المحل شكلوا خلال الفترة الماضية حوالي 60% والعرب 30% وجنسيات أخرى 10%. ذاكرا أن المبيعات ازدادت بنسبة 20% خلال الفترة الماضية مقارنة مع الأيام العادية، ومتوقعا أن تتحسن المبيعات بشكل أفضل حتى نهاية المهرجان.

وشدد على أهمية مهرجان دبي للتسوق في تنشيط الأسواق والسياحة والعديد من القطاعات الأخرى.

حيث ذكر أن تسابق مراكز التسوق والمحلات التجارية بتقديم أفضل العروض والجوائز للمتسوقين كان له الأثر الكبير في جذب شريحة واسعة من الجمهور والمتسوقين.

وذكر أن ريفير وودز لها 85 فرعا حول العالم، وهو المتجر الوحيد في الإمارات، فيما تدرس المجموعة افتتاح عدة فروع خلال الفترة المقبلة.

فرصة مهمة

ومن جهته قال أشرف سليمان، مدير العمليات لروسيني للأحذية في ميركاتو أن مهرجان دبي للتسوق يعد فرصة مهمة لكافة المحلات التجارية لتقدم العروض الترويجية سعيا منها لجذب أكبر شريحة من الزبائن وعملائها، لاسيما أنه اشتهر هذا الموسم بالخصومات والجوائز الكبرى، مشيرا في هذا الصدد إلى أن محل روسيني يقدم خصومات تتراوح ما بين 30-70% على كافة أنواع الأحذية والحقائب والإكسسوارات الايطالية.

وأوضح سليمان أن حركة المبيعات بدأت بالتحسن تدريجيا بعد الأسبوع الأول للمهرجان، مشيرا إلى أن المبيعات ارتفعت بنسبة 10% مقارنة مع الأيام العادية، ومتوقعا أن يزداد الإقبال تدريجيا خلال الأيام المقبلة لاسيما في بداية الشهر المقبل واستلام الموظفين رواتبهم، الذين يرغبون بالاستفادة من العروض الضخمة التي تقدمها المحلات التجارية وكذلك الجوائز الكبيرة التي يقدمها مركز ميركاتو.

وفي نفس السياق قال سمير الفحل، المدير الإداري للشركة أن لدى الشركة 7 متاجر منتشرة في الإمارات، وأن تواجدها في دبي يرجع لحوالي 13 عاما، وقد اكتسبت شريحة واسعة من الزبائن الذين ينتظرون مثل حدث مهرجان دبي للتسوق ليقوموا بشراء ما يرغبون به بأسعار مغرية، فضلا عن فرص الفوز بالجوائز الكبيرة. مشيرا إلى أن الأسعار في دبي تعد الأفضل مقارنة مع المدن الشهيرة الأخرى.

وذكر أن السياح أصبحوا يتوافدون إلى دبي لاسيما في الفترة الأخيرة، حيث بدأنا نرى سياح من جنسيات مختلفة تقوم بزيارات دورية للمركز، وأغلب هؤلاء السياح من عمان وإيران وكذلك من أوروبا وأفريقيا وآسيا.

حضور الألماس

ومن جانبه قال موهان بيريرا، مدير مبيعات المنطقة لبيور جولد: إن الحملة الترويجية التي أطلقتها الشركة والمتمثلة في تقديمها لخصومات تصل إلى 55% على مجموعة من الألماس النقي لعملائها الأعزاء، بالإضافة إلى ذلك وعند شراء أي مجوهرات ماسية بقيمة تزيد عن 2999 درهما، فإن الزبون يحصل على خاتم سوليتير الماس، كانت ناجحة.

وأشار بيريرا إلى أن المبيعات مع بداية المهرجان كانت مستقرة إلى حد ما، إلا انها سرعان ما بدأت تتحسن تدريجيا، فيما تنوعت جنسيات الزبائن من مواطنين ومقيمين وسياحا، منوها إلى أن اغلب المشترين للمجوهرات الماسية هم من المواطنين، وقد حافظت مبيعات هذا النوع من المجوهرات على معدلاتها الجيدة، متوقعا أن تتحسن بشكل أفضل خلال الفترة المقبلة مع زيادة عدد السياح الذين بدأوا يتوافدون بأعداد جيدة في الآونة الأخيرة.

وأوضح أن تعدد الجوائز والخصومات التي تقدمها مراكز التسوق وكذلك المحلات التجارية، بما فيها مركز ميركاتو الذين يقدم جوائز أسبوعية وسيارتي هامر توفر قاعدة مهمة وجاذبة لشريحة واسعة من المتسوقين الذين يغتنمون هذه الفرصة لشراء ما يرغبون به من منتجات لماركات عالمية رائدة.

ومن جهته قال إيلي بوأيه، مدير أحد المتاجر في ميركاتو المتخصص ببيع الملابس النسائية والإكسسوارات: أن المتجر يعرض مجموعة جديدة للربيع والصيف 2009، فيما يقوم المحل بتقديم خصومات تصل إلى 70% على تشكيلة واسعة من البضائع والمنتجات المعروضة.

وأوضح أن عودة البعض من إجازاتهم مع انتهاء الاحتفالات برأس السنة الميلادية، وكذلك استلام الموظفين رواتبهم وقدوم السياح، ساهمت في تحرك الأسواق وارتفعت على أثرها المبيعات بشكل تدريجي، متوقعا أن يتحسن الوضع بشكل كبير مع نهاية المهرجان. ومنوها إلى أهمية الحملة الترويجية التي يقوم بها مركز ميركاتو وباقي المراكز الأخرى التي تساهم في جذب عدد كبير من المتسوقين الذين لا يجدون مثل هذه الأسعار في أي موسم آخر.