لم يستطع راضي أن يغمض عينيه على طريقة روتانا سينما بل بات الانبهار هو العامل الكبير الذي يملأ كل كيانه لدرجة انه ابتاع فستانا جميلا لابنته من شارع السيف الذي تميز بوجود اكثر من 500 فنان استعراضي من مختلف دول العالم لتقديم عروض كرنفالية باهرة توزع الفرحة والبهجة على كل من حولها.

وهناك نسي محفظته وانشغل بالفعاليات والألعاب والسوق الليلي والمطاعم العائمة التي ازدانت هي الأخرى بالأضواء الزاهية التي اتخذت شكل مركب أو حوت أو سمكة كبيرة كلا حسب مذاقه المختلف، لم ينته الشارع وفعالياته ولكن يوم راضي انتهى ووجبت العودة إلى ابنته، عاد الي البيت متهللا فرحا بالفستان.

وعندما بحث عن محفظة نقوده لم يجدها فبات حزينا جدا، ونام يومه على امل الذهاب اليوم التالي الى اقرب مركز شرطة ليتمكن من استعادة أوراقه وبطاقته والمبلغ البسيط الذي كان معه ولكن شرطة دبي كان سباقة فقامت بالاتصال به في الصباح بعد عثورها على محفظته، لم يصدق راضي نفسه أبهذه السرعة يحدث هذا!

وكيف وسط هذا المهرجان الضخم ووسط هذه الزحمة الشديدة شكر راضي رجال الشرطة وحياهم وهو لا يكاد يصدق ما حدث، لقد سعد راضي بهذه التجربة التي أثبتت حقائق قد يشكك البعض فيها بناء على تجربة شخصية حقيقية.