اجتذبت فعاليات مهرجان دبي للتسوق العديد من المواطنين والوافدين على اختلاف ميولهم وأذواقهم، ونجحت في تطبيق الشعار الذي ترفعه منذ اليوم الأول وهو «عالم واحد.. عائلة واحدة».

وضمن البصمات الروحانية للمهرجان تقدم دائرة الشؤؤن الإسلامية والعمل الخيري فعالية ناجحة يقبل عليها الأطفال من جميع الجنسيات والأعمار والثقافات، حيث تنظم مسابقة بعنوان «قصص من القرآن الكريم»، تستهدف المسابقة نشر الوعي الديني في المجتمع وتعريف الأطفال بأهمية القصص التي وردت في كتاب الله تعالى والدروس المستفادة منها وكيف نقتدي بأنبياء الله في سلوكهم وحياتهم.يشمل البرنامج شرح 30 قصة من القصص القرآنية باللغتين العربية والإنجليزية خلال 30 يوماً هي فترة المهرجان بدأت في 16 يناير وتنتهي في 14 فبراير، وتقام في مدينة الطفل بحديقة الخور بالقاعتين (2) و(3) طوال أيام الأسبوع مابين الخامسة والتاسعة مساء، ثم تقوم لجنة متخصصة بالتحكيم في المسابقة العامة التي تُجرى في نهاية مهرجان دبي للتسوق.

تقدم دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري جوائز نقدية للفائزين في المسابقة حيث قيمة الجائزة الأولى 3000 درهم والثانية 2000 درهم والثالثة 1500 درهم والرابعة 1000 درهم موزعة على فائزين اثنين والخامسة 500 درهم موزعة على ثلاثة أشخاص.. تقام فصول الدراسة والمسابقة تحت إشراف فضيلة الشيخ عبد الله الكمالي رئيس مراكز تحفيظ القرآن الكريم.

إقبال فاق التوقعات

تؤكد إيمان إسماعيل عبد الله معدة البرنامج والمشرفة على التنفيذ أن الإقبال على التسجيل في هذه الفعالية فاق التوقعات واهتمت العديد من الأسر من جنسيات مختلفة على إلحاق أبنائها به حرصاً منها على الاستفادة من الفصول المنظمة لسرد قصص القرآن في تنمية مدارك الأطفال وفهم محتوى هذه القصص بعد تقديمها بصورة مبسطة لهم.

وتضيف أن قصص القرآن مليئة بالعبر والحكم التي يمكن للأطفال الاستفادة منها، وعلى الرغم من مرور قرون طويلة على نزول القرآن الكريم، إلا أن اكتساب الموعظة منه لا يرتبط بفترة زمنية ولا بأشخاص بأعينهم، وبالتالي علينا البحث في هذه القصص عن المواعظ التي تفيدنا وتفيد الأجيال المقبلة.

وتؤكد إيمان عبد الله أن الأطفال باستطاعتهم استيعاب مضمون هذه القصص بصورة سريعة نظراً لتكوينهم العقلي الذي يساعدهم على ذلك، كما يسهل عليهم «بمساعدة المعلمة» استخلاص العبر والدروس المستفادة منها، كما تساعدهم على اكتساب مهارات الخطابة وكيفية إدارة الحوار مع الآخرين، وتساعدهم هذه الدروس أيضاً في تكوين الشخصية القوية التي تعتمد على النفس.

وتضيف إيمان أن الإقبال على التسجيل في هذه الفعالية كان كبيراً من الجاليات الأجنبية الناطقة باللغة الإنجليزية، حيث قام 180 طفلاً بطلب الحضور، فتم تخصيص يومي الخميس والجمعة للناطقين بالإنجليزية، ويقوم مدرسون متخصصون بتدريس القصص لهم، وبصفة عامة يجب على الطفل الحضور بشكل يومي منتظم ليكون مؤهلاً للاشتراك في المسابقة.

وتقول وفاء الصباغ مدرسة التربية الإسلامية بإحدى مدارس دبي والقائمة على تدريس قصص القرآن الكريم أن هذه الفعالية تتمتع بالنجاح لأنها ترتكز على تنميه مهارات الأطفال الفكرية وتنشط ملكة الخيال والإبداع لديهم، وتضيف أنها تجد متعة كبيرة في هذا العمل لأن الأطفال يتفاعلون معها بشكل صحيح ويستوعبون ما تشرحه لهم، وتُشير إلى أهمية تبسيط هذه القصص لهم حتى تفهمها عقولهم الصغيرة، وتُرجع الإقبال على هذه الفعالية من جانب الأطفال إلى الشكل الروائي الذي تخرج فيه القصة إليهم، وهذا الشكل محبب لدى الأطفال ودائماً ينصح به التربويون لسهولة استيعابه.

يقول أحمد رامي (10 أعوام) أنه استفاد من حضور الدروس ويذكر ما حكته له المعلمة بالأمس عن قصة سيدنا يوسف عليه السلام (وهي القصة التي درسوها بالأمس)، وظلم أخوته له ومحاولتهم التخلص منه.

وروت آلاء أحمد (12 عاماً) جزءاً من قصة سيدنا يونس، وكيف اضطره قومه إلى الخروج من وطنه بسبب مطاردتهم له.. واشترك الأشقاء مصطفى وأحمد وبشائر (8 و9 و10 أعوام) في الحديث عن قصة سيدنا يوسف كما قامت دانيا محمد (6 أعوام) بسرد الدروس المستفادة من القصة، واستكمل السرد مصطفى رسلان (5 أعوام) وربما كانت دانيا ومصطفى هما الأصغر عمراً ضمن الدارسين، ولكنهما تمتعا بذهن مرتب وذكاء مبكر.

دبي ـ «البيان»