نمضي في الحياة وفي قلوبنا آمال كبيرة نحمل الصدق والإخلاص مشاعل تنير دروبنا ولمن حولنا، ونسعى جاهدين إلى عبور الضفة اليائسة وسلاحنا ومجدافنا الأمل ثم الأمل وليس سواه، لكن مجدافنا يتحطم على موجات الغدر والخيانة، يصفعنا الجحود ويجهز على آمالنا الكذب، نتلفت نبحث عن سند فنفشل لأن السند الوحيد هو من طعننا في الظهر بكذبه.

وهو من استغل الإخلاص والود فينا وكافأنا بالنكران وبالخيانة، وحين يشلنا العجز عن الانتقام لافتقارنا مهارته، لا نملك إلا أن ندعو عليه بأن يذوق ما أذاقنا وحين تستجاب دعوتنا ويذق ما أذاقنا إياه، يثور ثورة عارمة ويهدد بالويل والثبور لمن زل عليه وداس على طرفه بلا قصد ويبدأ في التنظير حول سوء الخيانة وحول حجم عطائه (المجحود) ويضع خططاً للانتقام العاجل، متناسياً ما فعله بنا. ننظر إليه وإلى أمثاله بعين يمتزج في نظرها الخوف بالانتقام والحيرة بالقوة، والتشفي بالعزاء.. ولكن أين لنا بالعزاء فهو الداء والدواء.. ومع كل ذلك يبقى الأمل مجداف النجاة .

مي عبدالله ـ الإمارات