وددت أن أطرح هذا الموضوع عن مسلسل (أبلة نورة) الذي أثار جدلا كبيرا في المجتمع الإماراتي. وبما أنني لم أكن من متابعي المسلسل في شهر رمضان الماضي، إلا إني كنت أسمع عنه كثيرا، وشاهدت بعض حلقاته في الإعادة عقب رمضان، باعتبار أني لم أكن أفضل الحكم على شيء من خلال كلام أسمعه، أو قبل مشاهدته شخصيا فارتأيت ضرورة مشاهدة المسلسل بعيني.

والحقيقة لقد (انقهرت) جدا لأن هذا المسلسل حسب سياقه يعتبر إماراتيا، ويجسد حال طالبات ومدرسات الإمارات، وهذا الأمر ليس من عندي وإنما هذا كلام المخرج (عارف الطويل) الذي قرأته في أحد المواقع، حيث وصف المخرج السوري عارف الطويل مسلسل ( أبله نورة) بأنه يُعد التجربة الأولى خليجيا التي تخوض في قصص واقعية لفتيات مراهقات من داخل المجتمع الإماراتي. ويكشف أسرارا جديدة من حياتهن). (ماشاء الله ما أخيرها أسرار).

ما أستغربه وشاركني في ذلك كثيرون انه على أي أساس اعتبر المسلسل إماراتيا وجعلوه يتحدث عن بنات الإمارات؟ علما انه لا الكاتبة إماراتية ولا المخرج إماراتي ولا حتى الممثلين إماراتيين ماعدا اثنين أو ثلاثة منهم، والبطلة ليست إماراتية كذلك، وان جئنا للهجة فلم تكن هي الأخرى إماراتية وليست لها علاقة بالإمارات، والأدهى من ذلك أن العادات التي صورها العمل دخيلة على الإمارات. لذلك أتساءل على أي أساس (يتفلسفون) ويقولون انه يمثل حال المراهقات في الإمارات؟!.

وإذا كانت الكاتبة كويتية ودرست في الكويت وكتبت القصة من خلال تجربتها في التدريس في الكويت حيث أعلن المخرج عارف الطويل:«إن نص المسلسل للكاتبة الكويتية هبة مشاري حمادة، وهي أساسا مدرسة كتبت العمل من خلال تجربتها مع البنات في بعض المدارس الثانوية في الكويت». إذن كيف يقال إماراتي ويصور في مدرسة إماراتية ويركز على اسمها، وتحية العلم والنشيد الوطني وما الهدف من هذا كله؟

ألا يكفي ما كونه البعض عنا من فكرة سيئة خاطئة من قبل المسلسل، ليأتي المسلسل ويزيد الطين بلة، و(بدلا من أن يكحلها أعماها) للأسف. الحقيقة أن المسلسل أعاد إلى ذاكرتي سؤالا طرحته عليّ إحدى الأخوات الخليجيات من سنوات (انتن تلبسن عباية وشيلة يوم تطلعن بره)؟!

وكأن المسلسل جاء ليجيب عليها وينقض إجابتي، فما سيقولون عنا الآن؟! أن ذلك يمس سمعتنا، وأنا وكثيرون معي لا نرضى ولا نسمح لأحد بأن يشوه صورتنا.

ويعلم الجميع أن للمدرسة قوانين صارمة فأين هي في المسلسل؟ وما أعرفه أن لبس الطالبات موحد، ومن ترتدي زيا مغايرا تخالف فورا، ولا تترك الطالبات على هواهن في اللبس وإلا تحولت المدرسة لصالة عرض أزياء حسب موديل كل طالبة!!

نحن في المدرسة يخالفوننا حتى على الشيلة لو فيها تطريز بسيط، ولابد تكون (سادة) تخلو من أي زينة.

أما المسلسل على الرغم من انه تضمن أشياء جميلة إلا أنهم أفسدوه حين وصفوه بالإماراتي من دون الإلمام بعادات وتقاليد وحشمة أهل الإمارات.

ويبدو أنهم أرادوا بهذا المسلسل معالجة مشاكل المراهقات، لكنهم وفي المقابل شوهوا صورة مدرسات الإمارات للأسف الشديد. وقد كتبت هذا الموضوع من قهري وغيرتي على بنات بلادي.

ميثا علي ـ الإمارات