«علمتني الحياة أن الضحك مهم للخروج بالنفس من الهم والقلق، وأنه ينقي الدم من سموم التوتر، وعلمتني أيضا أن الضحك عدوى تنتشر بمجرد رسم الابتسامة، وأنه يبعث في الجسم نشاطا يعرفه كل من اعتاد أن يضحك».
انتعشت نفسي بهذه الكلمات وأنا أتذكر خبرا قديما قرأته منذ فترة وهو قيام العاصمة الألمانية بافتتاح أول مدرسة لتعليم فن الضحك على مستوى العالم، وهي المدرسة التي ستسعى إلى تخفيف حدة الجدية والصرامة لدى المواطنين الألمان وإكسابهم روح الدعابة وخفة الظل.
علاوة على ذلك فإن من يلتحقون بالمدرسة ينخرطون في دورات دراسية تتضمن حصصا عملية تهدف إلى تعليمهم جميع أنماط وأشكال الضحكات، وخلال تلك الدورات يتم تشجيع الدارسين على ممارسة الضحك الجماعي والفردي، مع القيام بالحركات الجسدية التي تتناسب مع كل ضحكة، والهدف من هذا كله هو مساعدة الناس على ممارسة الضحك بشكل مقنع وصادق، وأهم شيء هو الضحكة المقنعة التي تكون نابعة من القلب. وبشكل عام فإن الضحك يفيد في علاج الأمراض البدنية ويؤثر أيضا على الصحة النفسية.
فالضحك الصاخب يسمح بتخلص الجسم من التوتر، ومثلا بعض الضحكات التي تصل إلى حد ذرف الدموع فإن كانت أعصابك متوترة يخضع الجسم بعدها لاسترخاء لا يقاوم.آخر الهمس: «اضحك تضحك لك الدنيا».. ابتعد قدر الإمكان عن الهم والنكد.. وحاول عدم الاقتراب من المشاكل والمواقف الحزينة.. ابحث عن الابتسامة والأمور الباسمة في أي وقت.. وفي أي مكان.. ثم حاول أن تضحك على نكتة أو موقف طريف أو (قفشات) صديق ظريف.بهذه الروشتة يمكنك مواجهة صعوبات الحياة.. فالضحك خيط الأمل الذي يبدد الألم.