موعد دبي مع الشعر سيكون اضافة لمواعيد مدينة مشغولة بالادهاشات، حيث من المنتظر ان تستضيف دبي مائة شاعر مطلع مارس المقبل ولمدة ستة أيام ينشدون خلالها قصائدهم حول المدينة ليتحقق شعار «ألف شاعر، لغة واحدة».

وقد عقدت مؤسسة محمد بن راشد مؤتمرا صحفيا ظهر أمس للاعلان عن تفاصيل المهرجان، حيث افتتح جمال خلفان بن حويرب، رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان دبي الدولي للشعر، مؤتمره الصحافي الأول بمقتطفات من أشعار أبو تمام والشيخ محمد بن راشد ورؤيتهما للشعر في عالمنا المعاصر، ثم قال:«كلنا شعراء اليوم، ودبي تتكلم شعراً، ينشدون قصائدهم في دبي من 4 إلى 10 مارس المقبل».

وأضاف «إنه لقاء السلام ليكونون خلال خمس سنوات 1000 شاعر يتحدثون بلغة واحدة، وكما قال أحد الفلاسفة ـ عندما نتعارك مع الآخرين تتجدد الخطابة وعندما نتعارك مع النفس يفيض الشعر ـ وهكذا لا يمكن أن نتخيل العالم بدون شعر، فالعالم يحتاج إلى الشعر كما يحتاج الليل إلى النجوم».

ويرى رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان أن هذا المهرجان يجسد حلم كل شاعر في هذا العالم.ر ثم تحدث علي سيف الشعالي، المدير التنفيذي للمهرجان عن أهمية مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لتلبية الحاجة الماسة للشعر في حياتنا تحت مظلة مؤسسة محمد بن راشد الثقافية وهو ما يتناسب مع طموحات دبي.

إن حضور نحو ألف شاعر في غضون خمس سنوات إلى هذا المهرجان من شأنه أن يبهر السامع وهو سيكون من أكبر المهرجانات إذا لم يكن الأكبر قاطبة. وقد أثار المهرجان جملة من القضايا والأسئلة في أذهان الحاضرين، منها غياب مشاركة الجيل الجديد من الشعراء الإماراتيين، فأجاب جمال بن حويرب أن هناك نحو 30 شاعراً إماراتياً سيشاركون ومن مختلف الأجيال، سواء كانت أسماؤهم معروفة أو مبتدئة.

وأشار علي سيف الشعالي أن المهرجان لا يفرق بين الشعر الكلاسيكي وشعر التفعيلة وقصيدة النثر لأن غايته هو تمثيل كافة التيارات. واعتمدنا الاختيارات على نخبة من المستشارين المحليين والإقليميين والعالميين. كما أننا لم نضع أية شروط مسبقة لقبول مشاركة الشعراء. وسوف نعطي فرصة للشعراء الشباب في قراءات شعرية في الجامعات».

وأشار جمال بين حويرب إلى أن الشعراء المشاركين في المهرجان يمثلون ثقافاتهم المتنوعة من اجل إبراز كل أطياف الشعر. وهنا نتكلم عن 45 دولة يتحدثون شعراؤها بـ 12 لغة عالمية. ولأول مرة يجتمع في دبي هذا العدد الضخم من الشعراء الذين شاركوا في مهرجانات عالمية». وقال علي سيف الشعالي بأن هذا المهرجان لا ينافس أحداً لأنه يتمتع بطبيعة خاصة وأهداف متميزة.

وعن سؤال لـ «البيان» عن ترجمة الشعراء العرب إلى اللغات الأجنبية، قال جمال بين حويرب «إن معظم الشعراء العرب تهاونوا في ترجمة أشعارهم إلى اللغات الأجنبية. وقد طلبنا من الشعراء أن يترجموا أشعارهم ويرسلونها إلينا، وفي حالة تعذر ذلك، نقوم نحن بترجمة بعض أعمالهم».

وفي سؤال آخر لـ «البيان» عن غياب مشاركة الشعراء المنحدرين من الهند والصين وتركيا وإيران من خلال التركيز على المركزية الأوروبية في الثقافة؟ أجاب جمال بن حويرب على ذلك بالنفي، مؤكداً بأن القائمة الرئيسية لم يعلن عنها كاملة بعد، وهناك أكثر من 10 شعراء صينيين وهنود وأتراك وغيرهم من المشاركين في المهرجان».

وطرحت «البيان» سؤالاً عن مشاركة الفنون الأخرى للشعر في المهرجان، أجاب سعود العبدولي، مسؤول الفعاليات في المهرجان بأن القراءات الشعرية ستكون على شكل مسرحيات، مصحوبة بالغناء والموسيقى. كما أن بيت الشعر سيواصل نشاطاته طيلة العام. وهناك 200 نشاط يقام خلال المهرجان، ونحاول أن نجعل الشعر مفهوماً لدى الجميع. ولو تمكن كل شخص أن يحفظ بيتاً واحداً من الشعر، فهو نجاح بالنسبة للمهرجان».

وركز سؤال آخر على مشاركة 1000 شاعر في غضون 5 سنوات، لماذا هذا العدد بالذات؟

أجاب جمال بن حويرب «ربما سيشارك أكبر من هذا العدد المعلن». ثم أضاف علي سيف الشعالي بأن دبي هي مدينة الأهداف والطموحات لذلك فإن انطلاقة المهرجان بهذا الزخم الكبير هو نوع من التحدي». ثم أضاف سعود العبدولي بأن المهرجان سيعيد إلى الذاكرة أيام العرب المجيدة في قول الشعر كما كان في سوق عكاظ.

وسنعمل إلى إحياء هذه المبارزات الشعرية في أروقة دبي ومراكزها التجارية المتعددة، ونقدمها بشكل مسرحي وترفيهي قريباً من حياة الناس ونحاول إيجاد جو من الحكايات القديمة». فيما ركز علي سيف الشعالي على ضرورة أرشفة هذه الأشعار حيث سيتم جمع القصائد وتسجيلها بالفيديو وبثها على الموقع الإلكتروني لكي يستفيد منه من فاتته متابعة فعاليات المهرجان».

دبي ـ شاكر نوري