شهد الجناح الإماراتي في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحادية والأربعين والذي بدأت فعالياته مؤخرا إقبالا كبيرا من رواد المعرض وكبار المثقفين المصريين والعرب، وقد ضم الجناح مجموعة من الكتب الصادرة حديثا من بينها كتاب «محطة الشارقة بين الشرق والغرب» الصادر في يناير 2009 لمؤلفه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة.

وفي هذا الكتاب يكشف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي المحاولات التي قام بها البريطانيون لإيجاد مهبط للطائرات على الساحل العربي، ومدى إصرار حكام الإمارات وقتها على عدم السماح بأي تسهيلات لإنشاء محطة جوية، لخشيتهم من المساس باستقلالهم وحريتهم.

يقع الكتاب في 141 صفحة من القطع المتوسط، ويحتوي على مقدمة وأربعة فصول، وفي مقدمته يكشف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الظروف التي وقعت فيها الاتفاقية بين الحكومتين الإيرانية والبريطانية الخاصة بالعبور الجوي بين البصرة والهند العام 1928، فيما يناقش في الفصل الأول من الكتاب قصة إنشاء مدرج للهبوط على الساحل العربي العام 1930 حين قررت الحكومة البريطانية نقل خط الطيران من الساحل الفارسي إلى الساحل العربي.

ويكشف الكتاب في فصله الثاني عن ظروف اتفاقية إنشاء المحطة الجوية في الشارقة، والتي كان قد تركها المقيم السياسي عند مغادرته للشارقة في مايو 1932 مع الشيخ سلطان بن صقر القاسمي..

أما في فصله الثالث فناقش القاسمي الظروف التي مر بها إنشاء محطة الشارقة الجوية ومرافقها مدعومة ببعض الصور الخاصة بقوة دفاع مطار الشارقة وأجهزة استطلاع وصول الطائرة ووصول الباخرة «باندران» التابعة للشركة الهندية البريطانية للملاحة إلى الشارقة لأول مرة، وصورتين فريدتين لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي تحت جناح الطائرة «هانون»، والثانية أثناء حضوره مع أخواته وحشد من سكان الشارقة لرؤية الطائرة عصر الخامس من أكتوبر 1932.

وفي الفصل الرابع من الكتاب يكشف حاكم الشارقة قصة بناء مدرج للهبوط الاضطراري في كلباء، حيث كانت هناك مساعٍ لإيجاد مدرج للهبوط الاضطراري في كلباء أو شناص أو المرير التابعين لعمان والقريبين من كلباء وعمان.

ويصل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بمؤلفه إلى نهاية محطة الشارقة الجوية في 28 أغسطس 1936 حين كتب القائد «تي هكينبوثام» القائم بأعمال المقيم السياسي بالبحرية إلى الشيخ سعيد بن حمد القاسمي حاكم كلباء بالتعهد بالاستقلال والذي طلبه الشيخ سعيد بن حمد القاسمي.

كما حقق الجناح مبيعات كبيرة حسب قول سلطان مليح المشرف على حركة البيع بجناح الدولة بالمعرض، وقال مليح ل«البيان»: هناك العديد من الكتب الإماراتية التي تم عرضها بالجناح الإماراتي بالمعرض قد نفذت بعد أيام من عرضها، لافتا إلى أن أبرز عناوين الكتب الإماراتية التي نفدت خلال الأيام السابقة وصدرت عن دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة كتاب «الإسلام والفنون» للدكتور بركات محمد مراد.

وفي مجال الكتب السياسية شهد كتاب «الوجود الهندي في الخليج العربي من العام 1820/1947» للدكتورة نورة محمد القاسمي إقبالاً على شرائه من جمهور المعرض.

أما كتب «التاريخ والواقع» للدكتور عبد الفتاح صبري، و«إيفانوف» ترجمة فؤاد عبداللطيف، و«أنماط الفكر» لمؤلفه الفريد نورث، و«المحدث بالحقيقة» ترجمة مبارك الفروسى فقد حققت هي الأخرى مبيعات كبيرة.

ونفس الأمر ينطبق على كتب التراث والقصص حيث لاقت إقبالا كبيرا من جمهور المعرض، ومن بين هذه الكتب «أصداء الشعر القديم، الخط العربي نظرية جمالية وحرفة يدوية» لشاكر لعيب حيث نفدت نسخه كاملة، فيما حقق نسبة مبيعات كبيرة كذلك كتاب «إنسان ما بعد الإنسان» والشعريات العربية للدكتور سعد بوفلاقة.

وفي مجال القصة كان هناك إقبال على عدد من القصص الإماراتية أهمها «رائحة الزنجبيل» لصالحة عبير غايس، «القصة القصيرة الإماراتية» للدكتور يوسف حطيني، «القصة الحديثة في الإمارات» لعبدالفتاح صبري.

وفيما يتعلق بمجال كتب الآثار حظي كتاب «آثار الشارقة» للدكتور صباح عبود جاسم على إقبال غير منظور، وفي مجال كتب الأطفال حظيت عناوين عديدة بالإقبال على شرائها مثل «أدب الطفل في دولة الإمارات» شارك فيه مجموعة من المؤلفين، وكتب «النبوءة والملك، عرائس الدنيا، إبداعات الأطفال الأدبية، أدب الأطفال وثقافتهم».

القاهرة ـ (دار الإعلام العربية)