يستقبل مكتب مهرجان دبي للتسوق وفوداً إعلامية من دول عربية وأجنبية مختلفة، وذلك في إطار برنامج الصحافيين الزائرين الذي يمتد حتى نهاية المهرجان في 15 فبراير المقبل.
واستضاف مكتب المهرجان الأسبوع الماضي الوفد الإعلامي الثاني خلال الدورة الحالية، حيث زار الوفد العديد من الفعاليات والأنشطة التي تشهدها دبي. وتضمن الوفد كلاً من مازن عبد الله العنقري من مجلة (طبءش'س صذ تءب) وفيصل عبد الله العبد الكريم من صحيفة الرياض وبابكر عيسى أحمد من صحيفة الراية القطرية ومديحة عثمان من صحيفة الشبيبة العُمانية وقام المركز الإعلامي للمهرجان بتنظيم جولة لأعضاء الوفد بدأت في مكتب المهرجان حيث التقى مع إبراهيم صالح، المنسق العام لمكتب المهرجان الذي قدم فكرة موجزة عن تاريخ وبدايات مهرجان دبي للتسوق والمراحل التي مر بها إلى أن أصبح واحداً من أهم فعاليات التسوق والسياحة في العالم.
وقال صالح إن زيارة الإعلاميين من مختلف دول المنطقة الذين يحلون ضيوفا على مهرجان دبي للتسوق في كل عام للتعرف على دبي وعلى مهرجانها هي إحدى الأنشطة الإعلامية التي يعتمدها المهرجان لإيصال الفكرة الحقيقية عن دبي إلى مختلف أنحاء العالم ولتعريف الناس بمهرجان دبي وفعالياته وأنشطته.
وأوضح أن الزيارة عادة ما تتركز على محاور المهرجان الأساسية من خلال الزيارات الميدانية لفعاليات وأنشطة المهرجان لتعريف الفريق بركائز المهرجان والوقوف على أسباب نجاحه وإطلاعهم على أنشطته وتمكين أعضاء الفريق من التحدث للزوار والمتسوقين وعقد لقاءات صحافية مع مديري المراكز التجارية والرعاة.
وزار الوفد الإعلامي أيضاً قرية التراث والغوص بمنطقة الشندغة وشارع السيف ومركز برجمان. وفي قرية التراث قدم أنور الهنائي، مدير إدارة قرية التراث والغوص، للضيوف شرحاً مفصلاً عن أهداف القرية والفعاليات التي تنظمها وكافة الأنشطة التي تعرضها امام زوارها ورافقهم في جولة ميدانية في مختلف ارجاء القرية.
وفي برجمان، شاهد الوفد بعضاً من عروض ازياء «ابداعات» وقاموا بجولة في مختلف أرجاء المركز. بابكر عيسى أحمد، مدير تحرير صحيفة الرأي القطرية قال: «إني أعتبر زيارتي لدبي فرصة للتعرف عليها عن قرب ولمعايشة فعاليات مهرجانها الذي وصل للعالمية، والمهرجان الذي سبقتنا سمعته وشهرته عبر وسائل الإعلام أدهشنا واقعه وأنشطته».
وأشار إلى أن ما رآه من فعاليات خلال اليومين الماضيين يشير إلى التميز والتجديد والإثارة ويؤكد دورة بعد أخرى بأن المهرجان الذي بدأ كبيرا مستمر بكبره وبروحه المتقدة نحو النجاح. وأوضح بأن دبي نجحت بشكل كبير في استقطاب العديد من الجنسيات المختلفة ولم يغب عن منظمي المهرجان هذا التنوع الثري في المجتمع حيث جعلوا من فعاليات المهرجان لوحة فسيفساء متنوعة كتنوع ثقافة الإمارة وسكانها.
وقال إنه شاهد العديد من الفعاليات في مراكز التسوق وخارجها وكان أبرزها الحضور الجماهيري الكبير وحرص الأسر على اقتناء الهدايا للعودة بها إلى بلادهم، وقال: «في تقديري أن دبي ستبقى متوهجة على الدوام وستكون مركزا للجذب والاستقطاب سواء على المستوى السياحي من خلال المهرجان والعروض لجذب السائحين أو على مستوى الاقتصادي في جذب الشركات العملاقة والاستثمارات العربية والأجنبية».
وأشار إلى أنه زار برفقة أصدقائه الإعلاميين واحة السجاد المبهرة والمتنوعة موضحا بأنه دهش لما رأته عيناه من تنوع السجاد وأنواعه وأحجامه وأعماره وطريقة صنعه، وأنه يعتبره أكبر معرض للسجاد قد يحصل في المنطقة.
وقال مازن عبد الله العنقري صحافي من السعودية إنه اكتشف من خلال زيارته الميدانية لمهرجان دبي أشياء جديدة وبعدا آخر مختلف لإمارة دبي وللأشياء التي يمكن اكتشافها ومعرفتها عن دبي، مضيفا بأن الزيارة أضافت له قيمة أخرى للمدينة غير تلك التي يسمع عنها أو يعرفها الناس عن بعد.
وأشار إلى أنه يجب التركيز من قبل مكتب مهرجان دبي للتسوق على السائحين العرب والخليجيين، وخاصة في ظل الوضع الاقتصادي الجديد الذي تشهده دول العالم وخاصة الغربي منها، موضحا بأن الوضع الاقتصادي الخليجي والعربي ما زال متماسكا وأقوى منه في بلدان العالم المختلفة، وبناء على ذلك ما زال السائح العربي قادرا على تحمل مصاريف السياحة ولم يتأثر بشكل مباشر بالأزمة الاقتصادية الحالية بخلاف ما عليه الحال في دول العالم.
وقال إن الوضع الاقتصادي المتماسك في دول الخليج والدول العربية تجعلنا نفكر جديا بطريقة نجذب بها السائح العربي ونركز جهودنا نحوه. مديحة عثمان محررة بالقسم الثقافي بصحيفة الشبيبة العمانية قالت إنها تزور دبي وتعيش فعاليات مهرجانها للمرة الأولى وأنها لم تكن تدرك فعليا حجم الجهد والعمل الكبير الذي يبذله القائمون على إنجاح فعاليات المهرجان فهذا الجهد لا يعرفه إلا من عاينه بحضوره.
وقالت إن صمود المهرجان في أوقات يشهد فيها العالم أزمات اقتصادية أحد الأدلة على نجاحه، وأن فكرة تحويل الزوار والمتسوقين إلى أسرة واحدة تبقي الباب مفتوحا لتنظيم الفعاليات ذات الطابع الاجتماعي الأسري، والحصول على أجواء أسرية تناسب جميع الأعمار هدف يحمله السائحون ويجدونه هنا في ربوع دبي.
وأشارت إلى أن المهرجان استطاع أن يشكل بفعالياته المتنوعة نسيجا لاقى أذواق جميع الجنسيات بما يتناسب وتنوع البيئة الاجتماعية الثقافية في دبي لتلبية طموح الجميع. من جهته قال فيصل العبد الكريم صحافي بجريدة الرياض إن مهرجان دبي للتسوق بدأ قويا واستمر قويا بسبب الدعم الذي تقدمه المؤسسات الحكومية الذي انعكست إيجابياته على شكل عوائد اقتصادية واجتماعية وثقافية لإمارة دبي ودولة الإمارات والخليج بشكل عام.
وأشار إلى أن توقيت المهرجان يجب ألا يرتبط بوقت معين بقدر ارتباطه بأيام العطل والإجازات السنوية والرسمية ومناسباتها كي يتمكن أكبر قدر من الأسر الحضور، موضحا بأن هذه العطل عادة ما تكون قريبة ومتناسقة مع بعضها خاصة في منطقة الخليج، وهذا ما يجب استثماره بشكل جيد.
واقترح فيصل أن يتم عمل عروض خاصة على خطوط الطيران القادمة لدبي فترة المهرجان وعمل عروض على أسعار الغرف في الفنادق بهدف جذب مزيدا من السائحين وأسرهم وكسر حالة الركود الاقتصادية التي قد تصيب المنطقة.
دبي ـ «البيان»

